كتاب أكاديميا

عبير أحمد الفيلكاوي تكتب :مرض التصلب المتعدد

التصلب المتعدد (MS) وهو مرض مسبب للإعاقة المحتملة في الدماغ والحبل الشوكي (الجهاز العصبي المركزي).
في التصلب المتعدد، يقوم الجهاز المناعي بمهاجمة الغمد (ميالين) الذي يغطي الألياف العصبية ويسبب مشكلات في التواصل بين العقل وباقي جسمك. وفي النهاية يمكن أن يتسبب المرض في تدهور الأعصاب نفسها أو تلفها بشكل دائم.
تختلف علامات التصلب المتعدد وأعراضه بشكل كبير وتعتمد على مقدار الضرر وماهية الأعصاب المتضررة. يمكن أن يفقد بعض المصابين بالتصلب المتعدد الشديد القدرة على السير بشكل مستقل أو على الإطلاق، بينما يمكن أن يشهد آخرون فترات طويلة من الاستقرار دون حدوث أي أعراض جديدة.
لا يوجد علاجٌ معروف لتصلب الأنسجة المتعدد. مع ذلك، قد تساعد العلاجات في سرعة التعافي من النوبات، وتعديل دورة المرض والسيطرة على الأعراض.

الأعراض
في مرض التصلب المتعدد، تنفصل الطبقة الواقية الموجودة على الألياف العصبية (الميالين) الموجودة في الجهاز العصبي المركزي وتتلف في النهاية. هذا يتسبب في آفة التي قد تسبب الشعور بالخدر أو الألم أو الوخز في أجزاء من الجسم.
قد تختلف علامات التصلب المتعدد وأعراضه من شخص إلى آخر بدرجة كبيرة وعلى مدار المرض بناءً على موقع الألياف العصبية المُصابة. قد تشمل:
• خدرًا أو ضعفًا في واحد أو أكثر من الأطراف ويحدث عادةً في جانب واحد من جسمك في كل مرة أو الساقين والجذع.
• فقدانًا جزئيًا أو كليًا للرؤية، يحدث عادةً في نفس العين في كل مرة ويصاحبه الشعور بالألم في أثناء تحريك العين في كثير من الأحيان
• الرؤية المزدوجة المُطولة
• الشعور بالوخز أو الألم في أجزاء جسمك
• أحاسيس الصدمة الكهربية التي تصاحبها حركات معينة في الرقبة، وخصوصًا انحناء الرقبة للأمام
• الرعاش أو انعدام التنسيق أو المشية غير المتزنة
• الكلام المتداخل
• الإرهاق والدوخة
• مشاكل في وظائف الأمعاء أو المثانة
الأسباب
سبب حدوث التصلب المتعدد غير معروف. ويُعتبر واحدًا من أمراض المناعة الذاتية وهي التي يهاجم فيها جهاز المناعة أنسجة الجسم نفسه. في حالة التصلب المتعدد، يدمر جهاز المناعة بالخطأ الميالين (المادة الدهنية التي تغطي وتحمي محاور الخلايا العصبية في الدماغ والحبل الشوكي).
يمكن تشبيه مادة الميالين بالمادة العازلة التي تُغطي أسلاك الكهرباء. عند تدمير طبقة الميالين تصبح محاور الخلايا العصبية مكشوفة، وهو ما يؤخر أو يمنع وصول الرسائل العصبية من خلالها. وقد يصبح العصب نفسه تالفًا.
لا يزال سبب إصابة بعض الناس بالتصلب المتعدد دون غيرهم مجهولاً. ويبدو أن المسؤول عن ذلك هو خليطٌ ما بين العوامل الوراثية والبيئية على السواء.
عوامل الخطر
يمكن أن تزيد هذه العوامل من خطر الإصابة بالتصلب المتعدد، وتشمل ما يلي:
• العمر. يمكن حدوث الإصابة بالتصلب المتعدد (MS) في أي عمر، ولكن تحدث الإصابة به بشكل أكثر شيوعًا في الأعمار التي تتراوح بين 15 و60 عامًا.
• الجنس. تبلع احتمالات إصابة النساء بمرض التصلب المتعدد (MS) ضعف احتمالات الرجال.
• التاريخ العائلي. إذا عانى أحد والديك أو أشقاؤك من مرض التصلب المتعدد (MS)، فتكون أكثر عرضة لخطر الإصابة بالمرض.
• المناخ. يكون مرض التصلب المتعدد أكثر شيوعًا في الدول التي يسود بها مناخ معتدل، بما في ذلك كندا والولايات المتحدة الشمالية ونيوزيلندا وجنوب شرق أستراليا وأوروبا.
• بعض أمراض المناعة الذاتية. قد تكون أكثر عرضة للإصابة بمرض التصلب المتعدد على نحو طفيف إذا كنت تعاني من مرض الغدة الدرقية وداء السكري من النوع الأول ومرض التهاب الأمعاء.
• التدخين. يكون المدخنون الذين يعانون الحدث الأولي للأعراض التي قد تشير إلى وجود مرض التصلب المتعدد (MS) أكثر عرضة للإصابة بحدث ثاني يؤكد التصلب المتعدد (MS) متكرر الانتكاس والهجوع من غير المدخنين.
الأستاذة : عبير أحمد الفيلكاوي
معهد التمريض

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock