مبادرة مشروع العهدة الإلكترونية | بقلم: د. عايض حمد القحطاني

في ظل سعي الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب نحو تعزيز الحوكمة الإدارية وتطوير بيئة العمل المؤسسية بما يضمن الاستمرارية والجودة، تبرز الحاجة إلى إرساء نظام إلكتروني فعال يضمن تسلم وتسليم العهد الإدارية والفنية بشكل منظم وموثق عند انتهاء فترة عمل المسؤولين في المناصب الإشرافية (رؤساء الأقسام، العمداء، وما فوق ذلك من مناصب إشرافية). وتأتي مبادرة «مشروع العهدة الإلكترونية» استجابة لهذه الحاجة، بهدف دعم الانتقال السلس للمهام وتعزيز الشفافية والتكامل المؤسسي.
أهداف المبادرة
وتهدف المبادرة إلى وضع آلية إلكترونية لتسلم وتسليم العهد الإدارية والمهنية المرتبطة باللجان وفرق العمل، وضمان الحفاظ على المعرفة المؤسسية ومخرجات العمل السابقة الإدارية والأكاديمية من محاضر، ونتائج، وتوصيات، وخطط تطوير. كما تهدف إلى تسهيل استكمال الإنجازات السابقة وتطويرها دون الحاجة إلى البدء من نقطة الصفر، وتعزيز الشفافية وتقليل الفوضى والأخطاء الناتجة عن غياب التنسيق أو الأرشفة، من خلال توفير مرجعية إلكترونية منظمة للعمل السابق للجان العامة والخاصة على مستوى الهيئة والكليات والأقسام.
المبررات
وتنبع مبررات المبادرة من صعوبات الحصول على ملفات ومخرجات فرق العمل السابقة بسبب غياب الأرشفة الإلكترونية وعدم وجود آلية واضحة للتسليم، وما قد ينتج عن ذلك من تكرار الجهد وظهور أخطاء ناتجة عن غياب التنسيق أو فقدان البيانات. كذلك، فإن وجود إطار رسمي وموثق لعملية التسليم يدعم التعاون بين الفرق الإشرافية السابقة واللاحقة.
وتمثل هذه المبادرة خطوة نحو التحول الرقمي المؤسسي وتعزيز الكفاءة الإدارية داخل الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، كما تسهم في إرساء ثقافة مؤسسية قائمة على التوثيق، والتعاون، والاستدامة.
آلية التنفيذ المقترحة
أما آلية التنفيذ المقترحة، فتبدأ بتصميم نظام إلكتروني داخل منصة الهيئة يتيح تسليم واستلام العهد إلكترونيًا، وتحديد نموذج موحد لتوثيق ما تم إنجازه من لجان وفرق العمل، بما يشمل المحاضر، والتقارير، والتوصيات، وملاحظات التطوير، مع إلزام المسؤولين المنتهية فترة إشرافهم بتسليم العهد إلكترونيًا ضمن فترة محددة.
ويصاحب ذلك تدريب المسؤولين والموظفين المعنيين على استخدام النظام، وربط النظام مع إدارات المتابعة والتطوير المؤسسي لضمان التحديث والتقييم الدوري.
الثمرة والفوائد
ومن الفوائد المتوقعة ضمان استمرارية العمل الإداري والتعليمي والتطويري، ودعم اتخاذ القرار بناءً على بيانات موثقة وسابقة، إلى جانب تسهيل عملية تقييم الأداء والتخطيط المستقبلي، وتحقيق التكامل والتعاون بين الكليات والإدارات المختلفة.
د. عايض حمد عبدالله القحطاني
الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب



