قسم السلايدشو

باقر: الخصخصة خطر على المواطنين.. والأكثر تضرراً «التعليم» و«الصحة»

خلال ندوة «الإصلاح الاقتصادي بين التشريع والتنفيذ» بديوان المسعود

  

اكاديميا|الانباء

عقد ديوان م.فهد المسعود امس الأول في ضاحية مبارك العبدالله ندوة تحت عنوان «الاصلاح الاقتصادي بين التشريع والتنفيذ» بمشاركة النائب السابق عبدالله النيباري، والوزير والنائب السابق احمد باقر، واستاذ الاقتصاد بجامعة الكويت د.انور الشريعان.

بداية، قال م.فهد المسعود ان التقارير تبين ان الكويت تعتمد على النفط كمصدر وحيد للدخل بنسبة ٩٥%‏، والاستمرار في هذه السياسة محفوف بالمخاطر، وهذا ما حصل عندما ارتفع سعر النفط ووصل الى ١٥٠ دولارا للبرميل، زادت فوائض الدولة المالية، وبالتالي زادت المصروفات ومنها زيادة الرواتب بالإضافة الى الهدر والفساد.
وأكد المسعود ان الحكومة لا تملك رؤية او استراتيجية واضحة لكي نصل الى اصلاح حقيقي، لافتا إلى أن سوء ادارة الدولة هو ما اوصلنا الى الوضع الحالي.
من جانبه، أوضح النائب السابق عبدالله النيباري انه نتيجة لتراكمات الأخطاء التي مررنا بها في السنوات الماضية، ارتفعت المرتبات والدعم التي بلغت ما يقارب ٧٥%‏ من الميزانية العامة للدولة، لافتا الى ان الاعتماد على المصادر الطبيعية يمكن ان تكون نعمة او نقمة ولعنة، فبعد ان اصبح الغاز في يوم من الايام في هولندا مرضا في المجتمع، تحول النفط في الخليج الى سرطان، حيث قتل الروح الإنتاجية للقوى العاملة، وبسبب ضعف السلطة وتراخيها اصبحنا في الكويت من اسوأ الدول النفطية، حيث ادى الى زيادة الانفاق الحكومي، بالإضافة الى ما تؤديه الحكومة من خدمات.
وأكد النيباري ان العجز القادم هو الاكثر خطورة، لأن الإنفاق الحكومي يزداد وينمو مع زيادة عدد السكان والداخلين الى سوق العمل، مضيفا ان تخفيض الانفاق اصبح في غاية الصعوبة، حيث إن الزيادة في الانفاق العام يزيد سنويا ٧%‏، فإلى اي مدى تستطيع وثيقة الاصلاح ان تعالج الخلل؟
وقال ان العجز لا يمكن علاجه بالخطط التي وضعتها الدولة، داعيا الى ضرورة الاعتماد على ضريبة المبيعات او الواردات لانها اضمن واقل تكلفة، رافضا خصخصة مرافق الدول، لأنه سينعكس سلبا على المواطنين، ولا يوجد منه اي معالم لخلق مصادر دخل جديدة، بل سيزيد من الفساد المستشري حاليا، مؤكدا ان الاصلاح الحقيقي يتحقق من خلال تنمية بشرية حقيقية، لأنه مع الاسف الحكومة تركز على الوضع الحالي دون المستقبل.
من جهته، قال استاذ الاقتصاد في جامعة الكويت د.انور الشريعان ان مسألة العجز في الميزانية العامة للدولة لا يتعلق بالكويت فقط، انما كثير من الدول العظمى كالولايات المتحدة الاميركية والدول الاوروبية والصين لديها عجز وديون، وكذلك اعتماد الدولة على مصدر وحيد للدخل وهو النفط فليس بجديد، مشيرا الى ان وثيقة الاصلاح الاقتصادي يغلب عليها الطابع الانشائي، ومن غير المقبول ان تنظر الحكومة الى الشعب، لأنه على سبيل المثال هل الحكومة لديها نتائج لآثار التضخم بعد رفع الدعوم، لانه لا يوجد اي اقتصادي يستطيع ان يعالج التضخم.

وأضاف ان مسألة تخصيص القطاعات الحكومية خطيرة، لانه لا يوجد في القطاع الخاص من هو افضل من الحكومة في ادارة قطاعاتها، لأن المشكلة ليس في الملكية وإنما في الإدارة، والدليل ان شركات الطيران الخليجية الناجحة تابعة للحكومة، لافتا الى ان التخطيط السيئ للحكومة يكلفها اكثر من سعيها الى تخفيض المصروفات، والمثال الواضح ما يحصل اليوم في ايقاف مخصصات الفصل الصيفي للهيئة التدريسية في الجامعة والتطبيقي، فتأخير الطلبة فصل دراسي واحد فقط في الجامعة يكلف الدولة ٩٠ مليون دينار، بينما المخصصات لا تتجاوز ٦٠٠ الف دينار، فأي منظور ورشد حكومي نتعامل معه؟
وفي الختام، قال الوزير والنائب السابق احمد باقر ان تقارير البنك الدولي منذ العام ١٩٩٥ أوضحت ان الطريق غير قابل للاستمرار في ظل الاعتماد على مصدر دخل واحد وهو النفط الذي هو قابل للتذبذبات، خصوصا ان المواطن تزداد متطلباته مع ارتفاع عمره، حيث كانت الرواتب لا تتجاوز ٩٠٠ مليون دينار، بينما الآن الرواتب وصلت الى ٢٠ مليارا، والدعومات ٣ مليارات دينار، و٨٠%‏ من مصروفات جارية لا تخلق وظائف، فلا يمكن ان تستمر الامور في ظل الفساد والهدر، داعيا الى ضرورة الدفع باتجاه الاصلاح الصادق والمصداقية من الحكومة، مبينا ان العجز سيصل الى ١٦٤ مليار دينار في العام ٢٠٣٥.
وقال باقر ان خصخصة القطاعات الحكومية تمثل خطورة على العاملين الكويتيين، خصوصا ان خصخصة التعليم والصحة يشمل الإضرار بمصير ما يقارب ٢٠٠ ألف كويتي، واذا كان لا بد من تخصيص القطاعات فيمكن ان نبدأ بشركة النقل العام والمواشي والمواصلات.
وأضاف ان هناك ٤٢٠ ألف كويتي حتى ٢٠٣٠ بحاجة الى توفير وظائف لهم، فإذا تعين ٩٠%‏ منهم في الحكومة فإننا بحاجة الى ٤٠ مليار دينار، ولا بد ان يصل النفط الى ٢٠٠ دولار، لافتا الى ان تحرير الاراضي التابعة للدولة من اهم الامور في قضية الاصلاح، بالإضافة الى المصداقية والجدية ومعالجة الهدر والفساد، وتحصيل مبالغ الدولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »

Thumbnails managed by ThumbPress

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock