تصنيفات الأجيال | بقلم: أ.مشعل الدويهيس

قـٌصاصات
من المفاهيم الأكثر استخداماً في الدراسات النفسية والاجتماعية لفهم التغيرات الثقافية والسلوكية عبر الزمن هي تصنيفات الأجيال، تلك التصنيفات تبدأ غالباً بالجيل الال او ما يسمى بجيل الصامتين، وهم المولودين بين عامي 1928و1945، ولأنهم عاشوا فترة مليئة بالاضطرابات مثل الحرب العالمية الثانية وبداية الحرب الباردة تم إطلاق هذا الاسم عليهم، وتميزوا بالالتزام والصبر والتحفظ، وعرف بالعمل الجاد والتمسك بالقيم التقليدية والانضباط، ومقارنة بالأجيال التالية كان هذا الجيل قليل الميل الى التعبير عن التمرد.
بعد هذا الجيل ظهر جيل ما يسمى بالـ Baby Boomers أو جيل الطفرة السكانية، وهم المولودين بين العامين 1946و1964، جاء هذا المسمى بسبب الزيادة الكبيرة في عدد المواليد بعد الحرب العالمية الثانية، ونشأ هذا الجيل في الفترة التي كان فيها النمو السكاني والازدهار الاقتصادي في قمته، ومن صفات هذا الجيل الايمان بالتغيير الاجتماعي والتفاؤل، وكانوا جزء من الحركات الثقافية والحقوقية في فترة الستينيات، بالإضافة الى تمسكهم في الحياة الاسرية التقليدية والاستقرار الوظيفي.
يأتي بعدهم جيل أكس Generation X ، وهم المولدين بين عامي 1965و1980 هذ المسمى جاء بسبب ما يحيط هويتهم بالغموض في البداية، تميزوا بالتكيف مع المتغيرات الاقتصادية والاستقلالية، فهم عاصروا التحولات الكبيرة في بداية عصر التكنلوجيا والكمبيوترات الشخصية، وهذا الجيل يوصف بحب الحرية الفردية والبراغماتية، وهم الجيل الذي شهدوا تحول العالم من الصناعي الى الرقمي.
جيل الالفية أو Millennials، او الجيل Y وهو الاسم الذي يطلق على الجيل الذي يلي جيل اكس، وهم المولودين بين 1981و1996، التسمية جاءت لارتباطهم ببداية الالفية الجديدة، ويتميزون بأنهم الأكثر انفتاحاً وتعليماً على العالم بسبب العولمة وانتشار الانترنت، ومعروف عن هذا الجيل قدرتهم على التكيف مع التكنولوجيا الحديثة وتوازن الحياة العملية والشخصية، الى جانب الاهتمام بالمساواة والقيم الإنسانية.
يأتي بعده جيل زد Generation Z، ولدوا بين العامي 1997و2010، وهذا الاسم يأتي بسبب انه يأتي بعد الجيل Y، هم جيل ولد في العالم الرقمي بالكامل، وتشكلت هويتهم عبر التقنيات الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي، ويتميزون بسرعة التعلم، والاهتمام بالابتكارات والانفتاح على التنوع الثقافي، إلا انهم يميلون الى قلة الصبر والتركيز بسبب الحياة السريعة.
والجيل الأخير هو جيل ألفا، وهم مواليد ما بعد العام 2010 حتى الوقت الحاضر، وبعض الباحثين يحددون النهاية حوالي 2025، والاسم جاء لأنهم الحرف الأول بالأبجدية اليونانية في إشارة الى دورة جديدة بين الأجيال، وهم جيل نشأ منذ البداية في بيئات مشبعة بالأجهزة الذكية والتعليم الرقمي، يتميز هذا الجيل بالقدرة الفطرية على استخدام التكنولوجيا ومن المتوقع لهم تأثير كبير في صياغة المستقبل.
Insta: @Duwaihees
Email: [email protected]




