كتاب أكاديميا

فضل الصدقة | بقلم: د. راشد مبارك السمران

 (من ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ )

 

الصدقة في الإسلام من أعظم القربات  التي يتقرب بها العبد إلى الله تعالى، وهي دليل على حب الخير للناس. فقد حثّ الإسلام عليها وجعل لها مكانة عظيمة، لما تحمله من آثار روحية واجتماعية عظيمة على الفرد والمجتمع. فالصدقة ليست مجرد إعطاء مال، بل هي شعور بالمسؤولية ورحمة بالضعفاء، ومساهمة في تحقيق التكافل بين الناس.

 

ومن أهم آثار الصدقة أنها تزكي النفس وتطهر القلب من البخل والأنانية، وتزرع في الإنسان حب العطاء والإحسان. كما أنها سبب في زيادة البركة في المال والعمر، فقد وعد الله تعالى المتصدقين بالخلف والخير الوفير. وكلما أعطى الإنسان بنية صادقة، شعر بالراحة والطمأنينة، لأن الصدقة تقوي صلة العبد بربه.

 

وتحمي الصدقة الإنسان من كثير من الشرور والبلاء، فهي سبب لدفع المصائب وتخفيف الهموم، كما ورد في الحديث النبي عليه الصلاة والسلام أن الصدقة تطفئ غضب الرب وتدفع السوء عن صاحبها. وهي أيضاً حماية للمجتمع من الفقر والحاجة، إذ تساهم في سد حاجات المحتاجين وتقليل الفوارق بين الناس.

 

كما أن الصدقة تربي في النفس الشعور بالأمان، لأن الإنسان حين يساعد غيره يجد من يعينه عند حاجته. وهي باب عظيم للأجر المستمر، خاصة إذا كانت خفية وخالصة لله تعالى. ولهذا كان السلف يحرصون على الصدقة في كل وقت، طلباً للحفظ والبركة.

 

وفي النهاية، تبقى الصدقة من أعظم أسباب الحماية المعنوية والروحية، فهي تحمي القلب من القسوة، وتحمي المال من الزوال، وتحمي الإنسان من البلاء، وتفتح له أبواب الرحمة في الدنيا والآخرة 

 

د. راشد مبارك السمران

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock