القوائم الطلابيةالجامعات الخاصةكتاب أكاديميا

الأنشطة التعليمية ودورها في تنمية الذكاءات المتعددة.بقلم: أ. خالد الشلوان

الأنشطة التعليمية هي مجموعة من الفعاليات المتعددة والمتنوعة التي يمارسها التلميذ في الفصل او خارجه ، تلبي حاجات ورغبات التلميذ وتبعده عن صرامة الحصص .
وللأنشطة التعليمية مجالات متنوعة ، وذلك حتى تكون هناك بدائل يستطيع الطلاب المشاركة فيها ، وكذلك نظر لارتباط كل نشاط من الأنشطة التعليمية بتنمية بعض السمات الشخصية و المهارات التربوية ، ومن اهم الأنشطة التعليمية الأنشطة الرياضية و الأنشطة الثقافية و الأنشطة الفنية و الأنشطة الاجتماعية .
وتكمن أهمية النشاط التعليمية ان يسهم في كشف ميول وقدرات ومواهب المتعلمين ، ويسهم كذلك في بناء الشخصية المتكاملة للمتعلم ويعزز لدى المتعلم الاستقلال و الثقة بالنفس و الرغبة في تحمل المسؤولية من خلال أشراكه في انتقاء الأنشطة وتنفيذها .
إن نظرية الذكاءات المتعددة تقوم على أساس ان كل فرد يمتلك على الأقل ثمانية أنواع من الذكاءات تتوفر لدى الشخص بدرجات متفاوتة وهذه الذكاءات هي : الذكاء اللفظي ، الذكاء المنطقي ، و الذكاء المكاني ، و الذكاء الجسدي ، و الذكاء الايقاعي ، و الذكاء الشخصي ، و الذكاء الاجتماعي ، و الذكاء الطبيعي .
وعرف جاردنر الذكاء في كتابة أطر العقل ” القدر على حل المشكلات ، او ابتكار منتجات تكون ذات قيمة ، داخل كيان ثقافي أو اكثر ” .
وتعتبر نظرية الذكاءات المتعددة نموذجاً معرفياً يصف كيف يستخدم الأفراد ذكاءاتهم المتعددة في حل المشكلات و تشكيل المنتجات .
وتتجلى الأهمية التربوية لنظرية الذكاءات المتعددة في عدة نقاط
– مساعدة المعلم اثناء تخطيط الدروس فيمكن من خلال النظرية إيجاد عدد من البدائل و الأنشطة التعليمية الإثراء الموقف التعليمي وإعطاء الفرصة لكل طالب للتعلم وفقا لنوع الذكاء المتميز فيه و الذي يناسبه .
– تساهم نظرية الذكاءات المتعددة في جعل التدريس فعالا لمراعاتها حاجات الطلاب و مواهبهم و اهتماماتهم .
– تقدم النظرية مفهوما واسعا للمعرفة و تحث الطلاب على التفكير الذي قد يصل الي الابداع و الابتكار و النقد .
– تساعد نظرية الذكاءات المتعددة على اكتشاف الموهبين ، كما تساعد الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة على التعلم .
وهناك أنشطة عديدة ومختلفة تناسب نظرية الذكاءات المتعددة ولها دور في تنمية قدرات الطلاب ، ونصت نظرية الذكاءات المتعددة على أنه لا توجد استراتيجية أو نشاط تعليمي يحقق افضل ما يمكن لجميع الطلاب وفي جميع الأوقات ، فجميع الطلاب لديهم اختلافات فيما بينهم في أنواع الذكاءات المتعددة ، فبالتالي قد يحقق نشاط معينة نجاحا كبيراً مع مجموعة من الطلاب في حين لا يحقق ذات النجاح مع مجموعة أخرى ، ونظراً لوجود هذه الاختلافات و الفروق الفردية بين الطلاب فإننا ننصح المعلمين بالتنويع في استخدام الأنشطة التعليمية بما يتناسب مع الذكاءات المتوفرة لدى طلابهم ، وهناك العديد من الأنشطة التعليمية التي تناسب كل نوع من أنواع الذكاءات المتعددة ، ولن يستطيع دمجها في المنهج الدراسي إلا معلم متمكن يعمل في بيئة تعليمية محفزة .

بقلم : أ . خالد الشلوان
عضو هيئة تدريب
المعهد العالي للخدمات الإدارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »

Thumbnails managed by ThumbPress

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock