وزارة التربية

«التربية» تعتمد مدونة سلوك المعلم لتعزيز القيم المهنية وجودة التعليم

في إطار جهودها المستمرة لتطوير المنظومة التعليمية والارتقاء بالممارسات المهنية، أصدر معالي وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي قرارًا وزاريًا باعتماد مدونة سلوك المعلم في دولة الكويت، لتكون وثيقة مرجعية تنظم السلوك المهني للمعلمين وشاغلي الوظائف التعليمية والإشرافية، وترسخ منظومة القيم والأخلاقيات التي تحكم الممارسة التعليمية، بما يسهم في تعزيز جودة التعليم وتوفير بيئة مدرسية آمنة ومحفزة.

وأكدت وزارة التربية أن اعتماد المدونة يأتي انطلاقًا من حرصها على ترسيخ بيئة مهنية قائمة على القيم والالتزام والنزاهة والاحترام المتبادل والمسؤولية، مشيرة إلى أن المعلم يمثل حجر الأساس في بناء الإنسان، والمحرك الرئيس لتطوير العملية التعليمية، وأن الارتقاء بالتعليم يبدأ ببناء منظومة مهنية راسخة بالتوازي مع تطوير المناهج والبرامج والأنظمة.

وأوضحت أن مدونة سلوك المعلم تمثل ميثاقًا مهنيًا وأخلاقيًا يجسد المكانة الرفيعة للمعلم، ويعزز دوره التربوي والوطني، ويحفظ حقوقه ويوضح مسؤولياته، كما يؤسس لثقافة مؤسسية قائمة على الاحترافية والشفافية والنزاهة، بما ينعكس إيجابًا على جودة التعليم ومخرجاته.

وأضافت الوزارة أن المدونة أُعدت وفق رؤية شاملة تستند إلى التشريعات الوطنية وتنسجم مع أفضل الممارسات التربوية، مع مراعاة خصوصية المجتمع الكويتي وقيمه، بما يعزز الثقة بين جميع أطراف العملية التعليمية ويوفر بيئة مدرسية داعمة للتعلم والإبداع.

وأشارت إلى أنها ستعمل على نشر المدونة وتفعيلها من خلال برامج التأهيل والتطوير المهني، باعتبارها جزءًا من منظومة التطوير المؤسسي، بما يسهم في ترسيخ أخلاقيات المهنة وتعزيز كفاءة الأداء، وإعداد معلم متمكن مهنيًا قادر على مواكبة متطلبات المرحلة المقبلة.

وبيّنت الوزارة أن المدونة تسري على جميع المعلمين والمعلمات وشاغلي الوظائف التعليمية والإشرافية في القطاعين الحكومي والخاص، باعتبارها المرجع الأخلاقي والمهني المنظم للممارسة التعليمية.

ولفتت إلى أن المدونة ترتكز على منظومة متكاملة من القيم المهنية، تشمل المسؤولية المهنية، والنزاهة والشفافية، والعدالة والاحترام، والمواطنة والانتماء، والإبداع والتطوير، والعمل بروح الفريق، بما يعزز بيئة تعليمية قائمة على الثقة ويرتقي بمستوى الأداء المؤسسي.

وأوضحت أن المدونة حددت واجبات المعلم تجاه المتعلمين، من أبرزها إتقان المادة العلمية، وتطبيق أساليب التدريس الحديثة، والاستفادة من التقنيات، وتحقيق العدالة في التقييم، والحفاظ على خصوصية الطلبة، ومنع أي ممارسات تمس سلامتهم أو تستغل العلاقة التعليمية لتحقيق منافع شخصية.

كما أكدت أهمية تعزيز الشراكة مع أولياء الأمور من خلال التواصل المهني المسؤول والشفاف، مع الالتزام بسرية المعلومات، إلى جانب ترسيخ ثقافة التعاون والاحترام بين الزملاء ونبذ السلوكيات السلبية داخل بيئة العمل.

وفي جانب الالتزام المؤسسي، شددت المدونة على ضرورة التقيد بالقوانين واللوائح، والحفاظ على سرية الوثائق، واحترام التسلسل الإداري، وعدم نشر أو تداول أي معلومات رسمية دون تصريح، بما يعزز الحوكمة المؤسسية ويحفظ المصلحة العامة.

وتطرقت المدونة إلى مسؤولية المعلم تجاه المجتمع، من خلال الالتزام بالقيم الوطنية، وربط التعليم باحتياجات المجتمع، والمشاركة في المبادرات الوطنية، وتمثيل المؤسسة التعليمية بما يعكس رسالتها ومكانتها.

كما أفردت المدونة بابًا خاصًا لشاغلي الوظائف الإشرافية، أكدت فيه على العدالة وتكافؤ الفرص في إدارة الموارد البشرية، واختيار الكفاءات وفق معايير موضوعية، والمحافظة على المال العام، وتوفير بيئة عمل محفزة للإبداع.

وبيّنت الوزارة أن المدونة تضمنت مجموعة من السلوكيات المحظورة، من بينها استغلال الوظيفة لتحقيق منافع شخصية، وقبول الهدايا المرتبطة بالعمل، والإساءة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو نشر معلومات ووثائق رسمية دون تصريح، أو استخدام شعارات الوزارة في أغراض شخصية.

وأضافت أن المدونة حددت إجراءات واضحة للإبلاغ عن المخالفات وآليات للمساءلة التأديبية، تبدأ بالتنبيه والتحقيق الإداري وتتدرج وفق طبيعة المخالفة، بما يضمن العدالة ويعزز الانضباط المهني.

واختتمت الوزارة بالتأكيد على أن مدونة سلوك المعلم تمثل ميثاقًا مهنيًا وأخلاقيًا يعكس رسالة المعلم السامية، وستكون مرجعًا رئيسًا في برامج إعداد وتأهيل المعلمين والتطوير المهني، مع العمل على تحديثها بشكل دوري بما يواكب تطور المنظومة التعليمية ويعزز جودة التعليم في دولة الكويت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock