كتاب أكاديميا

د. حليمة ابراهيم الفيلكاوي تكتب: الفن في التربية

تعتبر تربية الأبناء في وقتنا الحاضر من المهام الصعبة والتي لا يستهان بها ،ومسألةٌ مهمّة يغفل عنها الكثيرون، فتربية الأبناء فن حيث تتطلّب الجلوس مع الأبناء والتّحاورإليهم واللعب معهم، كما أنّ تربية الأبناء وخاصّةً في الصّغر تسهم في تشكيل عقليّتهم وثقافتهم . 

إن تحمّل مسؤوليّة تربية الأبناء مسولية مشتركة بين الأبوين، فهي غير محصورة على الأم فقط، وان كانت الأم تلعب دورا كبيرا فيها، فكل طرفٍ منهما يتحمل جزءاً من التربية، وبالتّالي تتوزّع الأعباء على الطّرفين، فالأم تخصّص وقتاً للجلوس واللعب مع الأبناء ومحادثتهم والاستماع اليهم بالدرجة الأولى  وليس العكس وكذلك الأب.

ليت الآباء والأمهات يعلمون أن الأبناء لايحتاجون الى المال بقدر حاجتهم الى من يجلب لهم هذا المال،نعم إنه الأب والأم بحضورهما بروحه بالروح والجسد والفكر بين الأبناء هو بمثابة كنز لديهم ،فالأبناء يحتاجون القدوة الحسنة في الكلام والأفعال والمظهر، ولا نغفل أيضا مخاطبة الأبناء تبعا لمستوى تفكيرهم كل حسب عمره، فكلّ مرحلةٍ من مراحل العمر لها حاجاتٍ واهتمامات، وكلّ مرحلةٍ تستلزم اسلوب تخاطبٍ وتربية، تستوجب الحكمة والوعي الّذي ينفتح على قلوبهم وعقولهم، بما ينمِّيها في جوٍّ صحّيّ سليم، فحين تخاطب الأبناء وقتها وتهتم بما يشغلهم تجدهم يصغون اليك باهتمام بالغ، عندها تستطيع غرس القيم الفاضلة والأخلاق الحميدة وتقوية الوازع الديني في نفوس الأبناء وتقديمها لهم في قالبٍ يناسب أعمارهم.

لذا، على الآباء والأمّهات حسن تربية الأولاد،فتكون التربية بالضمة واللمة و العاطفة والحنان للأبناء، والابتعاد عن القسوة والخشونة ، وأن يكونوا الليِّنين حيث ينبغي، والمتشدّدين حيث ينبغي، ، حتى لا يتحوّل البيت الأسري إلى مكان للأوامر والعواقب والمواجهات، وتغيب عن أركانه قيم التفاهم والودّ والحوار والهدوء.

د. حليمة ابراهيم الفيلكاوي

Email: [email protected]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock