«التربية» تبدأ الأحد إعادة توزيع المعلمين وتسكين الوظائف الإشرافية في المدارس

أعلنت وزارة التربية أنها ستواصل، اعتباراً من الأحد 4 أكتوبر 2026، إجراءات إعادة تنظيم القوى العاملة في المدارس، عبر إعادة توزيع المعلمين والمعلمات وتسكين الوظائف الإشرافية وفق الاحتياج الفعلي والهيكل التنظيمي الجديد للإدارات المدرسية.
وأوضحت الوزارة أن الخطوة تأتي تنفيذاً لتوجيهات وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي، بهدف توجيه الكوادر إلى المدارس الأكثر حاجة، وتحقيق التوازن في توزيعها مع الحفاظ على استقرار العملية التعليمية.
مساران لإعادة التنظيم
قالت الوزارة إن العمل يسير في مسارين متوازيين: أولهما نقل المعلمين والمعلمات بين المدارس بحسب احتياج كل مدرسة من التخصصات، وعدد المتعلمين والفصول؛ وثانيهما إعادة تنظيم الوظائف الإشرافية التعليمية وتسكين شاغليها وفق المسميات والأعداد المعتمدة في الهيكل الجديد.
وجاءت الإجراءات، وفق بيان الوزارة، بعد مراجعة بيانات القوى العاملة ورصد تفاوت في توزيع المعلمين والقيادات الإشرافية بين المدارس، نتيجة تراكمات تنظيمية سابقة.
أمثلة على تفاوت الأعداد
ذكرت الوزارة أن إحدى المدارس المتوسطة تضم 66 معلمة تربية إسلامية، بينما يبلغ احتياجها الفعلي 11 معلمة. وفي مدرسة أخرى، بلغ عدد معلمات التربية الفنية 22، مقابل احتياج إلى 4 فقط. كما رصدت 30 معلمة في إحدى رياض الأطفال التي تضم 4 فصول دراسية.
وقالت إن وجود احتياج للتخصصات نفسها في مدارس أخرى يبرز ضرورة إعادة التوزيع، تمهيداً للمرحلة الثانية من خطة معالجة الفائض.
ضوابط نقل المعلمين
أوضحت الوزارة أن الأولوية في نقل المعلمين من المدارس التي تتجاوز أعداد كوادرها احتياجها ستكون للأحدث تعييناً، وفق العدد المحتسب على أساس الفصول والمتعلمين، مع مراعاة قرب المدرسة المنقول إليها من المدرسة الحالية.
وأكدت أن الهدف ليس النقل بحد ذاته، بل تحقيق استخدام أفضل للكوادر المتوافرة وسد احتياجات المدارس بصورة أكثر عدالة.
تنظيم الوظائف الإشرافية
أظهرت المراجعة، بحسب الوزارة، وجود رئيسين أو ثلاثة رؤساء أقسام للمادة الدراسية نفسها في بعض المدارس، ووصول عدد المديرين المساعدين للشؤون التعليمية في حالات أخرى إلى أربعة، في مقابل مدارس تحتاج إلى هذه الكوادر.
وسيعتمد التنظيم الجديد رئيس قسم واحداً لكل مادة دراسية في المدرسة، مع إعادة توزيع الزيادة على المدارس المحتاجة. وتكون أولوية النقل بين شاغلي الوظائف الإشرافية للأحدث ترقية، مع مراعاة قرب المسافة بين المدرستين.
ويتضمن الهيكل الجديد مديرين مساعدين للشؤون التعليمية والطلابية من المسار التعليمي، ومديراً مساعداً للشؤون الإدارية من المسار الإداري. وأشارت الوزارة إلى أنها ستعلن لاحقاً الشواغر تمهيداً لتسكينها وفق الإجراءات المعتمدة.
وشددت وزارة التربية على أن مصلحة المتعلم هي أساس إعادة التنظيم، من خلال توفير العدد المناسب من المعلمين والكوادر الإشرافية في كل مدرسة، وتحسين استقرار البيئة المدرسية وكفاءة العمل التعليمي.




