محاضرة ثقافية للأديبة سعدية مفرّح بعنوان”فتياتنا وأصول التربية الثقافية” | بقلم أ.د لطيفة حسين الكندري

نظم قسم الأصول والإدارة التربوية في كلية التربيةالأساسية في صباح اليوم محاضرة ثقافية فاعلة بعنوان”فتياتنا وأصول التربية الثقافية”، استضاف خلالها الكاتبةوالأديبة الأستاذة سعدية مفرح، وذلك ضمن الأنشطةالعلمية والثقافية الهادفة إلى تعزيز الوعي التربويوالثقافي لدى الطالبات وذلك في أطار تدريبهن على تنظيم الفعاليات الثقافية والحلقات النقاشية.
وشهدت المحاضرة حضورا كبيرا وتفاعلا لافتا منطالبات مقرر أصول التربية وغيرهن، حيث تناولت الأستاذةسعدية مفرح عددا من المحاور المهمة المرتبطة ببناءشخصية الفتاة المثقفة الواعية، ودور أصول التربية فيترسيخ القيم الثقافية والفكرية، إلى جانب مناقشة التوازنبين الأصالة والمعاصرة في حياة الفتاة، وأثر الذكاءالاصطناعي بما يحمله من إيجابيات وتحديات على تنميةالوعي والثقافة، فضلا عن استعراض أبرز المعوقاتالاجتماعية التي قد تحد من انتشار الثقافة السليمة. وفي هذا المجال قدمت الأستاذة سعدية مجموعة من التوجيهاتالعملية في صناعة المعلمة المثقفة القادرة على التأثيروالإبداع وتدوين المعلومات بدقة والتعليق عليها وفقا لضوابط التعليقة التدبرية الوارد في كتاب المقرر، تعليقة أصول التربية.
وأكدت المحاضِرة خلال اللقاء أهمية الوعي الثقافي فيإعداد أجيال قادرة على مواجهة تحديات العصر، مشددةعلى دور القراءة والمعرفة والانفتاح الواعي في بناءالشخصية المتوازنة القادرة على الإسهام الإيجابي فيالمجتمع. وقد اتسمت المحاضرة بثراء الطرح وعمق الأفكاروسلاسة الأسلوب، الأمر الذي أسهم في فتح آفاق واسعةللحوار والنقاش بين الطالبات والمحاضِرة. كما عكستشخصية الأستاذة سعدية مفرح نموذجا للمثقف المتزنالذي يجمع بين الأصالة والمعرفة والانفتاح على مستجداتالعصر. المعلومات لوحدها لا تصنع المثقف، بل لا بد من اكتساب المهارات وترجمتها على أرض الواقع.
قدمت الأستاذة سعدية محاضرة متميزة لما فيها مننظرات معرفية مرصعة بخبراتها ورؤاها الفكرية والثقافية. وقد لامست عفويتها الصادقة وأسلوبها الملهم قلوب الحاضرات، فكان حديثها نابضا بالحكمة والمعرفة والإنسانية، يجمع بين عمق الفكرة وجمال التعبير. وتركت كلماتها أثرا بالغا في نفوس الطالبات وتعليقتهن المكتوبة، محفزة إياهن على مواصلة طريق الثقافة والمعرفة بثقة ووعي، ليغدو اللقاء مساحة ثرية امتزج فيها الفكر بالإلهام،والحوار بالحياة. ولا بد من الإشارة إلى الدور المتميز لطالبات مقرر أصول التربية في الإعداد والتنظيم والمشاركة الفاعلة، وما أظهرنه من اهتمام وتفاعل راق أسهم في نجاح هذا اللقاء العلمي والثقافي، وقدّمن من خلاله صورة مشرقة للطالبة الجامعية الطموحة والواعية مما يعكس روح المسؤولية والعمل التعاوني يعرف أهمية أصول التربية الثقافية للفتاة الجامعية.



