أبحاث علميةقسم السلايدشو

دراسة تحذر من الابتسامة المزيفة

نشر موقع “اف بي ري” الروسي تقريرا، تحدث فيه عن مخاطر إخفاء آلامنا الداخلية، والتظاهر بالقوة والسعادة، ورسم ابتسامات مزيفة؛ تجنبا لإثارة شفقة الآخرين.

وقال الموقع في تقريره الذي ترجمته “عربي21″، إنه يحدث أن نتشارك الطريق مع أناس تبدو عليهم علامات المرح، غير أن عالمهم الداخلي لا يخلو من الصدمات والمعاناة الخفية.

وفي الواقع، يرى البعض أن رسم الابتسامة يجنبهم الوقوع في بعض المواقف المحرجة، ويحمي من وابل الأسئلة التي قد يطرحها الآخرون بدافع الاطمئنان عن صحتهم النفسية في حال بدت عليه علامات القلق أو الحزن، غير أن ذلك لا يعدّ حلا جيدا، والأفضل هو الإفصاح عن المشاعر حتى لو كانت سلبية بدل قمعها.

قمع الألم

يقول الموقع إن الابتسامة التي تأتي بعد الوقوف أمام المرآة، وإلقاء نظرة فاحصة على النفس، وإدراك المشاعر، تعود بفوائد على الصحة النفسية للمرء.

في المقابل، فإن رسم ابتسامة مزيفة، والتظاهر بالسعادة لمجرد خداع الأشخاص من حولك، يجعلك تشعر بعدم الاستقرار بعد فترة. رغم أن بعض المشاكل لا تستحق تهويل الأمر والغرق في نهر من الدموع، غير أنه ينبغي عدم تجاهل أو استسهال الألم النفسي، ولو كان بسيطا.

ولن يساعد التظاهر بالسعادة أمام الآخرين وقمع عواطفك على تخفيف الألم، وقد يؤدي ذلك إلى تفاقم الحالة النفسية بشكل تدريجي.

هل يجب أن تخفي ألمك الداخلي؟

إن رؤية الجانب السلبي للأشياء بشكل دائم، مثله مثل الإفراط في التفاؤل، لا يجدي نفعا، ويؤدي إلى عواقب قد تلحق ضررا بصحتك النفسية؛ لذلك، يتعين على المرء ألّا يخبر نفسه “أنه يجب أن يكون سعيدا ويبتسم مهما كلفه ذلك”.
مع تكرار هذا النوع من العبارات يوما بعد يوم، حتى في ظل شعوره بالحزن والمعاناة، يهدم المرء عالمه الداخلي بشكل تدريجي. بطبيعة الحال، يميل الكثيرون إلى رسم ابتسامة صفراء، باعتبارها وسيلة سحرية تساعد على التخلص من الألم.

تأثير العواطف المكبوتة على الحالة العقلية

أكد الموقع أن علماء النفس يطلقون على الأشخاص الذين يحافظون على هدوئهم على الرغم من معاناتهم الداخلية، اسم “المكتئبين المبتسمين”. على الرغم من عدم اعتبار هذه الحالة مرضا نفسيا بشكل رسمي، إلا أنه يتم استخدام مثل هذا التشخيص بشكل متزايد.

بدورها، ذكرت الباحثة في جامعة كامبريدج، أوليفيا ريميس، أن “الاكتئاب المبتسم” يشكل خطرا على صحة الإنسان؛ لأنه بسبب الحرص الدائم على الشعور بالرضا، لا يستطيع الأشخاص إدراك مشاكلهم في كثير من الأحيان.

بشكل عام، ينجر عن إخفاء الحزن بانتظام خلف ابتسامة مزيفة تزايد خيبة الأمل، وعدم الراحة، بشكل تدريجي. علاوة على ذلك، من الضروري إدراك أن المشاكل السلبية لا تختفي من تلقاء نفسها، وتتجلى عاجلا أم آجلا على هيئة مواقف أو سلوكات.

واعتبر الموقع أنه لا حرج على المرء في الاعتراف بالأمور التي تزعجه وتسبب له ألما نفسيا، كما أن البكاء لن يجعله يبدو ضعيفا في عيون الآخرين. كما يساعد التعبير عن المشاعر الحقيقية على اكتشاف طرق من شأنها أن تجعلك أكثر قوة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock