التدريب والخطة الزمنية..بقلم :أ. نوره العياد

الوقت يعد أحد العوامل الأساسية التي تؤثر بشكل كبير على نجاح أي برنامج تدريبي فكيفية إدارة الزمن وتوزيعه بشكل مناسب على مراحل التدريب تؤثر بشكل مباشر على فاعليته، وغالبا ما يصبح الضغط الزمني عاملا مؤثرا ، سواء في تحديد مدة التدريب أو كيفية استغلال كل لحظة فيه إذا تم استغلال الزمن بشكل جيد، يمكن أن يحقق التدريب نتائج مبهرة. لكن في المقابل، قد يؤدي الضغط الزمني أو نقص الوقت المخصص للتدريب إلى تقليل فعاليته ويجعل عملية التعلم أقل تأثيرا. لذا، من المهم التركيز اثناء اعداد البرنامج التدريبي النظر ومراقبه تأثير الزمن على التدريب وكيفية توجيه كل دقيقة في العملية التدريبية لتحقيق أقصى استفادة. وهناك جانبين من التأثير للزمن في العملية التدريبية
أولاً: التأثيرات الإيجابية للزمن على التدريب
1 زيادة الفعالية مع الوقت المخصص عندما يتم تخصيص وقت كاف للتدريب، يمكن للمتدربين الاستفادة بشكل أفضل من البرامج التدريبية. يساعد الوقت الكافي على إعطاء الفرصة للتعلم العميق والفهم الجيد للمهارات الجديدة.
الآن .2 تحقيق الأهداف التدريبة تحديد الزمن المناسب لكل مرحلة من مراحل التدريب يساعد في ضمان الوصول إلى الأهداف المحددة. فالتخطيط الجيد للوقت يساهم في إتمام المهام بنجاح ودون تأخير. .3 التطوير المستمر عندما يتم توزيع التدريب على فترات زمنية مناسبة يتيح ذلك فرصة للتطوير المستمر وتحسين داء بشكل تدريجي، مما
يضمن نجاح العملية التدريبية.
4 تقليل الضغط: تخصيص وقت معقول للتدريب يقلل من الضغط الناتج عن تكدس المهام في فترة زمنية قصيرة، مما يتيح للمتدرب التفاعل مع المواد التدريبية بشكل أفضل.
تقديم الوقت الكافي 1. ضيق الوقت عندما يكون الوقت المخصص للتدريب غير كاف، قد لا يتمكن المتدرب من إتقان المهارات أو فهم المحتوى التدريبي بشكل كامل. يمكن أن يؤدي ذلك إلى تدريب سطحي وفاقد للفعالية. 2 التسرع في التدريب: إذا كان الزمن محدوداً للغاية، قد يتم إتمام التدريب بسرعة . دون التركيز على تفاصيل مهمة أو للتطبيق العملي يؤدي هذا إلى إضاعة فرص التعلم الفعلي. 3 الضغط النفسي والإرهاق: إذا تم ضغط الزمن على المتدربين أو كان الجدول الزمني غير مرن، قد يؤدي ذلك إلى شعورهم بالضغط والإرهاق مما يؤثر سلبا على قدرتهم على التعلم والتفاعل مع التدريب.
ثانياً: التأثيرات السلبية للزمن على التدريب
.4 فشل التدريب طويل المدى التركيز على مدة قصيرة أو سرعة الإنجاز قد يؤدي إلى تهميش الجانب التطويري طويل الأجل في التدريب. قد يتسبب ذلك في عدم استمرار المتدربين في تطبيق ما تعلموه بعد انتهاء فترة التدريب.
وفي الختام يمكننا القول إن الوقت يمثل عاملاً حاسما في تحديد مدى نجاح أو فشل التدريب. فإدارة الزمن بشكل فعال تعتبر مفتاحا لتحقيق أقصى استفادة من البرامج التدريبية عندما يتم تخصيص الوقت بشكل دقيق ومنظم، يصبحالمتدرب قادرًا على التفاعل بشكل أفضل مع المحتوى التدريبي، مما يعزز عملية التعلم. وعلى الرغم من أن ضيق الوقت قد يكون أحيانا أمرًا لا مفر منه، إلا أنه يجب أن يتم التعامل معه بحذر لتجنب ضياع الفرص التدريبية بخطه تضمن التوازن بين الوقت المخصص للتدريب والطريقة التي يستغل بها هذا الوقت.
بقلم : أ. نوره العياد
المعهد العالي للخدمات الادارية




