«التربية» تطلق البرنامج الوطني لإعداد وتأهيل المعلمين الجدد

أعلنت وزارة التربية مشروع «البرنامج الوطني لإعداد وتأهيل المعلمين الجدد»، في إطار جهودها لتطوير منظومة إعداد المعلمين ورفع جاهزية الكوادر التعليمية قبل الالتحاق الكامل بمهنة التعليم، واستناداً إلى المرسوم بقانون رقم 86 لسنة 2026 والقرار الوزاري الخاص باستحداث وظيفة «معلم متدرب».
ويهدف المشروع إلى بناء مسار وطني متكامل يجمع بين الإعداد الأكاديمي والتأهيل المهني والتدريب الميداني، بما يعزز جودة الأداء التدريسي ويرتقي بمخرجات التعلم، انسجاماً مع توجهات الدولة للاستثمار في رأس المال البشري وتحقيق مستهدفات رؤية «كويت جديدة 2035».
برنامج إلزامي لمدة عام
وأوضحت الوزارة أن البرنامج يمثل مساراً وطنياً لتأهيل المعلمين قبل تثبيتهم في مهنة التعليم، ورفع جاهزيتهم معرفياً وتربوياً ومهنياً ونفسياً، ودعم استقرارهم خلال السنوات الأولى من الخدمة.
ويمتد البرنامج عاماً دراسياً كاملاً، ويجمع بين التدريب النظري والتطبيق الميداني داخل المدارس، وفق معايير عالمية معتمدة في إعداد المعلمين الجدد، من أبرزها معايير «InTASC».
معايير عالمية وقيم وطنية
وتستند معايير «InTASC» إلى أربعة مجالات رئيسية، هي:
المتعلم.
المحتوى.
الممارسة التعليمية.
المسؤولية المهنية.
وتندرج هذه المجالات ضمن ثلاثة أبعاد أساسية تشمل الأداءات التدريسية، والمعارف الأساسية، والقيم المهنية، من خلال عشرة معايير رئيسية ومعايير فرعية تجمع بين فهم المتعلم والمحتوى والممارسة والمسؤولية المهنية.
وأكدت الوزارة أن تصميم البرنامج راعى توافقه مع القيم الوطنية لدولة الكويت، مع الاسترشاد بالمعايير العالمية، بما يسمح بتطويره مرحلياً وتحسينه بصورة مستمرة، تمهيداً لإمكان اعتماده دولياً بعد استكمال متطلبات الحوكمة والاعتماد.
45% تدريب نظري و55% ميداني
وبيّنت وزارة التربية أن التأهيل المهني للمعلم الجديد يتوزع على النحو التالي:
45% للتدريب النظري.
55% للتدريب الميداني داخل المدارس.
ويشترط لاجتياز البرنامج والحصول على التأهيل المطلوب تحقيق نسبة لا تقل عن 75%. وفي حال عدم تحقيق هذه النسبة، يُعيّن المتدرب في وظيفة إدارية وفق مؤهله الجامعي التربوي.
وتشمل الفئة المستهدفة خريجي الكليات والجامعات الأخرى، وفق الاحتياج والضوابط المعتمدة، على أن يكون المسمى الوظيفي للمشاركين «معلم متدرب»، وبحسب الأعداد التي تحتاجها الوزارة.
مهارات صفية ومهنية
ويستهدف البرنامج تنمية مهارات الممارسة الصفية لدى المعلم الجديد في مجالات التخطيط والتنفيذ وإدارة الصف والتقويم، وتمكينه من توظيف الاستراتيجيات المناسبة للتعامل مع الفروق الفردية والحالات الخاصة داخل الصف.
كما يركز على تعزيز الوعي الذاتي والجاهزية النفسية والمرونة المهنية، بما يدعم جودة الأداء ويحد من آثار ضغوط العمل ويعزز السلوك المهني الإيجابي.
وتشمل أهدافه أيضاً:
تنمية مهارات التعاون والقيادة التربوية.
العمل ضمن فرق المدرسة.
المشاركة في مجتمعات التعلم المهنية.
ترسيخ أخلاقيات مهنة التعليم.
الالتزام بالحقوق والواجبات الوظيفية.
حماية المتعلمين وسلامة البيئة المدرسية.
منصة «دال» وملف إنجاز إلكتروني
وفي الجانب الرقمي، يتضمن المشروع اعتماد منصة «دال» وإنشاء ملف إنجاز إلكتروني (E-Portfolio) لكل معلم جديد، بهدف متابعة أدائه وتقدمه المهني وتوثيق مراحل تأهيله.
ويكون الملف متاحاً عبر منصة «دال» تحت مسمى «دليل المعلم المتدرب» على موقع وزارة التربية، بما يدعم التحول الرقمي في عمليات المتابعة والتقييم والتطوير المهني.
تكامل الجهات المشاركة
ويستند تنفيذ المشروع إلى تكامل أدوار عدد من الجهات، في مقدمتها الإدارة العامة للتطوير والتنمية بوزارة التربية، والمدربون المعتمدون والمتخصصون، والمدارس باعتبارها مواقع للتدريب الميداني.
كما يشارك في متابعة المتدربين المرشد الفني من التوجيه الفني، والمشرف التربوي، والقيادات المدرسية، بما يوفر منظومة تجمع بين التأهيل النظري والتطبيق العملي والمتابعة المهنية.
إعداد معلم مؤهل قبل التثبيت
وأكدت الوزارة أن المشروع يستهدف التحقق من امتلاك المعلمين الجدد للكفايات المهنية قبل الالتحاق الكامل بمهنة التعليم، وتقليل تحديات السنوات الأولى من الخدمة، وتعزيز الاستقرار والاستمرارية المهنية.
وتتمثل المخرجات المتوقعة في إعداد معلم قادر على فهم خصائص المتعلمين ومراعاة الفروق الفردية، ومتمكن من إدارة الصف وتطبيق أساليب التدريس الفعال، ويمتلك مهارات التخطيط والتقويم والتعلم المهني المستمر.
كما يسهم البرنامج في تعزيز المكانة التعليمية لدولة الكويت دولياً، من خلال إعداد كوادر وطنية قادرة على المنافسة في المحافل الخليجية والدولية، ودعم جودة التعليم واستدامة التطوير المهني.




