الجامعات الخاصة

اليوم الثاني من فعاليات مؤتمر “الحوكمة والتنظيم القانوني لأسواق المال في #kilaw



3 جلسات حول علاقة الحوكمة بالمؤسسات المالية والتمويل الإسلامي وتسوية النزاعات

تقدير من المتحدثين والضيوف لدور KILAW في تنظيم المؤتمر ونشر الثقافة القانونية

 

توجه رئيس وعميد كلية القانون الكويتية العالمية أ.د. محمد المقاطع، في ختام فعاليات مؤتمر “الحوكمة والتنظيم القانوني لأسواق المال” بالشكر لكل من ساهم في نجاح المؤتمر الذي نظمته الكلية يومي 10 و11 مايو الجاري، تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، وافتتحه نيابة عنه وزير العدل و الأوقاف والشؤون الإسلامية يعقوب الصانع، وشارم فيه نخبة من القانونيين والمتخصصين من داخل الكويت وخارجه، وتركزت جلسات العمل الست على أهمية الحوكمة ودورها وضرورة التزام كافة المؤسسات في تطبيقها لضمان حسن سير العمل وتوزع الصلاحيات وتجنب المخاطر والخسائر والفشل.

وعلى صعيد آخر عبر المتحدثون في الجلسات والضيوف من الأكاديميين وممثلي القطاعات الاقتصادية والمالية والاستثمارية ورجال القانون عن تقديره لإدارة كلية القانون الكويتية العالمية لتنظيمها هذا المؤتمر العلمي للعام الثالث على التوالي، وحرصها على اختيار القضايا الهامة التي تحظى بالاهتمام من مختلف الشرائح وصناع القرار وطرحها للمناقشة من قبل متخصصين للمساهمة في بلورة صيغ ومواقف وتوصيات بخصوص هذه القضايا مما يعود بالفائدة على مختلف المستويات وخصوصا الجانب التشريعي انطلاقا من الرؤى التي تتضمنها أوراق العمل التي يتم تقديمها في المؤتمر التي تتميز بالجدية والبحث المعمق.

الجلسة الأولى

هذا وقد أقيم في اليوم الثاني والأخير من فعاليات المؤتمر 3 جلسات نقاشية، حملت الأول عنوان: “الحوكمة والمؤسسات المالية” شارك فيها كل من: أ.د. أسامة الفولي – العميد المساعد لشؤون الأبحاث – كلية القانون الكويتية العالمية، وأ.د. زينب عوض الله – كلية الحقوق – جامعة الكويت، وأ.د. محمد الشافعي – رئيس قسم القانون العام – كلية القانون – جامعة الشارقة، ود. فهد الزميع – كلية الحقوق – جامعة الكويت.

الفولي

أ.د. أسامة الفولي أشارة في الورق التي قدمها بعنوان “الحوكمة العالمية والسرية المالية في ضوء قانون هيئة أسواق المال الكويت” إلأى أن المشرع الكويتي حمى السرية المالية سواء في القانون رقم 32/1968 بشأن النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية أو في قانون هيئة أسواق المال رقم (7/2010) ولائحته التنفيذية.

هذا وقد أثار التنظيم القانوني لحماية السرية المالية في الكويت العديد من الأسئلة في السابق وصدر بشأنه العديد من الأحكام القضائية، إلا أن التساؤل الذي يطرح نفسه الآن هو ما هو الوضع القانوني لحماية السرية المالية في الكويت في ضوء دخول قانون “فاتكا” FATCA حيز التنفيذ من جهة، وفي ضوء انضمام دولة الكويت إلى “المنتدى العالمي للشفافية والتبادل التلقائي للمعلومات للأغراض الضريبية”.

عوض الله

أما أ.د. زينب عوض الله فقد سلطت في البحث الذي قدمتها بعنوان ” أثر حوكمة البنوك على استقرار الأسواق المالية: حالة البنوك الكويتية” الضوء على مفهوم أسلوب ممارسة سلطات الإدارة الرشيدة في المؤسسات المصرفية، أو ما اصطلح على تعريفه اختصارا باسم “الحوكمة”، والتي أصبحت تحتل أهمية كبيرة على في ظل ما يشهده عالم اليوم من تنامي دور أسواق المال وتعاظم أهميتها في الاقتصادات القومية، بما يستتبعه ذلك من ضرورة مراقبة هذا الدور وتقويمه. ولعل هذا الموضوع يزداد أهمية في دولة الكويت، مع صدور اللائحة التنفيذية الجديدة للقانون رقم (7) لسنة 2010 بشأن إنشاء هيئة أسواق المال، وقد آثرت السكوت عن هذا الموضوع.

وأكدت على أن الحوكمة في المؤسسات المالية والمصرفية تعتبر أمرا ضروريا باتجاه تدعيم وتعزيز مكانة البنوك في الاقتصاد وضمان تجنب مختلف المخاطر بما فيها المخاطر المالية. ويؤدى تطبيق البنوك للحوكمة إلى نتائج إيجابية متعددة أهمها زيادة فرص التمويل وانخفاض تكلفة الاستثمار واستقرار سوق المال. كما أن التزام البنوك بتطبيق معايير الحوكمة يسهم في تشجيعها للشركات التي تقترض منها بتطبيق هذه القواعد والتي من أهمها الإفصاح والشفافية والإدارة الرشيدة. ويؤدى تطبيق الشركات لمبادئ الحوكمة إلى انخفاض درجة المخاطر عند تعاملها مع البنوك والإقلال من التعثر.

الشافعي

“حوكمة المصارف المركزية والأزمات في أسواق الأوراق المالية” هذا هو عنوان ورقة العمل التي قدمها

د. محمد إبراهيم الشافعي، والتي أفاد من خلالها أن المصرف المركزي يقوم بدور مؤثر في الحفاظ على الاستقرار المالي، ومع التطورات الاقتصادية والمالية الحديثة أصبحت المصارف المركزية من أكبر المستثمرين في سوق الأوراق المالية. وفي ضوء ما سبق تتجلى أهمية هذه الدراسة في كشف النقاب عن مدى مساهمة حوكمة المصارف المركزية في تجنب الأزمات المالية مع الإشارة إلى تطبيق ذلك في بعض دول مجلس التعاون الخليجى. تنقسم هذه الدراسة إلى ثلاثة مباحث: المبحث الأول يناقش قواعد حوكمة المصارف المركزية، بينما يتصدى المبحث الثاني لدور حوكمة المصارف المركزية في الحد من أزمات سوق الأوراق المالية. أخيراً، سنخصص المبحث الثالث لبيان حوكمة المصارف في دول مجلس التعاون الخليجى.  

الزميع

من جهته تناول د. فهد علي الزميع في البحث الذي قدمه بعنوان: “الشركات العائلية و تحدي البقاء –

دراسة قانونية لأفضل الممارسات في الإدارة الرشيدة” ممارسة سلطات “الحوكمة” في الشركات العائلية، ففي ظل ما تتمتع به قواعد الحوكمة من أهمية كبيرة في نطاق عمل الشركات بما يستتبعه ذلك من ضرورة البحث في الخصائص المميزة للشركات العائلية، وعما إذا كانت هذه الخصائص تتطلب وجود قواعد للحوكمة ذات طبيعة خاصة تتماشى مع واقع هذه الشركات.

ولعل هذا الموضوع يزداد أهمية في منطقة الخليج العربي، نظرا للدور الاقتصادي الرئيسي التي تضطلع به هذه الشركات، بما يمثله ذلك من ضرورة متابعة أداء تلك الشركات، والوصول بأدائها إلى أفضل مستوى ممكن. يضاف إلى ذلك ما تتمتع به الشركات العائلية من طبيعة خاصة تجعلها عرضة لعدم الاستقرار نتيجة التغيرات الاجتماعية مثل الدور الذي يلعبه الجيلان الثاني والثالث من أفراد العائلة المالكة للشركة والقيود الواجب توافرها في هذه الحالات. فالمراحل التي تمر بها هذه الشركات تعد مراحل ذات طبيعة خاصة إبتداءا من جيل المؤسسين إنتهاءا إلى جيل الأقارب و أبناء العمومة.

وللوصول للإطار الأنسب للحوكمة في الشركات العائلية تتناول هذه الورقة دور العائلة في إدارة هذه الشركات و بشكل خاص التركيز على ما يسمى “دستور العائلة” والذي يعد المرجعية العليا للوصول إلى إدارة هذا النوع من الشركات، بالإضافة إلى سياسات إدارة هذه الشركات التي توصي بها المنظمات والمؤسسات العالمية مثل البنك الدولي. كما ستتناول الورقة الدور الهام للمجالس الاستشارية في الشركات العائلية.

الجلسة الثانية

الحوكمة والتمويل الإسلامي هو العنوان الذي حملته الجلسة الثانية، التي تركز في النقاش والحوار ومضامين البحوث والدراسات وأوراق العمل التي تم تقديمها على مدى حاجة المؤسسات المالية التي تعمل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية للحوكمة وفقا للمعايير العلمية العالمية، وقد شارك في هذه الجلسة كل من أ.د. عبد الحميد البعلي – كلية القانون الكويتية العالمية، ود. راشد الهاجري – كلية الشريعة – جامعة الكويت، ود. سكينة محمد الحسن – نائب عميد كلية التنمية – جامعة أم درمان – السودان، ود. نهاد خنفر – جامعة ويستمنستر – بريطانيا، ود. حميد شهريار – جامعة وريك – بريطانيا.

البعلي

قدم أ. د. عبد الحميد البعلي رؤية شاملة حول أهمية الحوكمة بالنسبة للمؤسسات المالية الإسلامية في البحث الذي قدمه بعنوان” مؤشر الربحية ودوره في حوكمة المؤسسات المالية الاسلامية (المصارف الاسلامية)، قائلا إن المؤسسات المالية الإسلامية تتميز في رسالتها وأدائها وأدواتها وأحكامها طبقا لمتطلبات الأحكام الشرعية وهي تعمل وفق منظومة عقود شرعية متعددة ومتنوعة ومتكاملة تحقق رسالة هذه المؤسسات وفق مقاصد الشريعة الغراء وأحكامها الفقهية التفصيلية، ومن ثم فإنه لا غرابة أن تبز هذه المؤسسات في حركة نشاطها وأعمالها وممارستها ما تقوم عليه نظيرتها التقليدية من مؤشرات قياس وأداء تتخذ من سعر الفائدة الربوية أساسا لها وتعني بذلك من مؤشرات ربوية كثيرة من أهمها مؤشر الكيبور Cabour لندن أوسع المؤشرات الربوية انتشارا.

ونظرا لما يعيشه العالم من أزمات مالية طاحنة ومتتالية ومتعاقبة وهو ما كان سببا لظهور الحوكمة كرد فعل للمفاسد الأخلاقية والخلقية معا، ولذلك قلنا أنه لا حوكمة حقيقية وجادة ومتكاملة بغير بناء مؤشرات الربحية، وأن الأخير والحوكمة صنوان لا ينفك أحدهما عن الآخر في الوسائل والغايات باعتبار أن مؤشر الربحية أداة قياس معيارية تحقق أغراض وأهداف الحوكمة في كل مجالاتها في تحديد كفاءة أداء الإدارة وتحديد نسب النجاح والفشل وتقويم إدارة الاستثمار.

الهاجري

على صعيد آخر أكد د. راشد سعد الهاجري في الدراسة التي قدمها بعنوان: “الحوكمة في المؤسسات المالية والمصارف الإسلامية” على أن الاقتصاد العالمي يشهد تغيرا هائلا وتسارعا محموما طغت فيه المادة على الأخلاق، والثراء الجشع على القيم انهارت من جرائه العديد من الشركات المالية والمؤسسات المصرفية وعلى إثره نشأت الحوكمة لتكون طوق نجاة لتقوية أساسات هذه المؤسسات وحمايتها عبر التشريعات وانتهاج رقابة ترفع من الكفاءة وتتلافى العيوب ومواقع الخلل والتقصير الواقع أو المتوقع ولما كانت المؤسسات المالية والمصرفية الإسلامية ليست عنها ببعيد سعت هذه الورقة إلى بيان الحوكمة بحثاً في جذورها وتطبيقاتها، من خلال البحث في مدى حاجة هذه المؤسسات للحوكمة، والتعرف على كيفية تطبيقه، حتى نضمن تميز المؤسسات المالية الإسلامية وفي ذات الوقت تجنيبها الأزمات وتداعياتها.

الحسن

أفادت د. سكينة محمد الحسن في بحث بعنوان “مبادئ ومعايير الحوكمة في المؤسسات المالية والمصرفية الإسلامية” أن من أهم القضايا التي تناولتها المؤتمرات والبحوث العلمية قضية الحوكمة ومبادئها ومعاييرها، وقد توصل هذا البحث لمعايير ومبادئ إسلامية للحوكمة تشمل الاقتصاد الحقيقي وتشمل الجانب السلوكي الأخلاقي حيثإن للشفافية معايير لها أثر بالغ في المؤسسات المالية، وتعمل على متانة التعامل المصرفي وتقدم أنجع الحلول والمقترحات لمعالجة كل أشكال الفساد المالي، وأهم التوصيات ضرورة الإسراع في إعداد دليل الحوكمة الإسلامية في كل المؤسسات المالية الإسلامية التي تعمل في إطار الاقتصاد الحقيقي وليس الرمزي ووضع مدونة للسلوك الأخلاقي للعمل في المؤسسات المالية.

خنفر

شدد. نهاد خنفر في ورقة العمل التي قدمها في المؤتمر بعنوان: “تقييم نقدي لحوكمة البنوك الإسلامية في ظل القانون البريطاني” على القول إن الخدمات المصرفية الإسلامية والتمويل أصبحت جزءاً من النقاش في السوق المالي البريطاني. بالإضافة إلى ذلك, أظهرت العديد من المؤسسات المالية, الأكاديمية والاستشارية إلى جانب عدد كبير من الأفراد اهتماماً متزايد بالخدمات المصرفية الإسلامية, المنتجات المالية و التعاملات. وبالرغم من حقيقة أن الصيرفة الإسلامية نابعة عن نظريات قانونية مختلفة وأنها تتبنى فلسفة قانونية مختلفة عن القانون البريطاني, إلا أنه توجب على الحكومة تنظيم خدمات البنوك الإسلامية ونشاطاتها المالية, بما في ذلك الحوكمة, لتتماشى مع قانون البلاد. ولدرجة معينة, فقد نجحت هيئة الرقابة البريطانية تدريجياً في تطوير أنشطة مالية إسلامية لدمجها في القانون البريطاني.

الخميس

 

“التنظيم والحوكمة في الصناعة المالية الإسلامية – دراسة مقارنة” هذا عنوان دراسة د. أحمد الخميس، الذي أفاد بأن موافقة التعاملات المصرفية للشريعة الإسلامية تعد أهم ما يميز الصناعة المصرفية الإسلامية عن الصناعة المصرفية التقليدية. وقال إن هذا البحث يركز على سبعة عوامل أسهمت في تنامي ظاهرة “الموافقة الاحتيالية”. وهي: 1- عدم وضوح دور ونطاق عمل أعضاء الهيئات الشرعية. 2- ضبابية الصفة القانونية لأعضاء الهيئات الشرعية. 3- ضعف استقلالية أعضاء الهيئات الشرعية. 4- تعارض مصالح أعضاء الهيئات الشرعية. 5- ضعف آليات محاسبة الهيئات الشرعية. 6- ضعف درجة الشفافية في عمل الهيئات الشرعية. 7- ضعف التأهيل اللازم للعاملين في الهيئات الشرعية.  

الجلسة الثالثة

“الحوكمة والتجريم الاقتصادي وتسوية المنازعات” هذا عنوان الجلس الثالثة والأخيرة من جلسات المؤتمر والتي شارك فيها كل من: د. طعمة جرجس – كلية الحقوق – الجامعة اللبنانية، ود. يوسف الحربش – كلية القانون الكويتية العالمية، ود. محمود المغربي – كلية القانون الكويتية العالمية، ود. عمرو العطار – كلية القانون الكويتية العالمية، و أ.د. أمين مصطفى محمد – نائي عميد كلية الحقوق – الإسكندرية – مصر، وأ.د. لافي دراركه – كلية القانون – جامعة الإمارات، ود. سيف الرواحي ود. حفيظ مالك – كلية الحقوق – جامعة السلطلكان قابوس – عُمان.

الحربش

أفاد د. يوسف الحربش أن البحث الذي قدمه بعنوان “النظام القانوني للتظلم أمام هيئة أسواق المال: يهدف إلى بيان الآلية القانونية للتظلم من القرارات التي تصدرها هيئة أسواق المال، من حيث بيان الأجهزة القانونية التي ينظمها قانون هيئة أسواق المال (رقم 7 لسنة 2010) المعنية بنظر التظلمات، إذ ينظر مجلس التأديب التظلمات المقدمة من سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) بشأن العقوبات الصادرة من هيئة سوق المال بحق البورصة. من جهة أخرى فإن لجنة الشكاوى و التظلمات كجهاز آخر يتبع هيئة أسواق المال ينظر التظلمات من قرارات الهيئة.

المغربي والعطار

وقد قدم د. محمود المغربي ود. عمر العطار ورقة عمل مشتركة بعنوان “خصوصية نظام التقاضي لدى هيئة أسواق المال الكويتية: دراسة مقارنة” جاء فيها من أبرز التحديات الاستراتيجية التي تواجهها غالبية النظم القانونية في العصر الحاضر إعادة هيكلة المنظومتين التشريعية و القضائية للأسواق المالية الشديدة التأثر بالمتغيرات الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية لتبقى عاملا جوهريا في تطوير أساليب التمويل وتلبية احتياجات المستثمرين فضلا عن تحقيق التكامل بين الأنشطة الاقتصادية و المالية و حركة رؤوس الأموال وطنيا و دوليا . لقد أدرك المشرع الكويتي متطلبات مواجهة هكذا تحدي ، فعمد مؤخرا بموجب القانون رقم 7 لعام 2010 و تعديلاته المتعلق بهيئة اسواق المال و تنظيم نشاط الأوراق المالية ، إلى توفير الأطر و الآليات القانونية المناسبة و الكفيلة بتعزيز مكانة دولة الكويت اقتصاديا ماليا على الصعيدين الخليجي و الإقليمي ، من أبرزها تبني “نظام قضائي مزدوج ” لفض المنازعات المتعلقة بالأوراق المالية ، قوامه ” التحكيم الإختياري ” بإعتباره من الآليات الرئيسية الضامنة لتعزيز ثقة المستثمرين بالأسواق المالية بما يخدم مصلحة الإقتصاد الوطني من جهة أولى ، فضلا عن ” كيانات قضائية نظامية مستحدثة ” من جهة ثانية تعتمد إجراءات إستثنائية تخرج بمعظمها عن الأطر و القواعد الواردة في قانوني المرافعات و الإجراءات و المحاكمات الجزائية الكويتي .

محمد

من جهته قدم أ.د. أمين مصطفى محمد ورقة بعنوان “خصوصية القواعد الموضوعية والإجرائية أمام

المحكمة الجزائية لسوق رأس المال” جوانب من القانون رقم 7 لسنه2010 بشأن هيئة أسواق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية في الكويت والمعدل مؤخراً بالقانون رقم 22 لسنه 2015 ، وقد تضمن هذا القانون العديد من القواعد الجزائية سواء الإجرائية أو الموضوعية والتى تشكل أستثناءً على القواعد العامة سواء تلك الواردة فى قانون المحاكمات الجزائية أو قانون الجزاء بالكويت واستهدف المشرع الكويتى بذلك مراعاة هذه القواعد الاستثنائية لطبيعة أسواق المال والتعامل بالأوراق المالية وما يقتضى ذلك من ضرورة التيسير أو السرعة فى أتخاذ الاجراء أو معالجته أو حتى التعويض عنه بشكل او بأخر .

درادكة

قال د. لافي محمد درادكه إن البحث الذي قدمه يعالج ضمانات استمرارية تطبيق المعايير الشرعية على الأسواق المالية من خلال تسوية المنازعات الناشئة عنها بواسطة التحكيم التجاري. وقد تم بيان هذه الضمانات من خلال دراسة قوانين الأوراق المالية وقوانين التحكيم والقواعد التنظيمية لمراكز التحكيم في دول الخليج العربي وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (الايوفي)، حيث تمثلت هذه الضمانات بإعطاء الخصوم حرية تطبيق القانون الإسلامي على النزاع في مجال السوق المالية، وإعطاء الخصوم حق اختيار أعضاء هيئة التحكيم من أصحاب العلم والمعرفة بأحكام الشريعة الإسلامية، وإتباع إجراءات تحكيمية تتناسب وأحكام الشريعة الإسلامية. كما وفَّرت هذه القوانين ضمانات يستطيع الخصوم من خلالها تنفيذ حكم التحكيم المستند لأحكام الشريعة الإسلامية.

الرواحي وحفيظ

وبدورهما قدم د. سيف الرواحي ود. مالك حفيظ ورقة مشتركة بعنوان “حل المنازعات في سوق مسقط للأوراق المالية” جاء فيها أن السلطات القضائية وشبه القضائية، ونظام التحكيم، تلعب دورا رئيسيا لتسوية المنازعات التجارية في سلطنة عمان. فالمحاكم التجارية والإدارية في التسلسل الهرمي القضائي للسلطنة لها إجراءاتها في إنهاء النزاع منصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية. وكون الجهات التابعة والمرتبطة بسوق المال، فإنها توفر آلية شبه قضائية لحل النزاعات من خلال وجود السلطات التأديبية والاستئناف لتسوية المنازعات، وتخضع هذه الإجراءات للقوانين التنظيمية، في حين ينص قانون التحكيم على طريقة بديلة لتسوية المنازعات بين الأشخاص الخاضعين للقانون العام أو الخاص، بغض النظر عن طبيعة العلاقة القانونية التي يستند إليها النزاع.

وفي الختام تم تكريم المتحدثين في هذه الجلسة، وتقدم رئيس وعميد كلية القانون الكويتية العالمية أ.د. محمد المقاطع الشكر للجاميع، واعدا أن يتجدد اللقاء في العام المقبل مع المؤتمر العلمي الرابع للكلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »

Thumbnails managed by ThumbPress

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock