أخبار منوعة

مؤسسة جائزة البابطين تمنح جائزتها العالمية عن الاندلس في قرطبة الاسبانية

  
اكاديميا| كونا 

 أقامت مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية حفل توزيع جائزتها (جائزة مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين عن الاندلس) بنسختها الثالثة في إسبانيا بحضور عدد من الشخصيات الثقافية والأكاديمية والقى مدير المركز الإعلامي بالمؤسسة عدنان فرزات كلمة نيابة عن الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين رئيس مجلس أمناء (مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية) في الحفل الذي أقيم في جامعة (قرطبة) الاندلسية اليوم بمشاركة رئيس الجامعة خوسيه كارلوس غوميز بياماندوس ومندوب المؤسسة في إسبانيا الدكتور نادر الجلاد وشخصيات بارزة أخرى.
وهنأ فرزات الفائزة بالجائزة الأولى هذا العام الباحثة الدكتورة مارابيا أغيار أغيلار عن بحثها الموسوم (الميقات والمساحة والحساب.. تدريس الرياضيات بمساعدة الآلات الفلكية وفقا للقاضي المالكي عزالدين مسعود بن فرمجة) وذلك في الحفل الذي أقيم في جامعة (قرطبة) الاندلسية.

وهنأ أيضا الفائزين مناصفة بالجائزة الثانية الباحث الدكتور الشاذلي القاسمي والدكتور خوليو سامسو عن كتابهما المشترك بعنوان (كتاب الأمطار والأسعار لأبي عبدالله البقار) معربا عن أمله في ان يكون إضافة حقيقية لمكتبة الدراسات التاريخية وان يسهم في إلقاء الضوء على صفحات مطوية من تاريخ الحضارة الأندلسية.

وأوضح ان الجائزة تمنح لأفضل بحث يتناول جانبا أو أكثر من جوانب الحضارة الأندلسية “مع احتفاء خاص بدور القرى والمدن الصغيرة التي لم تركز عليها الدراسات السابقة اسهاما منها في تأكيد حضور الأندلس في عقولنا ووجداننا جميعا لا عبر تراثها الخالد وأعلامها العظام فحسب بل عبر حاضرها الذي نأمل أن يكون ظهيرا لنا في مستقبل مشترك نعيش فيه معا حياة أفضل”.

وقال بان توزيع (جائزة عبدالعزيز سعود البابطين العالمية في الدراسات التاريخية والثقافية في الأندلس) بنسختها الثالثة يأتي ابتهاجا بالعلم وتكريما للعلماء وانتصارا لصفحات مضيئة من تاريخ الإنسانية وعطائها الحضاري المشترك وانطلاقا من حرص المؤسسة على تعزيز الحضور الثقافي العربي في الأندلس.

ونوه بان “الخصوصية الفريدة التي تميزت بها التجربة الأندلسية على مدار ثمانية قرون من التألق الحضاري تفيأت ظلالها أجناس مختلفة من البشر رسخوا قيم التسامح والاعتراف بالآخر والانفتاح عليه والتفاعل معه مجتمعين رغم تباينهم عرقا ولغة ودينا على ثقافة واحدة كانت سببا أساسيا في أن يقصدها الشاعر البابطين عام 2002 لإطلاق مبادرته الجريئة الهادفة إلى الحوار مع الآخر والتفاهم معه”.

واضاف انه انطلاقا من ذلك اختارت مؤسسة البابطين إقامة دورتها التاسعة عام 2004 في مدينة (قرطبة) تحت رعاية الملك خوان كارلوس متخذة من اسم الشاعر الأندلسي العظيم ابن زيدون علما عليها.

ولفت إلى ان تلك الدورة كانت فاتحة لإسهام المؤسسة في الحوار مع الآخر وكان نجاحها الكبير سببا في الدعوة التي تلقتها المؤسسة من أمين عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في ذلك الوقت لمواصلة نشاطها في حوار الحضارات فكانت دورة باريس عام 2006 بمقر اليونسكو وبالتعاون مع تلك المنظمة الدولية المرموقة.

وقال بان المؤسسة واصلت إقامة ندوات حوار الحضارات فأقامت ندوة الكويت عام 2008 ثم ندوة سراييفو عام 2010 بالتعاون مع جامعتها العريقة قبل تنظيمها لملتقى الشعر من أجل التعايش السلمي بدبي عام 2011 وندوة الحوار العربي الأوروبي في القرن ال21 بمقر البرلمان الأوروبي ببروكسل عام 2013.

ونوه إلى ان المؤسسة أقامت قبل أيام قليلة دورتها ال15 في جامعة أكسفورد العريقة تحت عنوان (عالمنا واحد.. والتحديات أمامنا مشتركة) بالتعاون مع مركز حوار الحضارات بالجامعة ومنظمة الأمم المتحدة لتحالف الحضارات بحضور ما يزيد على 400 شخصية سياسية وفكرية إنسانية مرموقة يمثلون رؤساء دول ورؤساء حكومات ووزراء ومسؤولي هيئات إعلامية وأكاديمية بارزة من مختلف دول العالم.

وذكر فرزات بان مبادرة الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين إلى إنشاء مركز البابطين لحوار الحضارات مثل قاعدة صلبة لسلسلة متصلة من الإنجازات التي قامت بها المؤسسة في كثير من دول العالم وفي قلب أوروبا.

وأوضح ان المركز أنشا تسعة كراس للغة العربية والحضارات الإسلامية يحمل كل واحد منها اسم (كرسي عبدالعزيز سعود البابطين للدراسات العربية) جاء أولها في عام 2004 في جامعة (قرطبة) تلاه آخر في جامعة (غرناطة) في 2007 ثم جامعتي (ملقا) و (اشبيلية) ليمتد لاحقا إلى خارج إسبانيا ويشمل جامعات (لينك) و (باليرموا) و (أكرينتو) بإيطاليا وجامعة (نيس) الفرنسية وجامعة (إيموني ) بسلوفيينا.

يذكر ان نشاطات تلك الكراسي توزعت بين تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها في دروس نظامية متخصصة تخرج فيها إلى الآن ما يزيد على خمسمائة وثلاثة آلاف طالب وطالبة إلى جانب عشرات الدورات التدريبية والتثقيفية للمرشدين السياحيين الإسبان التي عملت على تصحيح مفاهيم عن الحضارة العربية والإسلامية وكذلك تنظيم الندوات والمؤتمرات وطباعة الأبحاث باللغات العربية والإسبانية والإنجليزية والفرنسية.

وأسهم المركز أيضا في نشر اللغة العربية والتشجيع على تعلمها بين الطلاب الأوروبيين بصفة عامة والإسبان بصفة خاصة من خلال إيفاد عشرات الطلاب في منح دراسية متنوعة إلى جامعة الأزهر الشريف وجامعة الإسكندرية وجامعة الكويت وغيرها من الجامعات العربية لمواصلة دراساتهم اللغوية.

يذكر ان جامعة (قرطبة) كانت كرمت الشاعر البابطين في نوفمبر 2013 بمنحه درجة الدكتوراه الفخرية لدوره في مجال حوار الحضارات والثقافات والأديان وجهوده الثقافية والأدبية في إسبانيا وخارجها لتكون تلك المرة الأولى التي تمنح فيها جامعة قرطبة درجة الدكتوراه الفخرية لشخصية عربية أو إسلامية فيما منحه أيضا ملك إسبانيا خوان كارلوس وسام الاستحقاق المدني بالمرتبة العالية في 2009 تقديرا لجهوده الثقافية في الأندلس. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »

Thumbnails managed by ThumbPress

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock