كتاب أكاديميا

أبرار القطان تكتب: أبغض الحلال خطيئتي

خطيئتي أنني أقترفت أبغض الحلال فيكِ.

أشتُمُ ذلك اليوم كلّ يوم، وألعن حروفي وكلماتي.

وأنعى كرامتي وكبريائي وعزّتي، سأقتلها في سبيل حبّكِ

يقول أبي مزدرياً، أن ذاك الضباب الذي حوّط صدري وهمٌ وهرج أطفال، وأن قلبي لا ينبغي أن يتفطّر عليها أبداً، وأن العوض في كثيرات غيرها.

كيف صُنّف الضيق من شيَمِ النساءِ؟

‏كيف أستُقصيتُ من رجولتي ببضعِ دمعات؟

كيف أستعيض بشراً ببشرِ آخر، والناس لا تستوي ولو بمحض بصمة؟

أليس للإنسانِ أن يبكي إذا ضاق؟

‏يا أبتِ لن أخفيكَ كتماً أنا رجلٌ ، ‏ولي فؤادٌ يبكي جهراً وسرّاً ..

أزلزل جدران غرفتي الخاوية من بعدها ضيقا وفقداَ.

قولو لها أن أعمدة البيت تشمتٌ بي وبوحدتي،

‏قولو لها أن صدى تنهّداتي ارتدادٌ لصوت الحنين.

قولو لها أني لم أستعض بغيرها سوى الشوق والأنين.

حبيبتي، تعبت وأنا أشتُمُ اليوم الذي طلّقتُكِ فيه،

‏لو كانَ لكِ القرارُ لما طلّقتِني، أُفِّ لزمانٍ وضع القرار في أيدينا، منّا ألينا.

لا أدري كيف لفظت بكلمات نقضت العهد، وأنهت عقد زواجنا في غضونِ أحرف قليلة.. انتِ ( طالق ).

كانت كلماتك التي تقذفينها على بشرر كالغيث، لاتهز فيّ ساكناً إلا تلك، اقتحمت قنينة كبريائي وخدشت جدرانها وتسرب منها شيءٌ كالجحيم فرّقنا.

آلمتِني كلماتُكِ فطلّقتكِ،

‏ وماعلمتُ بأنني طلّقتُ سعدي وأنسي منذ لفظتها ..

أَوَكان سيسعُ فاكِ بأن تلفظيها لو كان القرارُ في يديك؟

‏لن يسع لفظ ( الطلاق ) قلبك ولا فوك ،

ليتَ القرار كان في يديك أنتِ.

أبرار القطان 

@abrar_alq10 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »

Thumbnails managed by ThumbPress

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock