ممثلو OECD يشيدون بحفاوة استقبال الكويت ويؤكدون اهتمام منظمة التعاون الاقتصادي بالشراكة التعليمية

– ميسون: حكومة الكويت تولي التعليم أولوية كبرى وتسعى لإحداث نقلة نوعية شاملة في المنظومة التربوية
– التأكيد على أن التعليم هو المفتاح لازدهار الأمم وقاطرة النمو الاقتصادي وبوابة إعداد مواطني المستقبل
– منظمة التعاون الاقتصادي ترحب بالتزام الكويت بالارتقاء بالتعليم وتؤكد تطلعها لشراكة راسخة وطويلة الأمد
– إطلاق أول مشروع كبير يجمع مديرية التعليم والمهارات في المنظمة ودولة الكويت ضمن التعاون الجديد
– المنظمة تضم 38 دولة وتعمل منذ ستة عقود لصياغة سياسات أفضل لحياةٍ أفضل وتعزيز الرفاه وتكافؤ الفرص
– التعاون يهدف إلى وضع معايير دولية قائمة على الأدلة وابتكار حلول للتحديات الاجتماعية والاقتصادية
– المنظمة تُنتج بيانات وتحليلات تغطي التعليم والمهارات من الطفولة المبكرة حتى تعليم الكبار
– من أبرز أعمال المنظمة الدولية برنامجا PISA وTALIS بمشاركة أكثر من مائة دولة واقتصاد عالمي
– مركز البحوث والابتكار التربوي CERI يدعم الابتكار ويقيم جسورًا بين البحث العلمي وصناعة السياسات
– المحاور تنطلق من قناعة بأن المنهج القوي والمعلم المتمكن هما أساس تحسين جودة التعليم
– المنظمة تؤكد أن نجاح الإصلاح التعليمي يتطلب الوقت والرؤية والالتزام لتحقيق تعليم عالمي المستوى
…….
أعرب رئيس قسم الابتكار وقياس التقدم في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) السيد إدموند ميسون، عن بالغ شكره وتقديره لدولة الكويت على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشيرًا إلى أن المنظمة مهتمة بالشراكة مع وزارة التربية في مشروع تطوير التعليم بالكويت، الذي يعكس اهتمامًا حكوميًا رفيع المستوى وحرصًا واضحًا على النهوض بالمنظومة التعليمية.
وقال السيد إدموند ميسون في كلمة له نيابةً عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية خلال حفل إطلاق مشروع التعاون بين المنظمة ووزارة التربية “لقد بات جليًّا أنّ حكومة دولة الكويت تُقدّر التعليم حقَّ تقديره، وأنها عقدت العزم على التزامٍ طويل الأمد لإحداث نقلة نوعية في المنظومة التعليمية بالكويت.”
وأضاف ميسون أن العالم يشهد اليوم تحولاتٍ متسارعة في ظل الطفرة المتزايدة للذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن التعليم يظلّ المفتاح لازدهار الأمم، وقاطرة الإنتاجية والنمو الاقتصادي، وبوابة إعداد مواطنين قادرين على مواجهة تحديات المستقبل.
وأشار إلى أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ترحّب بالتزام الحكومة الكويتية بالارتقاء بالتعليم، وتتطلع إلى شراكةٍ ممتدة وراسخة، موضحًا أن المنظمة تفخر بإطلاق أول مشروعٍ كبيرٍ يجمع بين مديرية التعليم والمهارات في المنظمة ودولة الكويت.
وأكد ميسون أن المنظمة، التي تضم 38 دولة عضوًا، تعمل منذ أكثر من ستة عقود على صياغة سياساتٍ أفضل لحياةٍ أفضل، من خلال رؤى وخبرات تسعى إلى تعزيز الرخاء وتكافؤ الفرص والمساواة والرفاه، مشيرًا إلى أن المنظمة تعمل عن كثب مع صانعي السياسات والمجتمعات والمواطنين لوضع معايير دولية قائمة على الأدلة، وابتكار حلولٍ للتحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، ودعم الدول في تنفيذها على أرض الواقع.
وأوضح أن عددًا متزايدًا من الدول غير الأعضاء يشارك في أعمال المنظمة، التي تحرص على التعاون وتبادل الخبرات مع جميع الأنظمة التعليمية حول العالم، بما يسهم في التعلّم المتبادل ونقل أفضل الممارسات.
وفيما يخص المجال التربوي، أوضح ميسون أن المنظمة تُنتج بيانات مقارنة وتحليلات سياساتية شاملة تغطي مختلف جوانب التعليم والمهارات من مرحلة الطفولة المبكرة حتى تعليم الكبار، مشيرًا إلى أن من أبرز أعمال المنظمة الدولية “برنامج التقييم الدولي للطلبة (PISA)” و”المسح الدولي للتدريس والتعلّم (TALIS)” اللذين شارك فيهما أكثر من مائة دولة واقتصاد حول العالم.
وبيّن أن المركز المعني بالبحوث والابتكار التربوي (CERI)، الذي يترأسه، يعمل على دعم البحوث المقارنة والابتكار التربوي الدولي، واستكشاف مقاربات استشرافية ومبتكرة للتعليم والتعلّم، وإقامة جسورٍ بين البحث العلمي والابتكار وصناعة السياسات التعليمية.
وأضاف أن المنظمة لا تقتصر على مساعدة الدول في تصميم وإدارة أنظمة التعليم والمهارات، بل تسهم كذلك في تنفيذ الإصلاحات والسياسات التعليمية، بما يُمكّن الدول من تنمية المهارات التي تقود إلى وظائف أفضل وحياةٍ أطيب وتُعزّز الشمول الاجتماعي.
وأوضح أن منهج العمل في المنظمة يقوم على التطوير المشترك مع الدول، بحيث تُصمَّم الإصلاحات بما يلائم السياق الوطني ويضمن استدامة التنفيذ، إلى جانب تعزيز التعلّم المتبادل بين الدول وتبادل الممارسات الجيدة.
وأعرب ميسون عن تطلّع المنظمة إلى الاستفادة من التجارب والممارسات التربوية المتميزة في النظام التعليمي الكويتي، لتكون بدورها مصدر إلهامٍ للدول الأعضاء، مؤكدًا حرص المنظمة على شراكة طويلة الأمد مع وزارة التربية في دولة الكويت.
وقال ميسون “لقد علّمتنا التجارب أن إصلاح التعليم الناجح يحتاج إلى الوقت والالتزام، ونحن نعلم أنّ لدى الحكومة الكويتية الرؤية والعزيمة لجعل هذا المشروع نقطة انطلاقٍ لجهدٍ مستدام يهدف إلى بناء نظامٍ تعليميٍّ عالمي المستوى في الكويت، مبيناً أن المشروع سيركّز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل دعم تنفيذ المنهج الوطني في المدارس الحكومية، وتحليل أطر المناهج في مواد الرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية، ودعم تحسين نظام ترخيص المعلمين.
وأكد ميسون أن هذه المحاور تنطلق من قناعةٍ راسخة بأن المنهج القوي والمعلم المتمكّن هما مفتاح تحسين التعليم، موضحًا أن المشروع سيسترشد بأفضل الممارسات الدولية، وسيوفّر فرصًا للكويت للتعلّم من الأنظمة التعليمية العالمية، وفي الوقت ذاته ستُتاح لتلك الأنظمة الفرصة للتعرّف إلى الممارسات الرائدة في الكويت.
واختتم ميسون تصريحه بقوله “يَسُرني – بالنيابة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية – أن أُعلن انطلاق هذا التعاون بين المنظمة ودولة الكويت، وأن أتطلّع إلى العمل معكم خلال الأيام المقبلة وعلى مدى السنوات القادمة، لما فيه خير التعليم في دولة الكويت وازدهاره.”



