كتاب أكاديميا

عبدالله سعود السميري يكتب :تصميم المنتج الخاص بك

تصميم المنتج الخاص بك
تقديم
عبدالله سعود السميري
معهد التدريب المهني
الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب
عند الشروع في تصميم مُنتج ما -وقبل القفز إلى نطاق واسع في التصنيع والإنتاج والتوزيع- قم بطرح استبانة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تطرح فيها بعض الاستفسارات للتعرف على آراء المستهلكين وتفضيلاتهم.
إن الخطوة الأولى نحو تصميم أي منتج تبدأ بتلقي التعليقات من المستهلكين ثم تصفية ملاحظاتهم وتعليقاتهم ومن ثم بناء أفكار جديدة تتسم بالأصالة والحداثة.
تعتبر عملية إصدار نماذج أولية محدودة للسوق عملية مناورة واستكشاف كمية العرض والطلب للسوق، وحساب الموارد والخامات المطلوبة وكذلك قيمة التكاليف المقدرة للنموذج المقترح، وهو مؤشر للتأكد من صحة الأرقام وتجنب الإنفاق والصرف الزائد عن الإنتاج.
تعمل النماذج الأولية كأرضية اختبار منخفضة التكاليف تسمح لك باختيار واختبار الإصدار والشكل المُفضل والأكثر طلبًا من المُستهلك، ومن جهة أخرى تسمح لك النماذج الأولية ببيع إصدارات محدود لنماذج متنوعة نادرة بالسوق وذلك بهدف معرفة أياً منها يتم تقبله بشكل أفضل، بالإضافة إلى استكشاف الأخطاء في وقت مبكر من مراحل التصميم.
وبعد الانتهاء من جميع هذه الاختبارات والنماذج الأولية، حان الوقت لأخذ القرار للخروج بالشكل النهائي للمنتج وضخ الكميات إلى السوق، وبهذا قد اكتملت المهمة…
مهلاً …!! قد يكون هذا خطأ فادح يقع فيه أصحاب القرار، بل يجب اصدار كميات قليلة للسوق وأن تبدأ دورة التعليقات من جديد وأخذ الانطباع العام عند المستهلكين والخروج بقرار حاسم تجاه المنتج الجديد، إما تطويره وتحسينه أو الإبقاء على ما هو عليه.
بيد أن المجازفة بإصدار كميات قليلة للسوق واختبارها من جديد ودراسة الوضع قد تسمح للمنافسين باقتناص فرصة انشغالك بضخ كميات كبيرة من منتج قد يكاد يشبه مُنتجك وهذا ما يدفعك أن تبدأ مجدداً من حيث انتهيت، وتبدأ بدورة تطوير المنتج والتفكير من جديد لفتح الآفاق لخطوط إنتاج جديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock