كتاب أكاديميا

بقلم الشيخة حصة الحمود السالم الحمود الصباح …   ليلة صامتة” وترنيمة السلام”

 

 

 

 

 

ساعات ويستقبل العالم عام ميلادى جديد ويودع آخر بمشاعر متناقضة ما بين الفرح والترقب، والطمأنينة والقلق، والسعادة والحزن، رأس السنة الميلادية مناسبة سنوية عظيمة يحتفل بها العالم أجمع ،ينظر لها أصحاب القلوب الرقيقة والمشاعر الإنسانية المرهفة والحس الأخلاقى الرفيع على أنها مناسبة إنسانية وليست دينية فقط ،

المعسكر الإنساني وهم أقلية مع الأسف الشديد ينتظرون تلك المناسبات ليقرعوا ناقوس الضمير الإنسانى لدى من افتقدوا هذا الحس الرفيع بضرورة العيش فى سلام كما تنادى جميع الأديان وأن أعمال الخير والبر ونبذ العنصرية والطائفية ستظل هى الهدف الأسمى والنصر المبين لقوى الخير والعدل والحرية والسلام …

ذكرى ميلاد السيد المسيح عليه السلام هى فرصة عظيمة لتصحيح المسار الإنسانى لهؤلاء الذين يبغونها عوجا، هؤلاء أصحاب الميول الإبليسية والذين لا يتركون مناسبة عظيمة إلا ويشذبون نصل العنصرية البغيضة والطائفية المقيتة يلوحون بها فى وجوهنا محذرين من غضب السماء إذا قمنا بتهنئة إخواننا فى الإنسانية بأعيادهم أو شاركناهم احتفالاتهم،  وكأنهم لم يقرؤوا قول الله عز وجل فى محكم التنزيل (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) الحجرات (١٣) …

مواجهة هؤلاء الغرابيب السود هى الهدف الأهم والأسمى لى شخصياً ولكل أصحاب الضمير الإنسانى الحى حتى نلقى الله بعمل عظيم وبصحائف وكلمات مضيئة بنور القلب السليم فى حياة أقصر مما نتخيل وأقل مما نتصور وأزهد مما نتوقع…. نحن نكتب ونكرر ونناشد أصحاب العقول النيرة والقلوب الرحيمة لكى نقيم الحُجّة على المجتمعات الإنسانية لكى تنهض من سباتها وتلفظ هذه النفايات البشرية خارجها حتى وإن ارتدوا ثياب الوعاظ..!! .. فالواعظ لا يُعرف بالزى التقليدى ولكن بلسان أمين ووعى سديد وقلب سليم ومنبر حر وقلم جرئ يقظ….

ما الضَيْر أن يحتفل ويبتهج الناس جميعا ويهنؤون بعضهم بعضا ! .. هنيئا لكل فرح مستبشر بما هو قادم .. هنيئا لكل من أحيا مناسبة إنسانية عظيمة توحد الناس ولا تفرقهم وهم يتشاركون المشاعر الإنسانية النبيلة … هنيئا لكم جنات عرضها السماوات والأرض لا يدخلها إلا من أتى الله بقلب سليم وفطرة نقية سوية محبة للخلق جميعا إجلالاً وتوقيراً لخالقهم العظيم الذى وحده يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور…

.ومن وطنى الكويت أرض الإنسانية والسلام أتقدم بخالص التهنئة والأمنيات الطيبة للعالم أجمع بمناسبة العام الميلادى الجديد، كما أتقدم بخالص التهنئة لحضرة صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الصباح أمير البلاد وولى عهده الأمين سمو الشيخ مشعل الأحمد الصباح حفظهما الله ورعاهما وللشعب الكويتى والأمتين العربية والإسلامية بذكرى مولد السيد المسيح عليه السلام  متوجهين إلى الله بقلوب تملؤها الخشية والرجاء بأن يحفظ بلادنا والعالم أجمع من الشرور والخبائث والبلايا والفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يتغمد الله أحباءنا الذين فارقونا بواسع مغفرته ورحمته، إنه ولى ذلك والقادر عليه .. كل عام وأنتم بخير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock