كتاب أكاديميا

التعليم …. وتصحيح المسار | بقلم: د. أحمد شلال الشمري

تعيش الكويت في الفترة الحالية حالة من التفاؤل والأمل حول مستقبل الكويت والإنطلاق نحو التنمية والإصلاح ومحاربة الفساد وقد لامس الشعب الكويتي بعض من الخطوات الإصلاحية على أرض الواقع وهذا يعطي مؤشر على جدية الحكومة في الإصلاح وتصحيح المسار في مختلف قطاعات الدولة.

ومن خلال هذه الأجواء الإصلاحية نتمنى أن يكون التعليم هو بداية مسار التصحيح، ولنا في تجارب بعض الدول عبره وكيف بدأت بإصلاح التعليم أولاً ثم إنعكس ذلك إيجابياً على باقي قطاعات الدولة الإقتصادية والسياسية والإجتماعية ومن هذه الدول هونج كونج وسنغافورة وفنلندا وغيرهم من الدول التي أصبحت الآن في مصاف الدول المتقدمة بعد إهتمامهم بالتعليم أولاً. يعتبر التعليم أساس أي تقدم أو تطور أو إصلاح فالتعليم هو المسؤول عن إعداد الفرد وتهيئته لقيادة المجتمع وتطويره فطلبة اليوم هو قادة المستقبل و إعدادهم الإعداد الجيد سوف نجني ثماره مستقبلاً في إدارة و تطوير البلد في مختلف المجالات.

إن التعليم في دولة الكويت يعاني من الجمود وعدم مواكبته لتطورات العصر فتعليمنا تعليم تقليدي تلقيني لا يساهم في إكتساب المهارات العلمية المطلوبة لدى الفرد ولا ينمي قدرات طلبتنا على التفكير والبحث والإستنتاج وهي من المهارات الأساسية المطلوبة في عصرنا الحالي. لذا نحتاج لتصحيح المسار في تعليمنا بأن يكون إصلاح جرئ وشجاع ينسف نظامنا التعليمي الحالي والذي أصبح متهالك وإنشاء نظام تعليمي حديث ومتطور قادر على إخراج جيل متعلم يمتلك الإمكانيات اللازمة لتطوير البلد ونهضتها فنحن نمتلك الإمكانيات المادية والبشرية من الكفاءات الوطنية القادرة والمستعدة لقيادة مشروع إصلاح التعليم وكذلك لدينا طلبة لديهم القابلية للتعلم وإكتساب المهارات العلمية لكن لم تهيأ لهم الظروف المناسبة في العملية التعليمية.

لذا نتمنى في ظل أجواء التفاؤل الإصلاحية أن يكون للتعليم الأولوية في الإصلاح والتطوير وتصحيح المسار.

د. أحمد شلال الشمري
أستاذ مشارك. قسم المناهج وطرق التدريس. كلية التربية الأساسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock