الرئيسية / كتاب أكاديميا / نور العجيل تكتب: أستجدي وصالك

نور العجيل تكتب: أستجدي وصالك

 

 

 

 

أستجدي وصالك سيدي كأنك آخر البشر
أُميت شوقي بالرقاد فما لي دون الرقاد مفر
جُعلت فداك ما الذي سلبك مني دون شر
أيا ليتني تلك الديار لأحرسك في كل سفر
أنا في غيابك شاعرة تترنم على آلامي البشر
تعال دونما عذر فكل الذنوب في نوبات الحنين تُغتفر
تعال لأحيا فحتى الهواء برحيلك عني حُشر
أخبرت النجوم بحكايتنا ورسمت إسمك على العفر
وبكل مكان بحثت عنك وأنك حبيبي ذيع وانتشر

لم أكن في يوم غبية كنت أتصنع الحماقة، و أرغم نفسي على تصديق أكاذيبك ،واحتمل شظف العيش معك على أن أكون فرحة في رحيلك ، رأيت بهتاني في عينيك
حينما مات شغفك نحوي ، حينما جعلتهم أحق مني بأوقاتك ، وحينما كنت الخيار الأخير و كان لا مجال للمقارنة بيني وبين الخلق ، فرضت علي الإبتعاد طوعاً وكأنك تعلم بأني سأعود لأسترجع
قلبي الذي أبى إلا أن يكون في حوزتك ،
أنا الخاسرة سيدي في كل معركة تكون بها ندي
أنا الخاسرة سيدي أمام جبروت كبريائك
أنا الخاسرة التي ماتغلبت على أول حب
أنا الخاسرة التي ظنت في الرحيل
ستنساك وزادت فيك تعلقاً .!

وأنك أكبر أبنائي !
وهبتني شعور أم موسى حينما سلمت إبنها للطاغي ووكلت أمرها لله تركتك لمن يأملون سقوطك
مضيت عني في صراط مُعتم ، وضعت يدي على قلبي لعلك يا بني تدل دربي ، لعلك يا بني تحن لي
أرجو وصالك لا تقنط إن اشتقت لي
أنا يابني من بعدك كأسير عربي
في بلد أعجمية يموت شوقاً لأن يرى موطنه
يؤمن بمن هي هامدة أمتنا العربية
وأنا أشتاقك حد الإختناق
يا موطني المهاجر عني
يامن كؤوس الشقاء جرعتني
مكبلة أنا في رحيلك
لعل الله ينتزع منك قسوتك
ويضعني دوماً في ذاكرتك
أراودك في حين نومك وصحوتك
وأكون دعائك حين صلاتك
تدعو لأن يجمعنا الله خاشع أمام قبلتك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

نور العجيل تكتب: لكِ الله يا قدس

سلمنا ماورثناه عن أجدادنا دون مقابل كان الغرب يرونا أمة جبانة ساذجة أخذوا منا كل ...