كتاب أكاديميا

رساله لإدارة التطبيقي: الوضوح يجب أن يكون عنوان المرحلة | بقلم: د. محسن صاطي العارضي

مع بداية العام الدراسي/ التدريبي الجديد (2026/2025) في جميع الكليات والمعاهد للهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، أعلن مدير عام الهيئة د. حسن الفجام عن استكمال الهيئة استعداداتها لبداية موفقة للعام الدراسي الجديد وتوضيحه بإن “الرسالة السامية للزملاء والزميلات من أعضاء هيئتي التدريس والتدريب أساسها غرس القيم، وترسيخ الأخلاق وتنمية المهارات والمعارف، وأن القدوة الصالحة في الإلتزام والتوجيه السليم هما أساس التأثير الحقيقي في طلابنا وسر النجاح والتميز وبناء كويت المستقبل”.

وبما إن أعضاء هيئة التدريس يشكلون الركيزة الأساسية في هذا البناء فإن ايجاد بيئة عمل واضحة تحفظ حقوقهم وتساعدهم في التطور الوظيفي والمعرفي مطلب أساسي وهدف كل مسؤول يبحث عن التميز وتطوير فرق العمل لديه مما سينعكس على تميز المؤسسة إدارياً وفنياً وأكاديمياً.

لذلك فإن القوانين واللوائح الإدارية في أي مؤسسة وُجدت لتنظيم العمل وضمان العدالة وحفظ الحقوق بين الموظفين. فهي تمثل إطارًا يحمي الجميع ويمنع التشدد في القرارات. لكن عندما تتحول هذه اللوائح إلى مجرد نصوص يمكن تجاوزها أو استغلالها في غير ما وضعت له، فإنها تفقد غايتها الحقيقية وتصبح أداة لإضعاف ثقة الموظفين في بيئة العمل.

في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، صدرت لوائح تنظم شغل الوظائف الإشرافية بالكليات، وهي خطوة إيجابية كان الهدف منها ترسيخ مبدأ الكفاءة والشفافية. غير أن بعض الممارسات على أرض الواقع – حين يُتجاهل التقييم الموضوعي أو لا تُشرح أسباب القرارات – تُضعف مصداقية هذه اللوائح وتفتح الباب لتأويلات تمس روح العدالة التي أُنشئت من أجلها.
وكذلك هو الحال في لوائح الترقيات في الهيئة فعندما يبذل الزملاء والزميلات الجهد والوقت واتباع اللوائح المنظمة للعمل والحصول على اعتمادات لجان الهيئة في المستويات المختلفة ثم توقف هذه الترقيات. دون توضيح فهناك خلل يحتاج من الادارة البحث والتصويب
المطلوب ليس إلغاء اللوائح، بل تفعيلها بعدالة وشفافية، بحيث يشعر كل موظف أن جهده وتعبه يُقدَّر، وأن الترقيات والتعيينات تستند إلى معايير معلنة، لا إلى اعتبارات أخرى. عندها فقط نضمن بيئة عمل صحية تُعزز الانتماء والإنتاجية، وتخدم مصلحة المؤسسة والمجتمع.

إن من أساسيات الإدارة الفعالة هو التواصل والاستماع لشكاوى واستفسارات الموظفين لذلك قامت الحكومة مشكورة بتفعيل التواصل مع الإدارات عن طريق برنامج سهل، لكن عندما يتم طلب المواعيد لمقابلة بعض المسؤولين عن طريق موقع الهيئة ويتم التواصل من الإدارات ويتم الاعتذار عن الموعد فهناك خلل يحتاج التصويب.
جميع كتب القيادة والإدارة أجمعت على أن الادارة الناجحة يكون معظم وقتها في الاستماع والإنصات الجيد لحل المشاكل وإيجاد الحلول. فالعزلة بكل تأكيد لا تنفع في تحقيق ادارة ناجحة.
كتاب “مدير الدقيقة الواحدة” يعبر بثلاث نقاط أساسية للادارة الناجحة:
• لا يعتبر التشدد باستخدام القوانين الطريقة الأمثل لإدارة الموظفين
• الأهداف الواضحه توفر الوقت والجهد وتجعل الموظف يركز على أهم أعماله
• ساعد الناس على تحقيق إمكاناتهم الكاملة ووجههم لفعل الاشياء الصحيحة

يقول راكان بن حثلين رحمه الله ورحم موتي المسلمين
ما قلّ دلّ وزبدة الهرج نيشان ،، والهرج يكفي صامله عن كثيره

ختاماً، كلنا ثقة بإدارة التطبيقي لحل هذه الإشكالات وايجاد الحلول المناسبة لتحسين بيئة العمل

د محسن صاطي العارضي
عضو الهيئة الإدارية
رابطة أعضاء هيئة التدريس للكليات التطبيقية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock