الجامعات الخاصة

«القانون الكويتية العالمية» تناقش دور الأبحاث التطبيقية في تطوير واستقرار المؤسسة الجامعية

كانت (الأبحاث العلمية التطبيقية أوذات القيمة المضافة) العنوان الذي اختارته كلية القانون الكويتية العالمية (KILAW) لمؤتمر عقدته يوم الخميس الموافق 17 سبتمبر 2026 بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمتخصصين، والذي تدور محاوره حول كيفية إنتاج بحث علمي تطبيقي ذو قيمة مضافة للمجتمع والدولة، بما يضمن الارتقاء بجودة المخرجات التعليمية وتكريس الاستقرار المؤسسي وتلبية متطلبات التنمية الوطنية.

 

وقد استهل رئيس الكلية أ.د. محمد عبد المحسن المقاطع كلمته بالتأكيد على أهمية دعم التنفيذ السليم لاستراتيجية البحث العلمي، وجودة التعليم واستدامته،وتعزيز الشراكات المجتمعية والوطنية والدولية في المؤسسة التعليمية، وأهمية تفعيل التحاور عع أعضاء هيئة التدريس في شأن مستجدات البحث العلمي التطبيقي وأهمية الأثر البحثي والقيمة المضافة له، وما يرتبط بذلك من موضوعات تتعلق بآلية تمويل الأبحاث العلمية التطبيقية، وربطها بالجهات العامة والخاصة في الدولة، بحيث ينتهي الباحث إلىمخرجات عملية قابلة للتطبيق لمعالجة جوانب القصور في الجهات المعنية.

 

كما ركزت محاور المؤتمر على تأطير مفهوم «البحث العلمي التطبيقي» باعتباره نمطاً بحثياً يتجاوز حدود النشر الأكاديمي التقليدي إلى التطبيق العملي القابل للتنفيذ، وذلك من خلال تحويل المخرجات النظرية إلى مشروعات ابتكارية، وحلول تعاقدية، وشراكات مجتمعية مع الجهات المستفيدة، فضلا عن إتاحة مجالات متعددة للتعاون المؤسسي واستقطاب التمويل البحثي، بما يرسخ الأثر العلمي والمجتمعي للمؤسسة التعليمية.

 

وقد شهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر ـ التي أعقبتها ثلاث جلسات علمية ـ ورقة عمل تأطيرية قدمها رئيس الكلية أ.د. محمد عبد المحسن المقاطع، تحت عنوان: «الأبحاث ودورها في تطوير واستقرار المؤسسة الجامعية»، وخلصت إلى أبرز المنطلقات الآتية:

▪ الأثر التنموي للبحث العلمي؛ حيث يُعد البحث العلمي محركاً رئيساً لتطوير الجامعات وتعزيز تنافسيتها؛ إذ تتعدى قيمته حدود النطاق الأكاديمي الداخلي لتسهم مباشرة في خدمة قضايا المجتمع، وبناء شراكات وطنية ودولية مستدامة.

▪ التكامل المؤسسي والأكاديمي الذي يقوم باستراتيجية المؤسسة التعليمية الرائدة على التوازن بين جودة التعليم واستقرار الكوادر الأكاديمية وتطويرها، بوصف الاستقرار الوظيفي مدخلاً حيوياً لتحقيق التميز في الأداء والإنتاج المعرفي.

 

 

ثم خلص العرض إلى تحديد مجالات الاستثمار والإنفاق البحثي في المؤسسات الأكاديمية، والتي تشمل:

▪ تطوير البنية التحتية المعلوماتية والمعرفية (المكتبات التقليدية والرقمية، وقواعد البيانات، والدوريات العلمية).

▪ تمويل المشروعات والمختبرات والمؤلفات البحثية المتخصصة.

▪ رعاية وتنظيم الورش العلمية والمؤتمرات التخصصية.

 

موضحا أن هذه المرتكزات مجتمعة تُمثّل البيئة الحاضنة والممكنة للباحثين، لإنتاج المعرفة الرصينة ونشرها، وترجمتها إلى تطبيقات ومشاريع ذات عائد معرفي ومجتمعي ملموس؛ مضيفاً أن البحث العلمي ركيزةً جوهرية في استراتيجية المؤسسات الأكاديمية لتحقيق الاستدامة المؤسسية، وضمان جودة التعليم العالي؛ حيث يُسهم بفاعلية في تعزيز مكانة الجامعة وتحقيق أهدافها المجتمعية والأكاديمية، وبناء شراكات فاعلة ذات أثر تطبيقي ملموس، موضحا أن بلوغ هذه الغايات يظل مرهوناً بالاستقرار الأكاديمي للهيئة التدريسية، وتنمية قدراتها البحثية، فضلاً عن توسيع نطاق التعاون والشراكات محلياً ودولياً.

 

وعن استهلاك النشاط البحثي؛ أشار أ.د المقاطع إلى أن نحو 40% تخصص لميزانية الإنفاق الجامعي، مشددا إلى الحاجة المُلحة إلى إدارة كفاءة التمويل وتنويع مصادره؛ بما يتيح تحويل مخرجات البحث العلمي والابتكارات والمشاريع التطبيقية إلى روافد تمويلية إضافية تُعزز إيرادات الرسوم الدراسية والعقود الاستشارية.

 

وقد شهدت جلسات المؤتمر حضوراً أكاديمياً وقيادياً بارزاً شمل عمداء، ومساعدي عمداء، وممثلي إدارات التعاون الوطني والدولي، ومستشارين قانونيين وبحثيين، وركّزت المناقشات على آلية تقييم المبادرات والمشروعات البحثية التطبيقية، مع التأكيد على ضرورة الانتقال من الأطر النظرية والتوصيات إلى خطط تنفيذية قابلة للقياس والتطبيق الفعلي.

 

وانطلاقاً من تعزيز مخرجات المؤتمر، تم تشكيل لجنة مختصة للإشراف العام وتنسيق الأنشطة والمشاريع البحثية، بما يضمن مواءمتها مع الخطة الاستراتيجية وأولويات الكلية. وتهدف اللجنة إلى تأسيس منصة لتبادل المعلومات بين الجهات المعنية، وتفادي ازدواجية الجهود، والاستثمار الأمثل للموارد والخبرات المتاحة، ومتابعة تنفيذ المبادرات ذات الجدوى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock