التعلم من التلفاز | بقلم: أ.مشعل الدويهيس

قـٌصاصات
البرامج التلفزيونية تلعب دور مهم في تطوير المهارات اللغوية وفي هذا المقال سأتحدث فقط عن اللغة الإنجليزية، البرامج التلفزيونية العامة حتى وإن لم تكن مصممة بالأساس للأغراض التعليمية، لها القدرة على تطوير اللغة، فالمحتويات المختلفة الترفيهية منها والاخبارية والثقافية التي تعرض باللغة الإنجليزية بإمكانها تشكيل بيئة يتعرض فيها المتعلم للغة في مختلف السياقات، مما يحسن مهارة الاستماع لديه وكذلك زيادة المفردات، ولا ننسى التراكيب اللغوية بالإضافة على طريقة النطق السليم.
توفر البرامج التلفزيونية العامة للمشاهد فرصة لسماع اللغة كما يتحدثها أهلها في المواقف الحقيقية، في الحوارات اليومية أو الكوميدية والبرامج الوثائقية أو حتى النقاشات السياسية، هذا التعرض المستمر للغة يسحن القدرة على فهم المعاني من خلال السياق، وهذا الامر من الأمور المهمة للمتعلم الذي يريد استخدام الفهم النظري للقواعد إلى التطبيق في الحياة اليومية.
النماذج التي تقدم في البرامج التلفزيونية العامة متنوعة لغوية، فالأنماط الكلامية واللهجات تختلف باختلاف نوع البرنامج والجماهير المستهدفة فيه. فعندما نشاهد المسلسلات الكوميدية او الدرامية فإننا نكتسب العبارات والمفردات العامية التي لا يتم ذكرها في المناهج الدراسية، وعند متابعة الاخبار والبرامج السياسية والحوارية تساعدنا هذه البرامج على تعلم المفردات الرسمية والمصطلحات الاكاديمية. تثري هذه الأمور الحصيلة اللغوية عندنا بسبب التنوع اللغوي، وتجعل المتعلم أكثر قدرة على فهم والتكيف مع الأنماط المختلفة من الكلام.
الجانب الثقافي الذي تحمله هذه البرامج لا يمكن إغفاله، ففهم اللغة الإنجليزية يتطلب فهم المحتوى نفسه وثقافته. فالبرامج العامة تعكي في الغالب العادات والقيم والمواقف المختلفة والمرجعيات الثقافية للمجتمعات التي تنطق اللغة الإنجليزية، يتم اكتساب المتعلم للمعرفة عمق في السياقات التي تستخدم فيها التعابير والكلمات، وهذا يساعده على تجنب المواقف المحرجة وسوء الفهم وتحسين قدرة على التواصل بشكل دقيق وملاءم.
في الختام، يمكننا القول بأن برامج التلفزيون العامة أداة فعالة وممتعة لتطوير اللغة الإنجليزية، فمحتواها واقعي ومتجدد ومزيج بين الترفيه والفائدة، والتنوع الكبير في القنوات، واعتبار المنصات الرقمية ايضاَ جزء من تلك القنوات، أصبحت الوصول سهل إلى البرامج المختلفة والتي تخدم كل الاذواق والاهتمامات والمستويات اللغوية، التي تمكن المتعلم من الاستفادة القصوى، ولكن عليه أن يهتم فقط بالبرامج الإيجابية المفيدة ويبتعد عن البرامج السلبية التي لا تقدم فائدة تذكر سواء على الصعيدين التعليمي والثقافي، وعليه تصبح علمية تعلم اللغة تجربة غنية بالمعرفة.
Insta: @Duwaihees
Email: [email protected]




