كتاب أكاديميا

دمج كلية الشريعة وأولويات البلد!!

512992-386931

منذ فترة ليست بسيطة يحاول البعض استغفال الشعب باثارة بعض القضايا التي من شأنها اثارة الناس والطلاب ومكونات المجتمع الذي ينتمي لهذا الوطن المعطاء! ليثبت للطرف الآخر نحن هنا!!
ويظن البعض بأن هذه الاقتراحات ستداوي بعض الأخطاء التي يرتكبها بعض من ينتمي لكلية الشريعة مثلا من أساتذة ودكاترة وطلاب!
ومن التعسف ان نجد بعض النواب الذين وصلوا لمجلس الأمة ليمثلوا الأمة بأسرها من الشعب الكويتي المسلم والذي جبل على حُب الاسلام والدين بالفطرة! فيظن هؤلاء انهم قادرون على تأديب أي جماعة أو فرد، أومجموعة أخطأت أوضلت الطريق، أو حتى لو تكلمت في موضوع شرعي وديني، وهو من حقها التحدث فيه! لكن هذا الشخص يفسر كلامهم تفسيرا مغايرا لما هو قد يظنه!!
للأسف لو كانت فكرة دمج الشريعة بكلية الحقوق صحيحة وصائبة لوجدنا من يؤيدها أولا من داخل كلية الحقوق، أساتذة وطلابا!! ولكنها مرفوضة ورفضت منهم، ومن ادارة الجامعة، سابقا ولاحقا!!
ان من يدعي ان خريج الشريعة لا يستطيع ان يكون قاضيا أو محققا أو محاميا!! فهو يبيع الوهم ويضلل الرأي العام، فالدلائل تشير الى تفوق هؤلاء جميعا في عملهم.
والعجيب هو تناقض أصحاب الاقتراح الذي يمنع خريج الشريعة من تبوء منصب المحاماة والقضاء، أو أي منصب قانوني بحجة ابعاد الملتزمين من الشباب، ثم هم يطالبون بدمج الشريعة بالحقوق!! يعني بالعربي الفصيح كل طلاب كلية الشريعة، وهذا من صالحهم!!، أنه سيتم تعيينهم في الوظائف التي طالب النائب بحظرها!! ومنعها على طلاب كلية الشريعة!! وكأنك يا بوزيد ماغزيت!!
نتمنى من نوابنا الأفاضل الانتباه الى حال البلد وأولوياته!! ومعالجة مخرجات جامعة الكويت من خلال ايجاد بدائل جديدة للتوظيف لكل من يتخرج وينتظر دوره!!
ونتمنى التفكير جديا بالآلاف من الطلاب والطالبات والذين يبحثون عن مقاعد لهم بالجامعة داخل البلد فلا يجدون مكانا لهم، مما سبب لهم الغربة والدراسة بالخارج، وهاهم أبناؤنا بين الحين والآخر يموتون بالحوادث والقتل وهناك من أولياء الأمور من عجز عن ارسال أبنائه للدراسة بالخارج لضعف حالته المالية، فأين الجامعات والكليات التي تعوض ذلك؟
ثم أين نوابنا من قضية الاسكان التي تعاني منها كل أسرة ولاتجد سكنا منذ أكثر من عشرين عاما، وهو ينتظر حلم بيت العمر!!
قضايا كثيرة كنا نود من النواب الكرام ان يفكروا بها، خصوصا في ظل نزول سعر النفط عالميا، وايجاد مصادر وبدائل لصناعات واستثمارات، لأنه خلال السنوات القادمة اذا نزل سعر النفط عن سبعين دولاراً ستصاب الميزانية بعجز وخطر حقيقي لا تستطيع الحكومة تسديد الرواتب لموظفيها، ولا انجاز مشاريعها الرئيسية!!
فهل فكر النواب وأعملوا عقولهم بأفكار وابداعات تضمن لأجيالنا القادمة تنويع الصناعات والاستثمارات للبلاد بعيدا عن النفط المصدر الرئيسي الذي اعتمدنا عليه سنين طويلة وصار النواب والحكومة سواء يحلبون الميزانية بلا حساب ولا رقابة ولا تفكير في مخاطر النفط والاعتماد الأوحد عليه.
< ومضة: رحم الله سمو الشيخ جابر الأحمد الصباح الأمير الراحل، ففي اكتوبر سنة 1981م، أنشأ كلية الشريعة والدراسات الاسلامية بمرسوم أميري، وهي مفخرة إذ أنشئت بمرسوم، اهتماما من سموه رحمه الله بالعلوم الشرعية، وحرصا على انخراط الطلبة والطالبات الذين استفادوا وأفادوا من الكويت وخارجها، من شتى دول العالم العربي والاسلامي.

د.أحمد عبدالرحمن الكوس

الوطن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock