كتاب أكاديميا

ألاء الكندري تكتب: الذكاء الوجداني

یعرف الذكاء الوجداني بأنھ: القدرة على فھم، وإدراك الانفعالات بسرعة ودقة، وإمكانیة التعبیر عنھا، والقدرة على تقییمھا، وكذلك التمكن من تولید الانفعالات، والوصول إلیھا في عملیة التفكیر، و المعرفة الوجدانیة، وكذلك أی ًضا القدرة على فھم الانفعالات، والتمكن من تنظیم الانفعالات، مما یؤدي إلى تعزیز النمو الوجداني
والعقلي. ویمكن معرفة ما ھو الذكاء الوجداني، وذلك من خلال مجموعة القدرات المنفصلة، والتي تكون متوافقة ومتجانسة مع بعضھا البعض، بمعنى: أن قدرة الفرد على فھم انفعالات الآخرین تكون عالیة، وذلك من خلال حساسیتھ في قراءة الإشارات غیر اللغویة، والتفریق والتمییز بین التعابیر الصادقة والكاذبة، ولكن قدرتھ تكون منخفضة في التعبیر عن انفعالاتھ وتنظیمھا، وتشیر القدرة إلى انتشار الأفراد بشكل معتدل على منحنى القدرات. أھمیة الذكاء الوجداني یُعد الذكاء الوجداني من أھم جوانب التطور، التي تثیر الحماس حول التساؤل عن: ما ھو الذكاء الوجداني؟، ویمكن الإجابة عن ھذا السؤال بأن الذكاء الوجداني ھو ما یتعلق بالتدریب، والزیادة في السلوك؛ حیث أن الذكاء الوجداني بعكس الذكاء العقلي، إذ أنھ لا یخضع لعوامل الوراثة، ولكن یمكن اكتسابھ، وقد كشفت البحوث في ھذا المجال أن للذكاء الوجداني مجموعة من الخصائص التي یمكن التدریب علیھا وتنمیتھا، وذلك من خلال الأسالیب التي تساعد على تقویة تنمیة شخصیة الطالب، ومن النصائح التي أشار الیھا الخبراء في ھذا المجال؛ لمساعدة الأفراد في الحصول على نسب مرتفعة من الذكاء، ھي الحفاظ على المشاعر اللطیفة والطیبة في التعامل مع الآخرین، والتدریب الجید على مواجھة الأزمات بشك ٍل ھادئ، وكذلك التصدي للخلافات التي تثور عند مواجھة مختلف المؤثرات السلبیة للبیئة الاجتماعیة، التي تعیق القدرة على النمو السلیم، والتطور، وفیما یلي نوضح أھمیة الذكاء الوجداني: 1. یلعب الذكاء الوجداني دو ًرا ھا ًما في توافق الطفل مع إخوتھ، ومع أقرانھ، وبیئتھ، ووالدیھ، وبالتالي ینمو سو ًیا ومنسج ًما مع الحیاة، مما یؤدي إلى رفع كفاءة التحصیل العلمي وتحسینھ. 2. كما یساعد الذكاء الوجداني على التمكن من تجاوز أزمة منتصف العمر، وكذلك كافة الأزمات الأخرى مثل: أزمة المراھقة بسلام. 3. كما یُعد الذكاء الوجداني عام ًلا مھ ًما في استقرار واستمرار الحیاة الزوجیة، وذلك لأ ّن التحدث عن المشاعر، وفھم الطرف الآخر، ومراعاة مشاعره بشكل ناضج، یضمن تواف ًقا زواج ًیا مثال ًیا. 4. وكذلك یعد الذكاء الوجداني السبب وراء النجاح في الحیاة والعمل؛ حیث أن الشخص الأكثر ذكا ًء وجدان ًیا یكون شخص مثابر، كما أنھ یكون شخص محبوب، وقادر على القیادة، والتواصل مع الآخرین، كما أنھ یتمیز بالإصرار على التفوق والنجاح.

مھارات الذكاء الوجداني التي یمكن تنمیتھا:
فیما یلي توضیح لبعض مھارات الذكاء الوجداني الذي یمكن تنمیتھا: 1. تمییز الانفعالات وذلك من خلال: تسمیتھا ھل ھو فرحان، سعید، خامل، غاضب، متوتر… إلخ. 2. التحكم بردود الفعل العفویة، وعدم التس ّرع في إعطاء رد الفعل. 3. التعامل مع الضغوط الحیاتیة. 4. تفھم انفعالات الآخرین، ووجھات نظرھم. 5. تف ّھم معاییر السلوك المقبول، وغیر المقبول. 6. تطویر نظرة إیجابیة واقعیة تجاه الذات. ما النتائج التي تنتجھا ھذه المھارات الوجدانیة؟ یؤكد دانیال أن تنمیة ھذه المھارات تُسفر عن شخصیة متزنة، قادرة على تحمل المسؤولیة، وتأكید الذات، والمتعاونة والمتفتحة، وكذلك القادرة على فھم الآخرین، وحل المشكلات، وكذلك ضبط النفس في مواقف الصراع والاضطراب، واتزان المشاعر، والسلوك والفكر؛ مثل: التع ّرف، والقادرة على التواصل الفعال، وتوقع النتائج المترتبة على السلوك. وعند النظر في التحولات التي حدثت على ھذه النظریة، نجد أنھا تحولت لنھج “الخطوة خطوة”، بمعنى: أصبح كل منھا یتحول لسلسلة من المھارات، التي یمكن لكل فرد التدریب علیھا، من خلال سیاسة “الخطوة خطوة” فالذكاء، التفكیر، والإبداع، وح ّل المشكلات، فأصبح یمكن إتقان كل ھذه المھارات.
أنواع الذكاء:

  1. الذكاء التحلیلي أو الریاضي. 2. الذكاء المكاني. 3. الذكاء اللفظي )اللغوي(. 4. الذكاء الحركي أو الجسدي. 5. الذكاء الإیقاعي أو الموسیقي. 6. الذكاء الانفعالي الذاتي أو الشخصي. 7. الذكاء البیئي. ثم تأتي الذكاء الوجداني كالتقاء البحوث، ودراسات المخ، التي أكدت أن المخ وجداني ینشطھ الأمن، ویحجمھ التوتر، ونظریة “جاردنز” في الذكاء المتعدد الذي صار یتضمن أنوا ًعا من الذكاء الشخصي، والتفاعل مع الآخرین. وتشیر بحوث الذكاء الوجداني إلى أن 80 % من إنجازات البشر، ترجع إلى الذكاء الوجداني، بینما 20 % مرجعھا إلى الذكاء التحلیلي.

یتضمن الذكاء الوجداني خمسة أبعاد ھي: 1. مقارنة الاندفاع. 2. الدافعیة الذاتیة. 3. الوعي بالذات. 4. مقاومة الاندفاع. 5. العلاقات الاجتماعیة. 6. التفھم وإدارة الوجدان. وعلیھ فإن الأمر كلھ یرجع إلى التنمیة الشخصیة للتفاعل الإیجابي، والتعایش مع الآخرین. وتجدر الإشارة إلى أن نموذج السلوك الذكي یتضمن 15 عملیة عقلیة معرفیة ووجدانیة، إذن العقل )معرفة ووجدان(.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock