لذة العطاء بعدم البوح

تعودت دائما أن أتحدث بمشاعري وما بداخلي خاصتا للشخوص المقربين جدا. أتحدث معهم دون حواجز أو قيود، ولكن في بعض الأحيان تجبرني الظروف بعدم البوح بتفاصيل معينة يحتاجون إلى معرفتها ليدركوا أسباب يجهلونها ، ليس عجزا بل خوفا من سوء الفهم.
لذلك سأتكلم عن موضوعا طالما شعرت به بالأيام السابقة وأحتجت الفرصه لأتحدث وأكتب عندما يكون الإنسان تحت ضغط معين يستغل الأخرون تلك الضغوط ليبرهنوا كم هم أوفياء ومميزون، ويسردون فضائلهم ناسين إن لذة العطاء بعدم الحديث عنه ، ومتغافلين عن ما يأخذون وناسين ما إستمتعو به مركزين عن ماذا يعطون فقط!
فلذلك إن ذلك الضغط يجعل من الإنسان عدم علمه كم هو شخصا معطاه ،كما يجعله ينكر فضائله وعطاياه على الأخرين في حين إن غيره يستغل تلك المواقف وينعي غيره بالظالم والأناني ويعيش دور المسكين والمظلوم ، ولكن عندنا تتلاشى تلك الضغوط والظروف من الإنسان الأول يدرك إن الوقت قد مضى لتبرير مواقفه ، والوقت قد مضى ليثبت لغيره أنه أيضا كان يقابل الإحسان بالإحسان وأفضل ويعطي ويقدر ، ولكن الوقت والظروف أو حتى عطائه كان من قلبه وبحب يجعله لا يدرك ولا يهتم كم هو كان رائعا بالعطاء بقدر ما كان يهمه أن أن يعطي ويسعد من يحب!
فجر صباح
Inst= dr.fajo0or88