ميتا تطلق نموذج الذكاء الاصطناعي «Muse Spark».. خطوة جديدة نحو «الذكاء الفائق الشخصي»

الكويت – خاص لجريدة أكاديميا
أعلنت شركة ميتا عن إطلاق نموذج ذكاء اصطناعي جديد يحمل اسم Muse Spark، في خطوة وصفتها بأنها بداية إعادة بناء شاملة لاستراتيجيتها في مجال الذكاء الاصطناعي سريع التطور.
ويُعد Muse Spark أول ثمار مختبر Meta Superintelligence Labs، الذي أسسته الشركة مؤخراً لتعزيز قدراتها التنافسية، بعد أن واجهت نماذجها السابقة مثل Llama صعوبات في مجاراة المنافسين البارزين مثل ChatGPT وClaude.
رهان جديد بقيادة فريق معاد تشكيله
جاء إطلاق النموذج بعد إعادة هيكلة فريق الذكاء الاصطناعي داخل ميتا، بقيادة مارك زوكربيرغ الذي سعى إلى تسريع وتيرة الابتكار عبر استقطاب كفاءات جديدة، من بينها ألكسندر وانغ (Alexandr Wang)، مؤسس شركة Scale AI التي استثمرت فيها ميتا مليارات الدولارات.
ويعتمد النموذج الجديد على فكرة تشغيل عدة وكلاء ذكاء اصطناعي بالتوازي لحل المشكلات، مما يتيح معالجة أكثر كفاءة وسرعة، خاصة في المهام المعقدة. كما تعتزم الشركة إطلاق وضع جديد باسم «Contemplating»، يمنح النموذج قدرة أكبر على التفكير المتعمق وتحليل المسائل الصعبة دون التأثير الكبير على سرعة الاستجابة.
من الإجابة إلى التنفيذ
تسعى ميتا من خلال هذا النموذج إلى الانتقال من مجرد تقديم إجابات إلى تطوير أنظمة قادرة على تنفيذ المهام نيابة عن المستخدم، في توجه يتماشى مع أحدث اتجاهات الصناعة.
ويتوفر Muse Spark حالياً عبر الويب وتطبيق Meta AI، مع توقعات بتطويره تدريجياً وإضافة مزايا جديدة. ويتميز النموذج بأداء قوي في المسائل العلمية والبصرية، مما يفتح الباب أمام استخدامات تفاعلية مثل تطوير ألعاب بسيطة أو المساعدة في إصلاح الأجهزة المنزلية.
منافسة محتدمة ومخاوف خصوصية
ورغم أن بعض المنافسين يفرضون رسوماً على نماذجهم الأكثر تطوراً، لم توضح ميتا بعد ما إذا كانت ستعتمد نموذجاً مدفوعاً مستقبلاً. في المقابل، يثير التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي – خاصة في مجالات مثل الصحة – تساؤلات بشأن الخصوصية، خصوصاً أن استخدام النموذج يتطلب تسجيل الدخول عبر حسابات فيسبوك وإنستغرام.
سباق الذكاء الفائق يشتد
وتأتي هذه الخطوة في ظل احتدام المنافسة بين عمالقة التكنولوجيا، حيث تسعى ميتا إلى استعادة موقعها في صدارة مشهد الذكاء الاصطناعي عبر تطوير نماذج أكثر تقدماً. ويبدو أن الشركة تراهن على أن يكون هذا التحول نقطة انطلاق نحو جيل جديد من التطبيقات الذكية التي لا تكتفي بالإجابة، بل تبادر بالفعل والتنفيذ، في سباق عالمي نحو ما يُعرف بـ«الذكاء الفائق».



