أخبار منوعة

الكويت تتقدم 11 مركزاً في «الابتكار العالمي».. لكنها متراجعة خليجياً

ضمن دراسة حول أداء الكويت بالمؤشر في آخر 9 سنواتالكويت ضمن أفضل 20 دولة أداءً بمؤشر كفاءة الابتكارمتوسط أداء الكويت في 9 سنوات.. قبل الأخير في دول الخليج الإمارات وقطر والسعودية تتبادل المراكز الأولى عريباً منذ 5 سنواتالدراسة اعدها: أ.د.طارق الدويسانحققت الكويت انجازا طيبا بتقدمها 11 مركزا في دليل الابتكار العالمي، لتحتل المركز الـ 56 عالميا (من أصل 127 دولة) والمركز الـ 4 عربيا وخليجيا، متقدمة بذلك مركزا واحدا عن العام الماضي عربيا وخليجيا.جاء ذلك في تقرير دليل الابتكار العالمي للعام 2017 في نسخته الـ 10 الصادرة في 15 يونيو 2017، ويعتبر تقدم الكويت 11 مركزا عن العام الماضي الأفضل في منطقة شمال أفريقيا وغرب آسيا، كما تبوأت الكويت المركز الـ 18 في معدل كفاءة الابتكار الذي أهلها لتكون ضمن مجموعة أفضل 20 أداء في ذلك المؤشر للدول مرتفعة الدخل.وخلال هذه الدراسة، نقدم نبذة تعريفية عن دليل الابتكار العالمي، ثم نستعرض أداء أفضل الدول عالميا وعربيا وخليجيا، وبعد ذلك نتناول أداء الكويت في الدليل عن العام 2017 مفصلين نقاط القوة والضعف، وذلك فيما يلي:يتعاون في إعداد تقرير دليل الابتكار العالمي 3 مؤسسات مرموقة هي: جامعة كورنيل، ومنظمة الملكية الفكرية العالمية، وجامعة انسياد العالمية لإدارة الأعمال. ويتمتع الدليل بمصداقية عالية، فهو إضافة إلى أنه نتاج تعاون مؤسسات مرموقة، فإنه يعتمد على مصادر بيانات رصينة، بالإضافة إلى أن إطار تصميم الدليل يتسم بمصداقية عالية في التكوين، ويخضع الدليل لتدقيق مستقل من مركز الأبحاث المشترك في الاتحاد الأوروبي.التصنيف والحسابيصنف الدليل الدول المشاركة فيه إلى 6 مناطق هي: شمال أفريقيا وغرب آسيا، وأوروبا، واميركا الشمالية، واميركا اللاتينية والدول الكاريبية، وآسيا الوسطى والجنوبية وأوسيانيا، وجنوب صحارى أفريقيا. وتنتمي الكويت إلى منطقة شمال أفريقيا وغرب آسيا.ويتم حساب دليل الابتكار العالمي كمتوسط حسابي وزني لسنوات سابقة، وعليه يكون حساب دليل 2017 كما يلي: 38.7% من بيانات العام 2016، و38.1% من بيانات العام 2015، و11.3% من بيانات العام 2014، و5.7% من بيانات العام 2013، و6.3% من بيانات الأعوام السابقة.يعتبر دليل الابتكار العالمي من الأدلة المركبة الذي يتم حسابه كمتوسط حسابي بسيط لدليلين فرعيين مركبين أيضا هما: دليل مدخلات الابتكار، ودليل مخرجات الابتكار، هذا بالإضافة إلى دليل رابع هو معدل كفاءة الابتكار، والذي يتم حسابه كنسبة دليل مخرجات الابتكار إلى دليل مدخلات الابتكار، لذلك فهو يعكس عائد البلد من الابتكار نتيجة لما تبذله من جهود على ممكنات الابتكار.مدخلات الإبتكارلدليل مدخلات الابتكار 5 مرتكزات ممكنة لأنشطة الابتكار هي: المؤسسات، والرأسمال البشري والأبحاث، والبنية التحتية، وتطور السوق، وتطور بيئة الأعمال، والتي تعتبر عناصر في الاقتصاد الوطني.ولدليل مخرجات الابتكار مرتكزان هما مخرجات المعرفة والتكنولوجيا، ومخرجات الإبداع، وعلى الرغم من تفاوت عدد المرتكزات بين مدخلات ومخرجات الابتكار، إلا أن لكليهما نفس الوزن.وتتوزع تحت كل من المرتكزات السبعة 3 مرتكزات فرعية يندرج تحت كل منها مجموعة من المؤشرات الأولية، يبلغ إجمالي عددها 81 مؤشرا، وتصنف تلك المؤشرات إلى 3 أنواع، هي: مركبة، وصلبة، ومسحية (دراسة ميدانية صادرة عن منتدى الاقتصاد الدولي ترصد آراء القياديين).بالنظر الى ترتيب الدول التي تحتل المراكز العشر الأولى عالميا، وهي: سويسرا، السويد، وهولندا، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والدنمارك، وسنغافورة، وفنلندا، وألمانيا، وإيرلندا، نجد أنها دول تنتمي جميعها إلى منطقة أوروبا، فيما عدا الولايات المتحدة وسنغافورة.فيما يظهر ترتيب 13 دولة عربية، وهي: الإمارات في المركز 35، وقطر 48، والسعودية 55، والكويت 56، والبحرين 66، والمغرب 72، وتونس 74، وعمان 77، و لبنان 81، والأردن 83، ومصر 105، والجزائر 108، واليمن 127، أن المراكز الأربعة الأولى تحتلها دول خليجية هي: الامارات وقطر والسعودية والكويت.وهناك 3 دول تتذيل القائمة بمراكز تتجاوز المائة هي: مصر في المركز 105، والجزائر 108، واليمن 127، أما بالنسبة لدول المنطقة الرئيسية، فتحتل إسرائيل عالميا المركز الـ 17 وتركيا المركز الـ 43 وإيران المركز الـ 75.أداء الكويت بـ 9 سنواتبمقارنة أداء الكويت مع شقيقاتها دول الخليج الـ 5 (الإمارات والسعودية وقطر والبحرين وعمان)، يلاحظ أن متوسط أداء الكويت على مدى الـ 9 سنوات هو قبل الأخير، وأن الإمارات هي الأولى.وعلى الرغم من تقدم الكويت 11 مركزا في 2017، إلا أن هذا التقدم لا يزال دون الطموح، خاصة عند مقارنته مع أداء دول الخليج الثلاث الإمارات وقطر والسعودية، التي تتبادل المراكز الثلاث الأولى فيما بينها منذ 5 سنوات.كما أن الكويت قد غادرت المركز الثاني منذ العام 2010 ليتأرجح أداؤها في المراكز الثلاثة الأخيرة خليجيا، ويظهر تطور أداء الكويت من 2009 إلى 2017 تدهور الأداء حتى وصل إلى أسوأ مستوى له في العام 2015 ثم بدأ يتحسن تدريجيا.توصيات الدراسة1 ـ على الحكومة أن تبذل جهدا أكبر لتسهيل إجراءات بدء مشروع جديد.2 ـ على الهيئة العامة لتشجيع الاستثمار المباشر بذل جهد أكبر لتشجيع الشركات الاجنبية على زيادة استثماراتها المحلية، وكذلك تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار المحلي.3 ـ على وزارة التربية والتعليم العالي والمؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة تبني سياسات تعليمية فعالة للمساهمة في تحسين مخرجاتها إلى سوق العمل. كذلك على الهيئة العامة للقوى العاملة وضع سياسات من شأنها استقطاب عمالة وافدة ماهرة. كما يجب على ديوان الخدمة المدنية إعادة تصميم منظومة العمل الحكومي لجعلها أكثر تحفيزا على الانتاجية. وبالمثل، على الهيئة العامة للصناعة تشجيع إنشاء صناعات حديثة ومتطورة.4 ـ على الشركات العالمية والخاصة زيادة إنفاقها على البحث والتطوير وعلى المشاريع التي تتطلب رأسمال مغامرا، ويمكن لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي أن تلعب دورا تنسيقيا مهما بين الأطراف ذات الصلة في هذا المجال.5 ـ على جامعة الكويت والجامعات الخاصة والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ومعهد الكويت للأبحاث العلمية الاهتمام بالبحث والنشر العلمي.6 ـ على جامعة الكويت والجامعات الخاصة والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ومعهد الكويت للأبحاث العلمية ومركز صباح الأحمد للمواهب والابتكار بذل جهد أكبر في تشجيع الباحثين على الاختراع وتيسير إجراءات تسجيل اختراعاتهم.7 ـ ان الانفاق العالي على التعليم والتكنولوجيا ـ كما تعكسه المؤشرات الإيجابية لنسبة الخريجين في الهندسة والعلوم، ونسبة الطلبة للأساتذة في الثانوية العامة، واستخدام المعلومات وتكنولوجيا الاتصال ـ لم ينعكس إيجابا على مؤشرات عدد براءات الاختراع، والنشر العلمي والفني. هذا الأمر ربما يؤشر إلى خلل بنيوي في منظومة الابتكار يؤدي إلى ضعف الاستفادة من مخرجات البحث العلمي والموارد المتاحة. لذلك على الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط تكليف جهة مختصة لبحث هذا الأمر وتقديم الحلول.التعريف بمعد الدراسةأ.د.طارق الدويسان حاصل على البكالوريوس والماجستير والدكتوراه من جامعة ولاية أريزونا في العام 1990 في الهندسة الصناعية والنظم الإدارية. ويعمل حاليا أستاذا في قسم الهندسة الصناعية والنظم الإدارية في كلية الهندسة والبترول في جامعة الكويت. وهو كذلك مؤسس ومدير شركة رواد العالمية للاستشارات والتدريب الصناعية والإدارية التي أسسها في 2005. وهو حائز جائزة الإنتاج العلمي 2014 في مجال العلوم الهندسية من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي. المصدر:الأنباء


займ на карту быстро

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »

Thumbnails managed by ThumbPress

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock