جامعة الكويت

بيان القائمة الإسلامية بجامعة الكويت لاستنكار التعدي على مذهب أهل البيت عليهم السلام

____ 

 

بسم الله الرحمن الرحيم
” ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفي شقاق بعيد”
صدق الله العلي العظيم
(الحج ـ 53)
إنه لمن المؤسف في هذا الزمن أن يخرج علينا بين فترة وأخرى أحد أرباب الفتن ومن يتستر بالدين ويدعي العلم ليلقي بسموم جهله في المجتمع مثيرا للفتنة الطائفية وساعيا لتمزيق أبناء الوطن الواحد وضرب وحدته الوطنية والإسلامية.
إننا نستنكر وبشدة التعدي الصارخ والوقح الذي صدر من شخصية مدعية للعلم والدين على مذهب أهل البيت عليهم السلام بسرد اتهامات باطلة وأكاذيب مكشوفة ليست إلا نتاج جهله وحقده على هذا المذهب الناصع البياض، ليسعى من خلالها إلى تضليل العقول وإبعادها عن هذه المدرسة العظيمة التي تمثل الإسلام المحمدي الأصيل.
إن التاريخ الإنساني يشهد أن مدرسة أهل البيت عليهم السلام قدمت للتراث الإنساني والإسلامي نتاجا عظيما في شتى المجالات شملت العلوم العقلية والنقلية والطبيعية والمبادئ والمفاهيم الإنسانية حتى وقف لها القاصي والداني إعجابا وتقديرا، وما زال ينهل منها المسلمون ـ باختلاف مذاهبهم ـ و لا زال يشهد عليها غير المسلمين في نهضتهم العلمية الحديثة، فمدرسة كهذه تستحق أن تكون مفخرة للأمة بكل ما قدمته بدل حملات الطعن والتشويه التي تطالها من التكفيريين الحاقدين.
إن هذه التعديات السافرة ليست وليدة اللحظة، بل هي استمرار ونتاج لفكر تكفيري رافض لكل من يخالفه وطاعن بكل ورأي مقابل لرأيه، وهي نتيجة ضعف أصحابها عن مواجهة الحجة بالحجة فيلجؤون إلى الطعن والاتهامات الفارغة، لتنتج عنها ممارسات وأفكار لا تمت للإسلام بصلة بل باتت كالخنجر المسموم في خاصرة العالم الإسلامي أجمع، تهدف لتمزيق الجسد الواحد وتفريق الأمة الإسلامية إلى فرق متناحرة فيما بينها لمصلحة العدو المتربص.
إن هذا الفكر التكفيري الهدام ليس إلا صنيعة الاستكبار العالمي، ومن يمثله من المتطرفين المتلبسين بالدين ليسوا سوى أداة ذليلة بيد العدو يسعى من خلالهم لتشويه الشريعة المحمدية السمحاء والطعن بكل من يمثل الإسلام المحمدي الأصيل.
إننا في القائمة الإسلامية طالما كنا وما زلنا حريصين على الوحدة الإسلامية والوطنية، ساعين لتطبيقها على أرض الواقع لإيماننا أن الوحدة هي صمام الأمان للأمة والوطن، وأن التعايش بين المذاهب الإسلامية والتوجهات الفكرية بشكل عام هي أساس تقدم الشعوب وازدهارها، ومن هنا فإن موقفنا كان وسيبقى واضحا في مواجهة جميع أبواق الفتنة الطائفية مهما حاولت التستر بالدين، وأيا كان مذهبهم لأنها جميعها بلا استثناء أدوات بيد أعداء الإسلام.
وختامًا…
ندعو جميع القوائم الطلابية والاتحاد الوطني لطلبة الكويت والطلبة والطالبات في جامعة الكويت إلى اتخاذ موقف واضح بهذا الخصوص واستنكار هذه التعديات السافرة ومواجهتها، كما ونطالب الحكومة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة ومعاقبة المسؤولين عن إثارة هذه الفتنة وتطبيق القانون عليهم دون مجاملة أو تردد، فمصير الوطن والأمة فوق الجميع.
القائمة الإسلامية

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock