قسم السلايدشو

«فرضية الشمري» قد تغير مفاهيم طبية منذ 100 سنة .. في انجاز يحسب للكويت

  • الشمري: الفرضية تغير مفهوم توصيل الأكسجين وتحسين فهم عمليات نمو الشعيرات الدموية والخلايا العضلية

سجل باحث كويتي اكتشافا هاما في مجال علوم الرياضيات البيولوجية وفسيولوجيا العضلات الهيكلية وعضلة القلب، وهذا الاكتشاف أو بالأحرى فرضية علمية جديدة عكف عليها الدكتور عبد الله الشمري، منذ خمس سنوات والتي تنسف نظرية سابقة تسمى «اسطوانة كروغ» للعالم الدنماركي أغسطس كروغ، و التي حصل بناء عليها على جائزة نوبل عام 1920.
وتدور حول كيفية وصول الاكسجين للشعيرات الدموية ،وقدر كثير من العلماء الخبراء الفرضية الجديدة ولقبوها بأسمه «فرضية الشمري» تواصلت مع الباحث الكويتي للتعرف أكثر على هذا الإنجاز العلمي.
*هل الاكتشاف بمفردك أم مع فريق بحثي؟
توصلت لهذا الاكتشاف بمفردي ولكن تم تفسيره بالتعاون مع فريق متعدد التخصصات العلمية ويتكون من ثلاثة علماء رئيسيين، يترأس الجانب الفسيولوجي في هذا الفريق البروفيسور ستيوارت إغينغتون «الرئيس الأسبق للجمعية البريطانية للأوعية الدموية الدقيقة»، والرئيس الأسبق لمجموعة الأنجيوجنيسيس البحثية ومختبراتها بكلية الطب بجامعة بيرمنغهام، والرئيس الحالي لمجموعة فسيولوجيا الرياضة البدنية البحثية بجامعة ليدز، وأترأس أنا جانب الرياضيات البيولوجية بالتعاون مع البروفيسور إيمون غافني وهو أستاذ الرياضيات البيولوجية بجامعة أكسفورد.
*هل الاكتشاف يلغي النظرية السابقة ام لا زال قيد الدراسة؟                
هذا الاكتشاف يصنف حاليا بالفرضية العلمية وبالتالي يتحتم عليه عمل المزيد من الدراسات من قبل المجتمع العلمي للتحقق من صحته مخبريا، ولكنه في الواقع يلغي فرضية مهمة في النظرية العامة لتوصيل الأكسجين ألا وهي فرضية الإنتشار الدائري والملقبة بأسطوانة كروغ، وبالتالي يغير من مفهوم هذه النظرية وإستنتاجاتها في العلوم الأساسية والمخبرية على مر المئة سنة السابقة.
*كيف يمكن ان يغير ذلك الاكتشاف من الواقع الحالي بالنسبة للطب او مايتعلق بالدم والشعيرات الدموية؟
هناك عدة جوانب مهمة يمكن أن تتغير أولا، يستوجب إعادة تقييم الدراسات الطبية السابقة واستنتاجاتها المعتمدة على مقاييس ومؤشرات مخبرية ونظرية مستنبطة من الفرضية الملغاه خصوصا في ظل وجود تناقض كبير في النتائج المخبرية للعديد من هذه الدراسات.
ثانيا، هذا الاكتشاف يؤكد وصول الأكسجين لكافة خلايا الأنسجة السليمة وإمكانية عدم وصوله إلى الأنسجة المعتلة على عكس الفرضية السابقة وبالتالي يتوافق اكتشافنا مع البديهيات الفسيولوجية ويضع بين أيدي العلماء طريقة علمية وعملية لمقارنة الشعيرات الدموية في الأنسجة السليمة والمعتلة من خلال حساب مساحات مضلعات فورونوي.
ثالثا، نمو الشعيرات الدموية مرتبط بشكل رئيسي باحتياجات الخلايا للأكسجين ولذلك نجد أن المعرفة الحسابية الدقيقة لقدرة الشعيرات الدموية على توصيل الأكسجين يمكن أن تساعد في فهم وإيجاد علاجات فعالة للأمراض المتعلقة بضعف إيصال الدم إلى الأنسجة العضلية كفقر الدم الموضعي وقصور القلب المزمن ومرض الشريان المحيطي والشيخوخة.
وأخيرا هذا الإكتشاف أدى ولأول مرة للوصول إلى طريقة رياضية دقيقة لفهم ارتباط نمو الألياف العضلية باختلافاتها الفسيولوجية بنمو الشعيرات الدموية المحيطة مما يضيف على مبادئ العلم الأساسي.
*هل يمكن تبسيط أهمية الفرضية بشكل يفهمه القاريء العادي؟
نلخص أهمية الفرضية للقارئ بالمثال التالي، مثلما يحتاج الإنسان إلى تنفس الهواء تحتاج خلايا جسمه إلى الأكسجين والذي يصل إليهم من خلال الدم الذي ينتقل عن طريق شبكة من الأوعية الدموية كشبكات الطرق التي نستغلها للوصول إلى منازلنا، حيث أن النقطة الأخيرة في عملية توصيل الأكسجين لخلايا جسمنا تتمثل في خروجه من الشعيرات الدموية الدقيقة إلى الخلايا المجاورة، فهم هذا النظام من خلال حساب كمية الأكسجين بخلايا جسم الإنسان له أهمية علمية وطبية بالغة في فهم العديد من الأمراض وإيجاد علاجات لها، ولكن إلى الآن لا تتوفر تكنولوجيا مخبرية دقيقة لحساب هذه الكمية ومجال انتشارها بسبب كثرة تعقيد هذا النظام. وهنا تكمن أهمية دراستنا البحثية وفرضيتنا الرياضية حيث نوجد حلول نظرية دقيقة كبديل عملي لحساب كمية ومجال انتشار الأكسجين داخل خلايا جسم الإنسان، لذلك تم الإستعانة بفرضيتنا خلال الخمسة أعوام السابقة من قبل العديد من العلماء الدوليين المختصين بهذا المجال سواء نظريا أو مخبريا حيث تم مؤخرا تسمية الفرضية بإسمي في أحد أهم المراجعات البحثية الدورية في هذا المجال والتي نشرتها مجلة الجمعية الملكية انترفيس في 15 فبراير 2017.
اين هو مكان عملك الحالي، وهل أجريت ابحاثك بدعم اي مؤسسة كويتية او بمشاركة منها؟
أعمل حاليا كأستاذ مساعد للرياضيات البيولوحية بقسم الرياضيات في كلية العلوم بجامعة الكويت، وتم دعم أبحاثي ماديا بمشاركة جامعة الكويت وجامعتي أكسفورد وبيرمنغهام في بريطانيا.

القبس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »

Thumbnails managed by ThumbPress

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock