كتاب أكاديميا

هل لدينا ديمقراطية حقيقية؟

17620141054

هذا السؤال مهم وحيوي بل ومفصلة اليوم «هل لدينا ديموقراطية حقيقية اليوم في الكويت؟»، السؤال قد يبدو مطاطا وبلا إجابات محددة بل وبلا أطر مناسبة للإجابة عليه، لكن في حقيقة الأمر ومن خلال المعايشة ليس ككاتب صحافي فقط بل كمواطن أيضا أرى أن الإجابة وبشكل شفاف وواضح انه «نعم توجد لدينا ديموقراطية حقيقية وقائمة ليس مقارنة بمحيطنا الإقليمي فقط بل بمحيطنا العربي بأكمله»، واستزادة، أقول «لدينا ديموقراطية حقيقية ومغلقة كتأكيد لوجودها في مساحات الحرية الشاسعة من الرأي التي تمارس نهارا جهارا سواء عبر كتاب الصحف او المغردين في تويتر أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي ولا يحدها أو يحكمها سوى القانون».


بتفصيل اكثر، يمكنك في الكويت ان تقول ما تشاء ولك مطلق الحرية في إبداء رأيك في أي شأن يخص بلدك وعلى كل المستويات والأصعدة شريطة ألا تتجاوز القانون او تحيد عنه، وأعني الا يكون رأيك طعنا في ذمة مالية دون دليل او سبا وقذفا علنيا بلا مبرر، عدا ذلك لديك مطلق الحرية في ان تقول ما تشاء.

 

هنا يمكنني ان أقول وبفم مليان: «نعم لدينا ديموقراطية حقيقية في الكويت ونمتلك مساحات حرية لا يمتلكها احد».

 

وإذا ما حصل خلاف او اختلاف حول مساحة الحرية وشكلها التي يمارسها بعض النشطاء السياسيين فالقضاء هو الحكم، وليس زوار الفجر، وهذه نقطة تحسب لنا ولا تحسب علينا، وتؤكد أننا بلد يؤمن بالديموقراطية حتى النخاع بل وجزءا أساسيا من حياتنا.

 

لمن يفقه أو من لا يريد أن يفقه فالقضاء هو المفصل في أي أمر نختلف فيه، وقضاؤنا ومن مجمل الأحكام التي صدرت منذ بدايات الحراك يثبت انه يقف موقف الحياد من اي قضية خلاف أو اختلاف في الرأي، هكذا كان وهكذا سيكون، وأصل رمانة ميزان الديموقراطية في أي بلد هو القضاء، وقضاؤنا أبطل مجلسين وحكم بتثبيت الثالث، بغض النظر عن حجم الخلاف أو مساحته، وكان وسيظل قضاؤنا نزيها في التعاطي مع مختلف القضايا التي ترد إليه من جميع الجهات.

 

الديموقراطية الحقيقية في رأيي هي التي يكون فيها القضاء رمانة الميزان وكلمة الفصل الحيادية وهذا ما كان وهكذا ما سيكون، لذا لا بد أن نؤمن بأن ديموقراطيتنا بخير ما دام قضاؤنا بخير.

 

لذا أقول نعم لدينا ديموقراطية حقيقية بممارستها وشكلها وتعاطينا لها، وهو ما ثبت وتم تأصيله خلال العامين الماضيين.

 

نعم لدينا ديموقراطية حقيقية ولا يوجد نظير او مثيل لها لا إقليميا ولا عربيا، ويجب أن نؤمن بهذا الشيء، ومن يرى ومن يدعي أننا بلد غير ديموقراطي، فادعوه مرة أخرى إلى أن يعيد حساباته وان يتقي الله في بلده وأمن بلده

 

 

طارق بورسلي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock