كتاب أكاديميا

يوسف عوض العازمي يكتب: تعديل نظام الإختبارات .. لم لا ؟

”  الاختبار والعلم يصقلان العبقرية ولكن لا يقومان مقامها “

(  مي زيادة  )

تعايش الكثير من الأسر هذه الأيام وطأة الإختبارات النهائية لصفوف النقل و الثانوية العامة ، وذلك لاهميتها القصوى في تحديد المستويات العلمية لأبنائها ، وتأثيرها المباشر على مستقبلهم العملي ، ويعلم الجميع بالإجتهادات المضنية التي تتكلف من الأسر الجهد الكبير والمال الغير قليل ، لأجل تحقيق طموحات مشروعة تمهيدا” لغد مشرق ..

ويعلم المتابع بأن ظاهرة المذاكرة بالساعات الطوال تستفحل خلال فترة الإختبارات مما يبين من الجهد الذهني الخارق للعادة في أحيانا” كثيرة ، و تنتشر ظاهرة الدروس الخصوصية والتي تعتبر ضمنيا” طعنا” بكفاءة معلم المادة الاصلي ، إذ كيف تأتي بمعلم خاص والمعلم الأصلي يؤدي عمله كما يجب ، سنكون أمام إحتمالين أما أن المعلم لم يوصل المعلومة كما يجب وهذا امر معيب ، أو ان الطالب غير مدرك لأهمية المادة الدراسية وأهملها وفي نهاية المطاف تمت الإستعانة بمعلم خاص ، مما يستنزف الجهد والمال ، وكم من أسر تعاني من الآثار المالية للدروس الخصوصية !

لدي تساؤل : فرضا” وبكلا الحالتين بمعلم خاص أو بدونه ، مالذي سيستفيده الطالب علميا” ؟
هل المسألة فقط حل أسئلة الإختبار ومع السلامة ( قلت مع السلامة ولم اقل أن الطالب بنهاية الإختبار سيرمي الكتاب بأقرب سلة مهملات ، وأترك المعنى لفهم القارئ الكريم ! ) ، ام أنه الطالب استفاد معلومات علمية سيحتفظ بها لوقت طويل ؟

بإعتقادي من الأفضل علميا” – على الاقل – إلغاء الإختبارات النهائية فورا” ، حيث لم تقدم لنا أنموذجا” لطلبة يحتذى بهم ، بل شجعت امورا” كثيرة ليس من بينها الفهم العلمي والإستفادة من الحصص الدراسبة ، ولعل الفائدة الاكبر للقطاع الكبير من المدرسين الخصوصيين حيث موسمهم الذهبي ، وعلى حساب التعليم والفائدة العلمية للطالب !

أحسبها معي كم درجة الإختبار النهائي ، فالنفترض إنها 50 درجة ، إذن ليتم تقسيمها على أختبارات قصيرة من عشر درجات خلال الفصل الدراسي ، وبذلك وقطعا” ستكون الفائدة أكبر للطالب ( وهو المطلوب اساسا” ) وسيستفيد اولا” بأول من الدروس والإختبارات المصاحبة ، وبذلك ستكون الفائدة للجميع :

المعلم : وقف فعليا” وبشكل مباشر على المستوى العلمي للطالب .
الطالب : إستفاد فعليا” من الدرس وطبقه كإختبار مباشر ، وبذلك ستكون الفائدة اعم واشمل .
الأسرة : إنتهاء هوس آخر الفصل الدراسي وحالة الطوارئ وكأن الأمر شئ غير الدراسة !

إنما من سيكون المتضرر ؟

بلاشك سنقول وداعا” لأكثر من 90 % من الدروس الخصوصية والإستنزاف السنوي لمالية الاسر ..

وهناك حلول كثيرة منها بخصوص تغيير المناهج الدراسية بالمراحل التعليمية ، وهذه لها حديث قادم بإذن الله ..

علينا العمل بجدية لتقييم العمل التعليمي بفهامية مختلفة ، وبافكار جديدة ، و أدوات معاصرة ، فما كان يصلح في السابق قد يصبح إستخدامه حاليا” معيبا” ، الحالة التعليمية تتطور نحو الافضل والأفيد ، والجمود فن لايتقنه إلا ذوي النظرة القصيرة ، والإرادة القاصرة !

العمل التعليمي المدرسي وصل حدودا” جديدة أصبحت السبورة الذكية ، والبروجكتر من الأدوات المساندة المتواجدة في جل المدارس ، طرق التدريس يفترض تتغير تواكب العصر ، لاغنى عن التجديد المستمر ، التجديد المدروس المفيد لطرفي العملية التعليمية ( المعلم / الطالب ) مهم ومطلوب ، لم يعد هنالك عذر لبدائية التعليم فالإمكانات متوفرة والدولة توفر أكبر الميزانيات للتعليم ، من الامور التي لا اعلم هي مضحكة ام مبكية أن بعض القاعات بالخالدية حتى وقت قريب ( جامعة الكويت ) مازالت بالطباشير التي تسنخدم من قبل الغزو !

يوسف عوض العازمي
alzmi1969@

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock