تعليق على قرار وزارة التربية للتصدي لظاهرة غياب الطلبة | بقلم: أ.د. سلوى الجسار

تعليقا على القرارات التي اتخذتها وزارة التربية في خصوص ( التصدي لظاهرة غياب الطلبة في المدراس)
هذه الظاهرة كشفت عن خلل النظام التعليمي المتمثل في احد اهم اركانه وهو “مستوى كفاءة التعليم المدرسي “
ان ربط حضور الطلبة بتطبيق الاختبارات بالتحديد يوم الخميس هذا دليل يؤكد بان التعليم المدرسي تحول من الترغيب الي الترهيب فليس من المنطق العلمي والتربوي ان تكون اداة التقييم هي الادة التي تعاقب الطلبة علي الغياب والهروب من الحصة كان من الاجدى ان تعالج اسباب تغيب وتغييب الطلبه والتي اخذت تظهر بشكل جماعي . ان تطبيق لوائح مؤقته كردة فعل لظاهرة مزمنة تعاني منها العديد من المدارس ولازالت موجودة لن تجدي نفعا ، الامر الذي يجب ان يتم هو محاسبة من تسبب في تفشي اخطر ظاهره تشدها مدارس الدولة
والتي لازالت ندفع ثمنها في تقاعس ادارات مدرسية من القيام بدورها وضعف رقابة المناطق التعليمية في المتابعة والمحاسبة وجرأة بعض المعلمين من استمرار الضغط على الاسر بعدم احضار ابنائهم ( بالتحديد يوم الخميس)
والسؤال هنا لكل مسؤول غيور على هذا البلد : من يدفع ثمن ضياع الاموال التي تنفق على التعليم ، وضعف مخرجات التعليم ، وضعف مستويات اداء المعلمين ، وتهاون بل فشل بعض ادارات المدارس والمناطق التعليمية من القيام بدورها الرئيسي في تطبيق نظم الرقابة والمساءلة
نحتاج اليوم الى اعلان ثورة اصلاح جوهري لنظام التعليم وليس اصلاح شكلي وتعديلات مؤقتة فالتعليم هو عصب الامة ولن يتقدم المجتمع مالم نطور ونعلم العقل البشري .
الاستاذه الدكتورة سلوى عبدالله الجسار
استاذ المناهج واعداد المعلمين في كلية التربية بجامعة الكويت



