كتاب أكاديميا

إلى وزير التربية..الحل البديل لغياب المعلمين

زيد الشمري

 

الكثير من الطلبة يواجهون مشكلة عدم الحصول على فرص تعليم متساوية ويرجع السبب إلى ‏مشكلة غياب المعلمين في المدارس. هذه المشكلة فعلا بإزدياد ولكن من وجهة نظري أن حلها سهل جداً إذا درست أسبابها ووضعت لها الخطة المناسبة من منظور علمي تربوي.

جميعنا يعلم بأن الغياب كسلوك فردي غير مناسب ولو أن العذر فيه مقبول خصوصا في الحالات المرضية منها وكذلك في بعض الظروف الطارئة. إلا أنه أصبح سلوك غياب المعلمين منتشر بين عدد كبير من المعلمين في المدارس الحكومية.

السلوك المشكلة كغياب المعلمين له أثر سلبي على نتائج العملية التعليمية والسبب أن المتضرر من هذه المشكلة هم الطلبة حيث غياب المعلم عن الدوام في المدرسة يحرم الطلبة من فرصة التعلم في الفصل الدراسي. أشارت الكثير من الدراسات التربوية العلمية أن هناك علاقة إيجابية بين زيادة الحضور للطلبة وهنا نعني بها تعلم الطلبة كمتغير مرتبط ويتأثر بزيادة ونقصان زمن التعلم مما يؤثر مباشرة على التحصيل العلمي للطلبة. لذلك عند نقص زمن التعلم فإن تحصيل الطلبة يقل فبالتالي إنجازات الطلبة ستكون أقل من ما هو متوقع خصوصا وأن عوامل الوقت التدريسية تتأثر بمتغيرات كغياب المعلم عن حضور الحصص التدريسية.

عموما، الحل كما قلت سهل جدا ويكمن في تشريع قرار وزاري من وزارة التربية متوافقا مع قوانين ديوان الخدمة المدنية حيث يدفع أجر المعلم الغائب إلى المعلم البديل ممن يأخذ حصص الاحتياط بدلا عن المعلمين الغائبين عن تدريس الحصص الدراسية المنوط بهم تدريسها للطلبة بشكل يومي. هذا القرار وهو أجر المعلم البديل سيكون له نتائج إيجابية عدة أهمها (١) حل مشكلة عدم تعلم الطلبة بسبب غياب المعلمين حيث أن المعلم البديل سيقوم بتدريس الطلبة وبهذا لن يضيع وقت التعلم على الطلبة بل سيستفيدون من هذا القرار للحصول على فرص متساوية للتعليم مقارنة مع الآخرين ممن لا يغيب المعلم عن الحصة الدراسية، (٢) هذا القرار بدفع أجر المعلم البديل سيساهم في الحد من غياب المعلمين حيث أن المعلم الغائب عن الدوام المدرسي سيعلم بأنه سيخسر جزء من راتبه ليذهب إلى المعلم البديل في حالة الغياب وهنا يعتبر هذا القرار بمثابة عقاب إيجابي للحد من مشكلة غياب المعلم بل ستقف بعد فترة من الزمن لأن القرارات الاستراتيجية السلوكية لها تأثر مباشر وإيجابي على المشاكل السلوكية كما أشارت الدراسات التربوية السلوكية، (٣) كما أنه من الممكن ربط هذا القرار لمعالجة الغياب بتقرير كفاءة التدريس السنوي ومن ثم تكريم المعلمين الملتزمين بالحضور كنوع من التعزيز لهذا القرار لوقف مشكلة الغياب.

أتمنى هذا المقترح يجد النور والطريق للوصول لوزير التربية لحل مشكلة غياب المعلمين التي زادت عن حدها وأثرت سلبياً على العملية التعليمية ونتائجها.

د/ زيد الشمري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock