لقاءات أكاديميا

أكاديميون لـ «أكاديميا»: عودة الطلبة إلى القاعات الدراسية أصبحت أمراً حتمياً

الالتزام بتطبيق الاشتراطات الصحية والتباعد الاجتماعي شرطاً أساسياً

د. إبراهيم الحمود: لابد على الدولة أن تُسارع بفتح المدارس وفق الدراسة التقليدية

المؤسسات التعليمية والأكاديمية لديها الامكانات والقدرات لعودة الطلبة بشكل كامل و«الدراسة يوم وراحة يوم» مضيعة للوقت

د. خليفة بهبهاني: مع العودة الكاملة للدراسة التقليدية.. فجودة التعليم تأثرت بشكل كبير

د. شملان القناعي: ضرورة العودة حضورياً بكامل طاقتنا الاستيعابية إلا إذا كانت هناك محاذير من السلطات الصحية

د. جنان الحربي: الرجوع للدراسة التقليدية لابد أن يكون بخطة مدروسة حتى لا يقع الفأس بالرأس

أكاديميا| الجامعة – التطبيقي – التربية – خاص

أكد عدد من الأكاديميين بجامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بأنَّ العودة للدراسة أصبحت ضرورة حتمية، لأهمية تطبيق جودة التعليم، وذلك تطبيق الاشتراطات الصحية داخل المؤسسات التعليمية والأكاديمية.
وشدد الأكاديميون في تصريح لـ «أكاديميا» على ضرورة توفير كافة الامكانات اللازمة لتطبيق التباعد الاجتماعي أثناء الدراسة وطالبوا بضرورة سرعة عودة الطلبة للفصول والقاعات الدراسية في القريب العاجل وذلك لأهمية الحصول على تعليم جيد.
وفي البداية أكد رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت الدكتور إبراهيم الحمود بأنّه ولابد على الدولة أن تسارع في فتح المدارس بشكل كامل وفق الدراسة التقليدية النظامية دون اللجوء إلى الدراسة المدمجة أو «الاونلاين» بحسبان إنَّ هذه في الحقيقة مجدية وغير محققة لأهمية التعليم، ومن ناحية أخرى فإنَّ الوسائل والامكانات اللازمة لتطبيق الاشتراطات الصحية متحققة، ومن الممكن تطويل اليوم الدراسي بحيث يكون على فترتين في ذات اليوم صباحاً ومساءً .
وأضاف الحمود بأنَّ المؤسسات التعليمية والأكاديمية لديها الامكانات والقدرات والمعلمون والمعلمات متواجدون واكفاء يستطيعون تنفيذ هذه الخطة، وإنما أن تكون الخطة الدراسية هي دراسة يوم وراحة يوم، فهي تُعتبر مضيعة للوقت، وليست تعليم حقيقي بأي حال من الأحوال واليوم في دول العالم، ومن دول الاتحاد الأوروبي أميركا إن الانتظام في الدراسة التقليدية هو الأصل، والطالب الذي يصيب بـ «كورونا» لا قدر الله – يستطيع أخذ اجازة لحين الشفاء منه، والعودة إلى الدراسة سالماً معافاً بإذن الله وبسلامة.
وشدد الحمود على ضرورة وضع جودة التعليم أمام أعيننا، وجود التعليم هي الأصل في التعليم ولابد من اتباع كافة الاجراءات اللازمة نحو تطبيق جودة التعليم.

بدوره قال العميد الأسبق لعمادة الشؤون الطلابية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الدكتور خليفة بهبهاني: بالتأكيد أنا مع العودة الكاملة للدراسة التقليدية فجودة التعليم تأثر من نظام التعليم عن بُعد فكل مقومات العودة للحياة الطبيعية ستتوفر مع موعد الفصل الدراسي الاول.
وأضاف: نحن كأساتذة نُعاني من كثافة الأعداد وعدم استطاعتنا التركيز في المحاضرة بسبب عدم التزام الطلبة بالحضور وقت المحاضرة … فقد ارتضينا بهذا النظام لعدم ايقاف التعليم ولكننا صدمنا من عدم الالتزام بطرق التعليم في الأون لاين لأنَّ هناك مقررات لا يصلح لها هذا النظام ..
وأضاف: وحسب علمي بأننا قد وصلنا إلى عدد كبير في عملية التطعيم مما يمنحنا المناعة الجماعية وإننا نتعامل مع اعمار سنية جامعية تفهم ماهي الأزمة الصحية التي نعيشها الآن وتعلم أسس الوقاية منها فليس صحيح أن نسمح لهم بالذهاب إلى الأسواق و.. المطاعم و.. و.. و.. ولا نسمح لهم بالتواجد بقاعاتهم الدراسية التي بالطبع ستقوم إدارة الهيئة بمراعاة كل السبل والنظم لانجاح العملية التربوية حسب الاشتراطات الصحية .. أقول كفاية تعليم عن بُعد ولنرجع إلى جودة التعليم بوجود الطالب والاستاذ مع بعض.
من جانبه شدد رئيس أعضاء جمعية أعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت الدكتور شملان القناعي على ضرورة العودة إلى القاعات الدراسية بالطاقة الاستيعابية للكليات.
وقال القناعي: أرى بأن نعود حضورياً بكامل طاقتنا الاستيعابية، إلا إذا كانت هناك محاذير من السلطات الصحية، مشيراً إلى أنَّ جودة التعليم العالي ومخرجاته هي الهدف الأسمى.
وأضاف القناعي إذا كان لا بد من التعليم المدمج، فرأيي بأنَّ حضور المختبرات والورش والاختبارات النهائية أمر إلزامي لا نقاش حوله.
وتابع قائلاً: رأيي أيضاً بأنَّ الطالب المستجد صاحب الجدول المحدود والمعد مسبقا يكون دوامه حضورياً.
ولفت إلى وجود رأي آخر بأنَّ للطالب أن يختار، فمثلاً: إن رغب بجدول «أونلاين» تكون خياراته محدودة، حيث سيطرح كل قسم علمي عدد محدود من شعب «الاونلاين»، وإن اختار جدولاً حضورياً، فلا يسمح له بتسجيل أي شعبة أون لاين.
وتابع: بإذن الله وعند زوال هذه الغمة والرجوع إلى التعليم التقليدي الحضوري، سيصبح طرح شعبة أو شعبتين من كل مقرر دراسي ذات الشعب المتعددة بنظام الـ «اونلاين» أمر اعتيادي لابد منه وذلك حتى يترسخ هذا النوع من التعليم في أذهان الجميع… وشخصياً أعتقد بأنَّ الكثير من الزميلات والزملاء أصبحوا لا يستغنون عن أنظمة إدارة الفصل الإلكترونية وستكون جزء أساسياً من عمليات تقييمهم ورصد درجاتهم.
بدورها قالت أستاذة قسم العلوم في كلية التربية الأساسية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د. جنان الحربي: العودة لمقاعد الدراسة أصبح من الضروريات وخاصة بعد أن كشف التعليم عن بعد تلاعب الكثير من الطلبة وعدم التزامهم ولكن الرجوع للتقليدي يلزمنا بخطة مدروسة حتى لا يقع الفأس بالرأس.
وأضافت أنَّ العودة إلى قاعات الكليات يجب أن تكون تدريجية ومتزامنة مع «الاونلاين»، ويجب أن تكون العودة مشروطة بالتطعيم ضد «كورونا» سواء طالب أو عضو هيئة تدريس او تدريب فليس هناك مجال للنقاش.
وتابعت قائلة: أنا لا أوفق على المسحات الاسبوعية، وهناك من عمل مسحة وكانت سلبية وبعد كم يوم ظهر عليه المرض، واعتقد أن الكثير لن يلتزم بالمسحات، ولا ننسى أيضاً هناك من يرفض فكرة التطعيم . فاحتمالية توجد غير المحصنين إذا عدنا بالفعل للتدريس التقليدي وارد.
وضع المدارس مختلف تماماً عن الكليات فلدينا مقررات يتجاوز بها عدد الطلبة عن ١٠٠، كيف سيتم التعامل معها. للعلم طبيعة الدراسة لدينا مختلفة حيث يقوم الطالب بالتنقل من قاعة الى أخرى في اليوم الدراسي الواحد، فاحتمالية نشر العدوى أكبر خاصة إذا كان هذا الطالب غير محصن ضد «كورونا».
وأكدت الحربي أنَّ الاكتفاء بإجراء الاختبارات في القاعات بعد تجهيزها هي خطوة جيدة وبامكان كذلك البدء بتدريس المقررات العملية والمختبرات في القاعات مع اتخاذ الاجراءات الوقائية كاملة وعدم التهاون من البعض.
وقالت الحربي في الحقيقة تقع على عاتق الإدارة الكثير من التحديات حالياً إذا كانت بالفعل جادة بالعودة للتدريس التقليدي.
وأشارت إلى أنّنا نحتاج الى حملات توعوية واجراءات وقائية ضد مخاطر كورونا. ويجب تزويد مداخل المباني وكل قاعة بجهاز كشف حراري الى جانب المعقمات . أوراق المسحات الأسبوعية لغير المحصنين سواء طالب أو عضو هيئة تدريس بحاجة للفحص والتدقيق من قبل أشخاص تضعهم الإدارة .
وتابعت: بخصوص التدريس في القاعات، يجب ألا يزيد عدد الطلاب في الفصل الدراسي عن ١٥-١٧ طالب تفصل بين ادراجهم مسافة لا تقل عن متر ونصف . ويلزم الطالب والمحاضر بعدم خلع الكمام أثناء المحاضرة . ووضع عقوبة لمن لا يلتزم بلبس الكمام «أرواح الناس مو لعب».
وأضافت: اعتقد أنَّ تلك الضوابط ضرورية لمنع انتشار المرض الى جانب نحتاج الى لائحة جديدة مطورة تخص التعليم المدمج لحفظ حقوق الطالب وعضو هيئة التدريس والتدريب. وأردفت: «السالفة مو بس نرجع للتقليدى يحب أن تكون هناك خطة مدروسة تحت اشراف وزارة الصحة ويلتزم الكل بها».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock