أبحاث علميةقسم السلايدشو

دراسة حديثة: 68% من النساء عانين من ارتفاع مستوى القلق النفسي

خلصت دراسة حديثة الى أن جائحة كورونا التي يعيشها العالم حاليا تركت أثارا كبيرة على النساء وزادت معدلات الخوف لديهن، وفي مقدمة ذلك المخاوف المرتبطة بالجوانب النفسية، إذ ارتفع مستوى القلق لدى نحو 68 % من أفراد العينة فيما عانى نحو 59 % كذلك من القلق المرتبط باحتمالية التعرض للإصابة بالفيروس.

وبينت الدراسة التي أعدها الباحثان في المركز الكويتي للدراسات والبحوث د.فوزي الشامي وصالح الحسن وخصا بها القبس، أن مخاوف الموظفات والطالبات ارتبطت بفقدان الوظيفة والدراسة بنسبة 53 %، وبطبيعة الحال انعكس ذلك على مخاوف الموظفات من فقدان دخلهن.

وأوضحت الدراسة التي جاءت بعنوان «تأثير وباء كوفيد 19 على حقوق المرأة في الكويت»، أن النساء عبرن كذلك عن مخاوف متعلقة بزيادة أعباء الرعاية لأفراد الأسرة والأعباء المنزلية، إلى جانب عدم ثقتهن في سياسة الرعاية الصحية، وسياسات وتدابير الوقاية والحماية من قبل الحكومة وأماكن العمل والدراسة وكذلك ما يتعلق بكمية الغذاء وجودته وعدم القدرة على العمل والدراسة عن بعد.

أشارت الدراسة الى سيطرة القلق النفسي والشعور بتدهور الصحة الجسدية والنفسية لدى أغلب أفراد العينة، أثناء انتشار الجائحة في وقت كان توافر التأمين الصحي يتركز على الموظفات بما نسبته 86% في حين افتقرت الطالبات وربات المنازل لوجود تأمين صحي.

وبينت الدراسة في نتائجها، أن فترات الحظر الجزئي والكلي وارتفاع فترة المكوث في المنزل أدت الى تحمل النساء المتزوجات والمطلقات أغلب أعباء رعاية الأطفال، في حين تتركز أعباء رعاية كبار السن والمرضى إلى جانب تحمل المهام والأعمال المنزلية على المتزوجات بشكل أساسي والعازبات بصورة ثانوية.

العنف المنزلي

وأشارت النتائج إلى أن الحجر الناجم عن الوباء مثل تحديا للمرأة على صعيد التعرض للعنف المنزلي، إذ تعرض نحو 25 % من أفراد العينة للعنف العاطفي، بينما كان 25 % من العينة عرضة للعنف الاقتصادي فيما لم تتجاوز نسبة العنف اللفظي والجسدي والجنسي 2 % فقط، وفقا للعينة موضع الدراسة.

وبحسب الدراسة فإن النساء غير الكويتيات من العينة تحملن العبء الأكبر من العنف العاطفي والاقتصادي وتركزت مظاهر العنف بشكل عام لدى الموظفات بنسبة أكبر من الطالبات وربات المنازل، وكذلك تحقق العنف بشكل أكبر لدى المتزوجات والعازبات.

ورأت الدراسة أن المرأة الكويتية لم تصل بعد إلى مبدأ العدالة في إطار الوظيفة العامة، ومازالت الإحصائيات تشير إلى فجوة عميقة مقارنة بالمعايير الدولية المعنية بقضايا التمييز ضد المرأة.

وأوصت الدراسة بضرورة إعداد رؤية وطنية لمواجهة وباء كوفيد 19 والأوبئة الأخرى بشكل عام وصياغة مسار لضمان حقوق المرأة، والعمل على تطوير واستحداث تدابير وإجراءات احترازية تحت أهبة الاستعداد لمحاصرة أي وباء، ومعالجة الأسباب الجذرية لعدم المساواة بين الجنسين، بما يضمن الصحة والأمان للمواطنين بشكل عام والنساء على وجه الخصوص.

وشددت الدراسة في توصياتها على ضرورة تعزيز وتنفيذ برامج بناء القدرات الاجتماعية والاقتصادية والمهنية للمرأة، وبتمكينها من وسائل العمل عن بعد، وضمان مشاركتها في الحياة العامة، وتحقيق المساواة الموضوعية بين الجنسين، طبقاً لأحكام اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة، في جميع مراحل عملية تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

وحثت الدراسة على العمل لتطوير مهارات وقدرات المرأة الكويتية، بما يمكنها من الانخراط في سوق العمل في إطار تحقيق أهداف خطة التنمية الوطنية لرؤية دولة الكويت بحلول عام 2035 (كويت جديدة)، كما حثت الحكومة على سحب تحفظاتها على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة «سيداو» والتي لا تشكل خرقاً للنظام العام الكويتي، لا سيما تلك المتعلقة بمنح المرأة حقاً مساوياً لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالها، وفيما يتعلق بالولاية والقوامة والوصاية على أبنائها، فضلا عن ضرورة تفعيل قانون الحماية من العنف الاسري.

حقوق

ودعت التوصيات الى مواجهة المتطلبات المتعددة التي تفرضها الأوبئة بما فيها كوفيد – 19، والتي تنتج عنها مظاهر الإقصاء والعنف ضد المرأة والتوترات الاجتماعية،وتقييد الوصول للخدمات الصحية والنفسية مع أهمية إيجاد حلول للاختلالات المتصلة بحقوق النساء، لافتة إلى ضرورة إيجاد تمثيل مناسب للمرأة في جميع خطط الاستجابة المتعلقة بـ كوفيد – 19 وغيره من الأوبئة بما يتضمن التخطيط واتخاذ القرار.

وأوصت الدراسة بإعادة النظر في قانون التأمينات الاجتماعية، بما يلبي احتياجات النساء ويراعي ظروفهن أثناء الأوبئة والأزمات، من أجل الأخذ بعين الاعتبار زيادة احتياجات رعاية الأطفال، وبقية أفراد الأسرة أثناء الأوبئة، وتوفير وسائل الحفاظ على الوظيفية والأجر، والتعويض اللازم أثناء الحجر الصحي، أو المنزلي، وتعويض الأعباء العائلية، وإيلاء أهمية خاصة لتوفير تعويض البطالة وتوفير التأمين الصحي لجميع الفئات العاملة.
النساء في المرافق الطبية

بينت الدراسة أن النساء العاملات في المرافق الطبية أكثر تعرضاً للإصابة بفيروس كورونا، ويتسببن في تعريض أسرهن للإصابة، حيث تبين أن 83 % ممن أصبن بالفيروس ظهرت اصابات بين أفراد عائلاتهن كذلك.

إيجابيات

أشارت الدراسة إلى أن النساء العاملات حققن مزايا إيجابية تمثلت في حصول 34 % منهن على إجازات مدفوعة الأجر، مراعاةً لظروف الحجر المنزلي، في حين تتعرض بعض النساء العاملات لعدد من الإجراءات التعسفية أثناء انتشار كوفيد – 19 والتي منها زيادة معدل ساعات العمل والتعرض للخصم والحرمان من الإجازات وغيرها.

الوعي القانوني ضرورة
رأت الدراسة ضرورة العمل على رفع الوعي القانوني للمرأة في الكويت، سواء من قبل المؤسسات الحكومية أو غير الحكومية من خلال الندوات والمؤتمرات، بما يساعد المرأة على معرفة الآليات القانونية التي تمكنها من تفعيل وتعديل الأداء التشريعي.

المصدر:
القبس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock