كتاب أكاديميا

يوسف عوض العازمي يكتب: وزير التربية .. لحظة لو سمحت

” ولا يمكن ان نجعل تربيتنا وتعليمنا مرهونين برأي عارض قيل هنا أو هناك، ولنترك الموضوع لذوي التخصص التربوي القائم على الخبرة العلمية والعملية والذي يُبنى وفق منهجية رصينة ” (1)
( د. سعود هلال الحربي )

كثير من الناس يتذمرون من بطء آلية القرار في وزارة التربية و وزارة التعليم العالي بخصوص القرارات المتعلقة بأزمة كوفيد 19 المسماه كورونا ، و هناك ضبابية في توجهات الوزارتين المهمتين ، اللاتي يتأثر من قراراتهن كل بيت تقريبا” في الكويت !

نعلم أن الوضع صعب و ربما غير مسبوق ، لكننا نتحدث عن وزارات تملك إمكانيات ضخمة مالية و إدارية و تقتية ، نحتاج فقط للرؤية الثاقبة و التخطيط السليم و قوة إتخاذ وتنفيذ القرار ، في مثل هذه الأمور لاتحدثني عن التردد أو الخشية من نواب برلمان أو الخوف من جماعات ضغط تبحث عن فوائد على حساب الوطن و المواطن ، بل يحتاج الوضع لوزير قادر على إتخاذ القرار السليم و الحزم في تتفيذه واضعا” الله نصب عينه و ثقة القيادة السياسية نبراسا” يهتدي به ..

صدر قرار مؤخرا” بعد تردد بأن إستئناف الدراسة سيكون أوائل شهر أغسطس القادم ، و لا اعلم و عطفا” على الظروف الإستثنائية الحالية التي لانعلم متى و كيف تنتهي ، هل وضعت خططا” بديلة لمواجهة أية تطورات قد تستجد ؟

أيضا” و هنا لن أتدخل في الرأي الفني ، لكني سأتحدث بشكل عام و أذكر هنا أن دولتين خليجيتين شقيقتين أعلنتا إنتهاء العام الدراسي للمدارس رسميا” تماشيا” مع الظروف الإستثنائية ، بينما و نحن الذي لانختلف عن ظروف هاتين الدولتين قررنا تمديد العام الدراسي ، و بعد إجتماع ملفت للوزير الحالي مع وزراء سابقين للوزارة قرر إستئناف الدراسة بالمدارس الخاصة و الجامعات الخاصة بنظام التعليم عن بعد ! ( وردت شكاوى من طلبة إحدى الجامعات الخاصة حول التطبيق السيئ لنظام التعليم عن بعد ! )

جامعة الكويت بدورها و بناء على قرار من المدير بالإنابة شكلت لجنة تختص أو تدرس تنفيذ التعليم عن بعد ، و هنا نرجع لكلام كثير قيل في هذا الشأن ، و أعتقد أن مدير الجامعة بالإنابة ليس غافلا” عنه ، ألا و هو الغطاء القانوني قبل أي خطة ، هل هناك غطاء قانوني للتعليم عن بعد ؟
لأن هناك طلبة على وجه تخرج ، و أي خلل بالمنظومة القانونية للقرار قيد البحث قد يؤثر على صحة إعتماد الشهادة الاكاديمية ، لذا أتمنى من الأخ المدير بالإنابة أن يضع هذا الامر على رأس الإهتمام ..

أخيرا” .. التفاؤل مطلوب ، و لكن حتى التساؤلات منطقية ، و التردد لن يحل مشكلة ، و على الوزير أن يضع الإحتمالات أمامة ، الأسوء قبل الأفضل ، فالإمكانيات متوفرة و كل شئ جاهز فقط يحتاج إرادة و قرار مدروس و حزم بالتنفيذ ، لإن الأمر يتعلق بأجيال و ليس جيل واحد ، نحن نتحدث عن طلبة من مرحلة الإبتدائي حتى المراحل الجامعية ..

و قديما” قال الشاعر :

إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة

فإن فساد الرأي أن تترددا . .


1_ د. سعود هلال الحربي ، مقال : ” إطالة اليوم و العام الدراسي ” تاريخ 2012 / 10/ 1 م _ جريدة الوطن الكويتية ..

يوسف عوض العازمي
[email protected]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock