قسم السلايدشو

سرطان التعليم في الكويت… الشهادات الوهمية

  

أكاديميا |خاص عليا العازمي – عبير الأعصر

نشرت في الآونة الأخيرة مقالة في صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية الشهيرة والتي تناولت موضوع الشهادات العليا المزورة التي حصل عليها عدد كبير من الخليجين. حيث تصدرت القائمة الإمارات بـ1217 شهادة مزرورة تلتها السعودية بـ1198 شهادة، وأتت الكويت في المركز الرابع بـ287 شهادة.

آكساكت هي شركة شبكة خدمات تقنية المعلومات الباكستانية التي كشف غطائها مؤخرا. والمسؤولة عن عمليات التزوير والاحتيال والعدد الكبير من الشهادات العلمية المزورة، والتي كسبت من هذه العمليات التزويرية ملايين الدولارات.
أثار رقم الكويتيين الذين حصلوا على الشهادات العليا من تلك الشركة تساؤلات عديدة واستياء الشارع الكويتي. بداية بمجلس الأمة حيث صرح مؤخرا النائب كامل العوضي عن مدى خطورة هذا النوع من الشهادات ووجه سؤالا إلى وزير التربية عن الإجراءات التي سيتم عملها تجاه أصحاب هذه الشهادات.
 كذلك، وجه النائب فيصل الشايع سؤالا إلى وزير التربية عن الاجراءات التي ستتبعها وزارة التربية لحل هذا الموضوع وهل سيتم التحقيق في هذه القضية؟ وعن خطط الوزارة المستقبلية لتفادي هذا النوع من القضايا.
 .من جانب آخر، قامت “أكاديميا” بسؤال بعض الأكاديمين من حاملي الشهادات العليا بخصوص هذا الموضوع وكيف يرون الحل من منظورهم.
بداية أوضح أستاذ دكتور فواز العنزي، عميد كلية علوم وهندسة الحاسوب بجامعة الكويت أن “حل مشكلة الشهادات الوهمية كما أحب أن أسميها يمكن أن يكون على أكثر من مستوى. فعلى مستوى وزارة التعليم العالي يكون بعدم السماح لأي مواطن بالإلتحاق بأي جامعة لا تكون معتمدة من الجهاز الوطني للإعتماد الأكاديمي وأن لاتصدق أي شهادة لأي وافد الا بنفس الشروط. واعتماد جهة مرجعية واحدة بالدولة لإعتماد الجامعات الدولية. وعلى مستوى الافراد والمجتمع يجب أن يكون هناك حملة توعوية وإعلامية حول الموضوع. وعلى مستوى ديوان الخدمة المدنية فيجب أن تعتمد اختبارات مهنية لأصحاب الشهادات المهنية وكذلك عدم إعطاء اجازات دراسية إلا للحاصلين على قبول من جامعات معتمدة على أن يكون بنظام التواجد الكامل في مقر الدراسة. وعلى مستوى وزارة الاعلام فيجب أن تكلافح الاعلانات للتسويق لمثل هذه النشاطات. وعلى المستوى القانوني فيجب أن تتخذ الإجراءات القانونية نحو الاشخاص المستغلين لها تجاريا والذين يروجون لها. وعلى مستوى الجامعات والكليات الحكومية والخاصة فيجب توفير البديل محليا وباسعار مناسبة لمن يرغب باستكمال الدراسات الجامعية والعليا.
 أما بالنسبة للدكتور محمد الهجاري ، تخصص تفسير وعلوم القرآن ومنتدب سابق بكلية الشريعة، فأنه يرى الحل يكون بفرض عقوبات على المؤسسات التعليمية التى تعطى هذه الشهادات المزورة وعلى من يشتري الشهادة.
أما د. تغريد الرفاعي، أستاذ مساعد علم نفس تربوي في كلية التربية الأساسية، فإنها ترى الحل يجب أن يتم بعدة خطوات وبمشاركة عدة جهات رقابية. وأضافت بأهمية التشديد على المكاتب الثقافية بضرورة عدم فتح ملف لأي طالب بجامعة غير معترف فيها. وزارة التعليم العالي يجب آن تخضع الطلبة لاختبارات بعد الحصول على الشهادة.
ومن جانبه، أبدى الدكتور مساعد زيد الزيد – كلية العلوم الطبية المساعدة- رئيس قسم العلاج المهني بجامعة الكويت والناطق الرسمي لجمعية أعضاء هيئة التدريس، أسفه بوجود ظاهرة شراء الشهادات والشهادات المزورة في مجتمعنا حيث أصبح الحديث بها وتداول الشركات التي تصدر هذه الشهادات أمر عادي بين من يودون الحصول عليها، وأكد على أن هذه الشهادات المزوره لها تأثير سلبي على جودة التعليم و سوق العمل والأحقية في الوظائف والمناصب. الحل هو في الحزم في التدقيق وتحديد معايير علمية ثابتة للاعتراف بالجامعات. وأيضا وضع لائحة متكاملة بالجامعات المعتمدة من قبل وزارة التربية والتعليم العالي. بالإضافة الي تشكيل لجنة لمراجعة والتدقيق في الشهادات من عام ٢٠٠٠ على الاقل ويجب خلق سلسلة إعلامية لتوعية الشباب وتوجيههم إلى الجامعات المعتمدة وإدراك النتائج السلبية على المجتمع من آفة الشهادات المزورة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »

Thumbnails managed by ThumbPress

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock