الجامعات الخاصة

ندوة قانون الطفل بين التشريع والتطبيق

452175410740

 

نظمتها كلية القانون الكويتية العالمية

§ صالح عاشور: أردناه قانونا كاملا يشكل مرجعا لحماية حقوق الطفل

§ أ.د سهام الفريح: الحكومة ردت لنا بضاعتنا بطلب تأجيل مناقشة القانون

§ زهراء السلطان: القانون يسد نقصا تشريعيا في القوانين الكويتية

أشاد عضو مجلس الأمة، ورئيس لجنة المرأة والأسرة البرلمانية النائب صالح عاشور، بهدف ورسالة كلية القانون الكويتية العالمية، كونها الجامعة الخاصة الوحيدة في الكويت والمنطقة المتخصصة في تدريس القانون، لتساهم في رفد المجتمع الكويتي بمؤسساته العامة والخاصة بأجيال من القانونيين الذين نحتاج إليهم كي نضمن ديمومة دولة المؤسسات، ونرسخ معاني العدالة على مستوى الأفراد والمجموعات في بلادنا.

جاء ذلك في مستهل ندوة” قانون الطفل بين التشريع والتطبيق” التي نظمتها كلية القانون الكويتية العالمية، تزامنا مع اليوم العالمي للطفل، التي أدارها الطالب عبد اللطيف العوام، وحضرها وزير الدولة للشؤون الخارجية الأسبق سليمان ماجد الشاهين، ورئيس مجلس الأمناء في الكلية د. بدر الخليفة، والعميد المساعد للشؤون العلمية أ.د. يسري العصار، والعميد المساعد لشؤون الطلبة د. صالح العتيبي، وعدد من أ’ضاء هيئة التدريس والطلبة، وشارك فيها كل من النائب عاشور، ورئيسة اللجنة الوطنية لحماية الطفل أ.د. سهام الفريح، والمحامية الأستاذة/ زهراء السلطان، حيث تناول كل منهم جوانب من مشروع قانون الطفل الذي كان مقررا أن يتم عرضه على الجلسة العامة لمجلس الأمة في هذه الفترة، لكن الحكومة طالبت بتأجيل المناقشة حتى وقت لاحق، مما دفع أ.د. سهام الفريح إلى مخاطبة الحكومة قائلة “بضاعتنا ردت إلينا” تعبيرا عن اعتراضها على تصرف الحكومة تجاه هذه القضية التي تعني كل بيت وكل فرد.

قانون شامل

أشار النائب صالح عاشور في معرض كلامه إلى أن الكويت كدولة فتية لديها نواقص في بعض التشريعات والقوانين، ومنها عدم وجود قانون خاص بالطفل أسوة بالكثير من الدول، وقد وجدنا في لحنة المرأة والأسرة في مجلس الأمة أن لدى الدكتورة سهام الفريح بصفتها رئيسة اللجنة الوطنية لحماية الطفل “قانونا متكاملا” حول حماية الطفل، فاستعنا بها وبممثلي العديد من الجهات الحكومية التي تتعامل مع الأطفال بشكل مباشر أو غير مباشر كوزارات التربية والداخلية والشؤون والصحة والإعلام وسواها، وعملنا على مدى 6 شهور متواصلة على صياغة مشروع قانون عام وشامل ومتكامل أردنا أن يكون مرجعا لكل ما يخص الطفل دون الحاجة لتعديل القوانين الموجودة والموزعة على أكثر من جهة، وبعد إدراج مشروع القانون على جدول أعمال مجلس الأمة للفصل التشريعي الحالي طالبت الحكومة بتأجيل عرضه على المجلس بحجة أنه يخالف التوجه العام للحكومة، في محاولة لتفريغه من مضمونه، ونأمل أن نتوصل إلى حل مع الحكومة يمكننا من إقرار القانون وفق صيغته الأساسية التي تشكل نقلة حضارية في التشريع الكويتي لأننا راعينا أن يتوافق مشروع القانون مع الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل وقيم المجتمع الكويتي.

حماية الطفل

من جهتها قالت أ.د. سهام الفريح إن الكويت من الدول السباقة للاهتمام بحقوق الإنسان، وهي من أوائل الدول التي وقعت على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل دون تحفظ يذكر، لكن ذلك لم يمنع من وجود ثغرات قانونية ساهمت في تعرض الأطفال في بلادنا للإهمال والعنف الجسدي والنفسي والمعنوي، لذلك أسسنا الجمعية الوطنية لحماية الطفل وكان في مقدمة أهدافها وضع قانون شامل يرتكز على المبادئ التي تضمنتها الاتفاقية الدولية لحماية الطفل ودستور دولة الكويت والقوانين القائمة، غايته حماية الطفل وضمان حقوقه الأساسية، وقد خاطبنا العديد من الجهات وعرضنا نص القانون عليها لتبنيه ومنها مجلس الأمة السابق، والحكومة وبعض الوزارات لكننا لم نلق التجاوب في السابق، إلى أن التقينا مع النائب صالح عاشور الذي اهتم بالموضوع وتبناه ودعانا للعمل المشترك ضمن لجنة متخصصة لصياغة مشروع القانون عصري ومتكامل يتكون من 140 مادة استغرقت عملية صياغتها حوالي 6 أشهر من العمل الجدي والمتواصل، لكن الحكومة “ردت لنا بضاعتنا” من خلال طلبها سحب مشروع القانون من جدول أعمال مجلس الأمة، ولكن نأمل أن تثمر الجهود التي يبذلها النائب عاشور ويبصر هذا القانون النور في أقرب وقت ممكن كونه يشكل إضاءة في التشريع الكويتي تجاه الطفل بتهيئة البيئة الصحية التي يعيش فيها حيث يتم توفير جميع الحقوق التي تضمن له حاضره ومستقبله بعيدا عن الإهمال والعنف وكل ما يؤثر على براءته.

دعم المشروع

من جانبها قالت المستشارة القانونية للجمعية الوطنية لحماية الطفل المحامية زهراء السلطان ان الجمعية تسعى إلى إقرار قانون لحماية حقوق الطفل على أن يكون شاملا لجميع الجوانب ويراعي الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة، وحرصنا عند مناقشة مواد القانون مع أعضاء لجنة المرأة والأسرة في مجلس الأمة على التعاون والتشاور والحوار مع الجهات التي تقوم على رعاية أو تعليم أو علاج الطفل المعنف حيث توجد حالات انتهاك لحقوق الطفل تعجز الجهات عن الدفاع عنها بسبب القصور في القانون.

ودعت السلطان مؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية إلى دعم مشروع القانون وإقراره لاسيما أن فئة كبيرة في المجتمع تحتاج اليه وليس لديها حول ولا قوة للدفاع عن نفسها، كما أن هذا القانون يسد النقص التشريعي في مجال مراكز الإيواء، وحماية ورجال التحقيق، والأطباء الذين يعالجون الأطفال المعنفين أو الذين يتعرضون للاعتداءات الجسدية والجنسية مع الحرص على تشديد العقوبة على الآباء الذين يعتدون على أبنائهم أو يهملونهم.

وختمت الندوة بالرد على أسئلة واستفسارات الحضور وتكريم المشاركين فيها حيث قام أ.د. يسري العصار العميد المساعد للشؤون العلمية، ود. صالح العتيبي العميد المساعد لشؤون الطلبة بتقديم دروع تكريمية للنائب صالح عاشور، وأ.د. سهام الفريح، والمحامية زهراء السلطان.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock