كتاب أكاديميا

د. محمد البديّع الرشيدي يكتب : التعليم أثناء جائحة كوفيد١٩

 

أثرت جائحة كوفيد١٩ إلى حد كبير في التعليم في جميع دول العالم، حيث أشار تقرير الأمم المتحدة إلى أنه بسبب هذ الوباء حدث أكبر انقطاع في نظم التعليم في التاريخ. وهو ما تضرر منه نحو ١،٦ بليون من طالبي العلم في أكثر من ١٩٠ بلداً. وثمة مخاوف من نتائج استمرار إغلاق المؤسسات التعليمية بحيث تمتد الخسائر في التعلم إلى ما يتجاوز هذا الجيل وتمحو عقوداً من التقدم والازدهار.

ونتيجة لهذ الأثر السلبي على قطاع التعليم. دفعت الكثير من الدول إلى إيجاد حلول بديلة لاستمرار عملية التعليم. إذ حفزت الأزمة عنصر الابتكار داخل قطاع التعليم. حيث إنه تم تحويل التعليم عبر الإنترنت، مع الاستعانة بمقاطع فيديو تعليميه توضيحية أو بث محاضرات، والتي يتم مشاركتها من خلال منصات تعليمية مثل برنامج زووم أو برنامج مايكروسفت تيمز. ولتحقيق وتعزيز مهارة التفاعل الإيجابي بين الطلاب والمعلم عبر الانترنت، يتم استخدام المناقشات الجماعية، واستخدام الدردشة والتدريس المعكوس والتعلم القائم على المحاكاة.

إلا أن التعليم عبر الانترنت لم يكن حلا مناسبا للتخصصات التي تعتمد على التدريب في التعليم والتعلم وبالأخص فيما يسمى التدريب المهني، وهذا وفقاً لمسح عالمي شمل أكثر من ١٣٥٠مقدماً للتدريب التقني المهني التعليمي، أشار إلى أن العديد من مقدمي التدريب لم يكونوا مستعدين بشكل كافً للاستجابة للقيود التي نتجت عن الأزمة، إلا أن القليل من الدول دفعت إلى استمرار مراكز التدريب مفتوحة، يتبع المتدربون خلالها التدابير الصحية بشأن الوقاية من العدوى ومكافحتها، ومع ذلك تأثرت عملية التدريب إلى حد كبير بسبب الاغلاق العام للدول و حظر التجول.

مع كل الاحترازات الطبية التي اتخذت منذ بداية أزمة جائحة كوفيد١٩ في نهاية ٢٠١٩، وحتى يومنا هذا هناك تخوف من إعادة فتح المدارس التي يمكن أن تكون سببا في زيادة عدد الإصابات وعودتنا إلى المربع الأول. حيث أشارت آخر التقارير إلى أنه ما زال الخطر قائما في انهيار المنظومة الصحية.

لذلك وضعت منظمة الصحة العالمية توصيات لإعادة فتح المؤسسات التعليمية أمام الطلاب، وهي كالتالي:
التباعد الجسدي، الاهتمام بنظافة اليدين باستمرار، واستخدام الكمامات، مع مراعاة المرحلة العمرية للطلاب وقدرتهم على فهم واحترام التدابير المتخذة، التثقيف المستمر للموظفين والطلاب بشأن تدابير الوقاية، والكشف المبكر مع عزل المخالطين في منازلهم.

إلا أن التباعد الجسدي لا يمكن تطبيقه في مدارس دولة الكويت وذلك بسبب صغر حجم الفصول الدراسية والكثافة الطلابية العالية . لذلك لابد من البحث عن خطط بديلة تحد من انتشار هذ الوباء تطبيقا لقاعدة دفع الضرر أولى من جلب المنفعة، ختاما اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يكشف هذه الغمة ويرفع هذا البلاء عن بلادنا وبلاد المسلمين.

محبكم: د. محمد البديّع الرشيدي
معهد التمريض

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock