كتاب أكاديميا

أ. أفراح عبدالله الردعان تكتب: المعلم المدرب

 

اكاديميا|

إن خير ما نستشهد به في فضل العلم قول الله تعالى في كتابه الحكيم : ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [المجادلة: 11]. إن العلم نورٌ للأبصار والقلوب ، وبالعلم ترتقي الشعوب وتنهض ، وأساس العلم والتعليم هو المعلم في جميع المراحل الدراسية منذ مرحلة الحضانة وحتى الدراسات العليا. فجزى الله خيراً من علمناً حرفاً وغرس بنا علما ، فجعلنا نسعى للاستزاده منه لنفيد ونستفيد.
ونحن كأعضاء هيئة التدريب في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب يجب أن لا ننسى دورنا التدريبي الأساسي فنكون فقط معلمين ، وذلك عندما لا نطبق أساسيات وأساليب التدريب خلال الساعات التدريبية. فالتعليم مهنة سامية وتزداد سموا إن رافقها التدريب في تطبيق المفاهيم وتغيير الاتجاهات وتعديل السلوك للطلبة والطالبات حتى نطبق أهدافنا التدريبية على أكمل وجه في المحاضرات ونعمل على اكتشاف مواهب المتدربين وكذلك معرفة القصور والعوائق عند بعض (المتدربين) أيضا.
فتطبيق الأساليب التدريبية خلال المحاضرات له فائدة عظيمة من خلال كسر جمود المحاضرة وتحويلها من مجرد تلقين إلى جو مليئ بالمرح والمشاركة الفعالة والتدريب التعاوني الذي يجعل الطالب يستخدم جميع حواسه ويحفزه للمشاركة الفعالة كما يزيد من الاستيعاب والقدرة على التحليل والاستنتاج، لأن التدريب يعتمد على التكرار حتى تُجيد غرس المعلومة بالتطبيق والممارسة.
ومن الأساليب التدريبية التي يمكن الإستفادة منها وتطبيقها خلال المحاضرات:
١- الألعاب والتمارين التدريبية.
٢- التدريب التعاوني من خلال فرق العمل.
٣- تمثيل الأدوار.
٤- العصف الذهني.
٥-المناقشات الرسمية وغير الرسمية.
٦-دراسة الحالة الدارسية.
٧- المناظرة.
٨- المباريات الإدارية.
٩-المشروعات التطبيقية.
فكل مدرب أو معلم يستطيع اختيار الأسلوب التدريبي الملائم للمادة العلمية ويجتهد في تطبيقه مع الطلاب ، وهو بذلك يحقق العديد من الأهداف سواء على المدى القصير أو الطويل ، فهو يعمل على كسر الحواجز بينه وبين الطلاب وكذلك فيما بين الطلاب بعضهم لبعض ، ويدخل جواً من المرح لوقت المحاضرة وبذلك يجذب انتباههم ويحفزهم لبذل المزيد من الجهد والمشاركة الفعالة ، كما أنه يبقى في ذاكرتهم حتى بعد انتهاء الفصل الدراسي لأنه تميز وأبدع في طريقة العرض والشرح وحاول القضاء على جمود وقت المحاضرة وجذب انتباه طلابه وغير اتجاهاتهم وكسب ودَّهم وبنى علاقات جيدة بينه وبينهم.
وما المدرب إلا معلما وازن بين العقل والقلب ، فعمل جاهداً لنشر العلم بأساليب جديدة تخفف على المتلقي وتعمل على تبسيط المعلومة وتعديل السلوك والاتجاهات. فالتدريب عالم واسع متشعب ويحتوي على العديد من الأساليب والطرق التي يمكن لأي معلم الاستفادة منها ، لذا كل معلم وحسب المادة العلمية لمقرره الدراسي يستطيع تطبيق الأساليب التدريبية بما ينفع طلابه ويوصل لهم المفاهيم بطرق مبسطة وميسرة.
نحن نلتقي بطلابنا لفصل دراسي واحد ، وقد يتكرر لسنوات محددة ثم يتم تخرجهم بإذن الله ، نتمنى لهم التوفيق والنجاح ، وما يهمنا هو الأثر الذي يبقى في نفوسهم وقلوبهم وعقولهم حتى بعد التخرج ، فليس هناك شعور يضاهي شعور المعلم بلقاء أحد طلابه بعد مضي الأعوام ولا زال عالقا في ذاكرته بأثره الطيب على نفسه وقلبه وعقله ، ومن وجهة نظري المتواضعة ذلك هو أرقى وأسمى هدف لكل معلم ومدرب، ولهذا الهدف اجتهدت ولازلت أسعى بتطبيقه بإذن الله تعالى.

رسالة لكل طالب علم:
لا تضع سقفاً أعلى لطموحاتك ، مادام لنا ربّ على كل شيء قدير فلا وجود للمستحيل ، ومهما واجهتك الصعوبات ومررت بأقسى الظروف !
تذكر أن الله تعالى يؤجرك على سعيك وطلبك للعلم ويؤجرك على صبرك وكفاحك ، وما أجمل تحقيق الأهداف بعد الكفاح من أجلها ، استمر وستنال ما تُريد بإذن الله تعالى.

أ.أفراح عبد الله الردعان
عضو هيئة تدريب
المعهد العالي للخدمات الإدارية
الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. دايما انتي خير مثال دكتورتنا الفاضلة والنموذج الراقي الطيب المعطاء..جد كلما اشوفج اطمح بالمزيدالله يوفقج ومنها للاعلى❤️❤️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock