كتاب أكاديميا

علم النفس والتمريض | بقلم: أ. خالد السهلي

لاتقتصر مهنة التمريض على رعاية الانسان من النواحي الجسدية فقط ، بل تمتد لتشمل الأبعاد النفسية والاجتماعيه للمريض ،ومن هذا المنطلق تظهر اهمية علم النفس في دعم الممارسات التمريضية فهو يوفر استراتيجيات خاصة لفهم السلوك الانساني والانفعالات التي يمر بها المريض .

فالمرض في الغالب يصاحبه تغيرات نفسية كثيره ، مثل الاكتئاب والقلق وقد تؤثر مثل هذه الاضطرابات او الانفعالات في سرعة استجابة المريض للعلاج وفي قدرته على التكيف مع حالته الصحية ، وهنا يأتي دور الممرض في التعامل مع هذه الجوانب النفسية التي قد تواجهه في عمله التمريضي  مما يجعل المعرفة بمبادئ علم النفس امرا ضروريا للممارس التمريضي الناجح .

يساهم علم النفس في تمكين الكوادر التمريضيه في فهم سلوكيات المرضى ويساعد على تطوير مهارات التواصل الفعال وبناء علاقة علاجيه قائمة على الثقه والاحترام والذي ينعكس ايجابا على عملية العلاج والشفاء وهو الهدف المنشود والرئيسي للممرض والمريض .

كما ان تطبيق المفاهيم النفسية في التمريض يساعد في تعزيز التزام المرضى بالخطة العلاجيه وفهم ردود افعالهم تجاه الألم او التشخيصات الخطيرة .

وبناء على ذلك ..اصبحت دراسة مناهج علم النفس جزء اساسي في المؤسسات الاكاديمية والتدريبيه ،فقد اكدت العديد من الهيئات المهنيه مثل المجلس الدولي للتمريض والجمعيه الامريكيه لعلم النفس على ضرورة التكامل بين العلوم الصحيه والعلوم الانسانيه السلوكيه من اجل تحسين جودة الرعايه الصحيه .

وفي ضوء ماسبق يمكن القول ان العلاقه بين التمريض وعلم النفس علاقة تكاملية تهدف الى تحقيق رعاية شامله جسديا ونفسيا لتعزيز صحة الانسان والمجتمع .

أ. خالد السهلي

مدرب متخصص ج

معهد التمريض 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock