كتاب أكاديميا

يوسف عوض العازمي يكتب: كنترول الثانوية العامة

”  معظم الناس تخلط بين الإدارة السيئة و القدر “

(  كين هوبارد  )

دائما” تتجه الانظار أثناء وبعد إختبارات الثانوية العامة إلى مايسمى الكنترول أي اللجنة الرئيسية لتصحيح الإختبارات ، و هذه اللجنة تضطلع بمهمة غاية في الجسامة وهي إنجاز درجات الطلبة في الثانوية العامة

وفي لجنة كهذه وبهذه الأهمية القصوى ، يفترض منطقيا” أن يكون جل أعضاؤها من المعلمين الكويتيين ، وليس في ذلك إستنقاص بالأخوة المعلمين الوافدين ، إنما احدثك عن بديهيات معقولة ، فللمعلم الوافد تقديره وإحترامه ، إنما له عمله المقدر المناسب ، وليس مطلوبا” منه أيضا” العمل في الكنترول كعمل إضافي، وفي ذلك درء للشبهات حول كثير من الامور التي نربأ بالأخوة الكرام عنها ..

والمعلمين الوافدين لهم التقدير الشديد وهم يقومون باعمال مقدرة ، ويتذكرها ولازال يتذكرها الكثير ، إنما ماكان يصلح في زمن ماض ليس ضروريا” أن يصلح في كل زمن ..

نعم هناك مواد علمية لايوجد بها عدد مناسب من المعلمين المواطنين ، وبالإمكان الإستعانة بالمعلم الوافد ، إنما بالشكل المعقول ، بما يحقق الهدف العام لعملية التصحيح و رصد الدرجات ، لأنه لايفهم ولايصلح للتصحيح في كل مادة إلا المعلم المختص الذي يفهم الإجابات أو كما يعرف ” روح الإجابة ” وهذه غالبا” تبدو في الأسئلة المقالية ، لأن الأسئلة الموضوعية لها وضعها المختلف ..

وزارة التربية تزخر بأعداد كبيرة من المعلمين والمعلمات الكويتيين وهم ذوي كفاءة ومشهود لهم كما هو مشهود لغيرهم ، وهم اولى ان يقوموا  بأعمال الكنترول ، إذ ليس من المنطقي في سنة 2022  نجد جل العاملين في الكنترول من غير المواطنين ، من المسئول عن ذلك ، ومالمقصود من هذا التصرف الإداري الغير مناسب ؟

هناك عدة حلول منها على سبيل المثال وضع مكافآت مالية معقولة لجذب المعلم المواطن للعمل عملا” إضافيا” في الكنترول ، وكذلك ممكن تسجل له في ملف الوظيفي ك CV

الحلول كثيرة ومتاحة لمن يريد الحلول ، هناك أمور كثيرة لا اود الحديث عنها حفظا” لمكانة المعلم سواء مواطنا” ام وافد ، إنما الامر يحتاج تحركا” حاسما” لبتر مثل هذه التصرفات الغير مناسبة بحق المعلم المواطن !

اعلم كما يعلم المتابع بأن الخلل في التكويت واضح ، ويستدعي حلولا” جذرية ووقفة جادة ، لايعقل ان جل الموظفين الإداريين في الوزارات ( وزارة التربية كمثال ) من الوافدين ؟

ليس في المقال عنصرية أو ماشابه ذلك ، لكن مافائدة وجود آلاف الخريجين الجامعيين بلا عمل بينما يستحوذ الوافدين على عدد غير قليل من الوظائف الإدارية بالوزارات ، الأمر بديهي ويستحق النظر له بعين الإعتبار ، نحن امام قضية لاتحتمل التسويف والتمهل ، بل التعامل معها بما يناسب ويحقق المصلحة العامة

هنا أستغرب من صمت جمعية المعلمين الكويتية وعدم إهتمامها بمثل هذا الأمر الهام ، كيف لايكون هناك تحركا” و تنبيها” لمسئولي الوزارة لتعديل مثل هذه الامور المعوجه والتي لاتليق ببلد به معلمين مواطنين ، ومع هذا يتم تجاهلهم والإستعانة بمعلمين غير مواطنين ، دور جمعية المعلمين ليس تنظيم ندوات إنتخابية أو عمل جمعية عمومية بل عملها الاهم هو حماية مصالح وشئون المعلم الكويتي ، فإن لم تقوم بذلك فوجودها وعدمه واحد !

يوسف عوض العازمي
alzmi1969@

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock