كتاب أكاديميا

أبرار القطان تكتب: إلهى كيفَ ننجوا من وطأة جنودك المُزيّفين؟

إلهي، نحن نكتب على مضض، نصيغ  سطرا ونمحو الأخر، نختار كلمة ونستبدلها بالأخرى ، ننشر مقالاً ونخفي عشرة، وكأننا نكتب بأقلام مكسورة  على أوراق تحرق نفسها بنفسها.

إلهى إن منظومة الفهم غير منصفة أبداً، والرأي العام يتغذى على الاستنباط المسمم، وسوء الفهم الفادح، إلهى ، لقد أساء فهمك الكثيرون قبلنا ، لا وبل ألبسوك تهما لا تليق بجلالك.   

يتصوّرونك تشبههم…

 عنصريا لا تنظر إلا إليهم، ضعيفا تنتظر منهم نصرة وتعزيزاً، عاجزا تطلب منهم أن يسيّرونا على هواهم، عيّئا تطلب منهم تفسيرك، سفّاحا تهلك الأرض ومن عليها وتخلّدهم وحدهم في جنّتك،  ومغرورا تشفقُ على كل من لا يشبههم، مسوّفا تؤجّل النعيم وتقدّم الكَبَد، طاغوتا تقتل الأحلام والأماني الجميلة.  

إلهى عهدتك رحيما تنظر إلى كل خلقك، صنيعتك وأعجازك، عهدتك أعظم وأعزّ من أن يعتقد أولئك أنهم بسذاجتهم ينصرونك، يداك إلينا أقرب منهم، عهدتك فصيحا وواضحاً نخاطبك بقلوبنا قبل ألسنتنا، تراقبنا وترعانا بسجيّتنا التي خلقتنا عليها ،عهدتك عطوفا علينا باختلاف ألسنتنا وعقولنا، عهدتك مُنعما متسامحا تخلق الصدف وتصنع الأحلام وترعى الأماني..

إلهى كيف ننجو من وطأة جنودك المزيّفين؟

يتآمرون على بعضهم لنُصرة أعرافٍ مزيفة ينسبونها إليك، يتحاربون من أجل وحدة السرب وأحادية المظهرالتي تتنافى مع عجيب خلقك، ويتطاولون على مشيئتك وسلطتك، ويحاولون تغير إراداتنا التي تقع بإرادتك، معتبرين أنفسهم جنودا لك في الأرض. بئس الجنود بنصحهم الضائع وتوجيههم البائد، لو انشغلوا بأنفسهم لأكتشفوا سموّك وجلالك على وجه اليقين.  

 

 أبرار القطان  

@abrar_alq10

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock