كتاب أكاديميا

البصمة في مؤسسات التعليم العالي الحكومي | بقلم: أ.د. عبير عبدالله الهولي

تستحق جهود الحكومة في تجهيز وتطبيق نظام البصمة في مؤسسات التعليم العالي كل الإشادة والتقدير، لما تحمله من أثر إيجابي مباشر على جودة العملية التعليمية والبحثية. فهذه المبادرة ليست مجرد إجراء إداري، بل أداة استراتيجية لتكريس ثقافة الالتزام والانضباط. وإلى جانب بعدها الأكاديمي، فإنها تعكس حرص الدولة على الحفاظ على المال العام عبر ترشيد الموارد وضمان فاعلية الأداء، لتشكل نقلة نوعية في ضمان الحضور الفعّال لأعضاء هيئة التدريس داخل الأقسام العلمية واللجان المختلفة، وتعزيز التواصل المباشر مع الطلبة وتوجيههم في القاعات الدراسية بدلًا من الاعتذار عبر المنصات الرقمية.

ومن المهم في هذا السياق أن يُنظم النظام الإداري بوضوح مسألة الغيابات، بما في ذلك تحديد الأيام المسموح بها كإجازات مرضية أو عرضية لاعضاء هيئة التدريس ، بحيث تكون مضبوطة بسقوف محددة ومتساوية بين الجميع، بما يضمن العدالة ويمنع سوء الاستخدام. هذا التنظيم يعزز الثقة بين الهيئة الأكاديمية والإدارة، ويجعل نظام البصمة أداة داعمة للشفافية والانضباط لا مجرد وسيلة للرصد.

لذلك فإن اعتماد البصمة اليوم يضع العملية الأكاديمية في مسارها الصحيح، ويرفع من مستوى الشفافية والجدية، ويمكن لجان القسم العلمي من أداء مهامها بكفاءة أعلى، سواء في تنظيم المناهج، أو دعم البحث العلمي، أو متابعة شؤون الطلبة، بما يعزز التكامل بين القرار الإداري والتطوير الأكاديمي، ويواكب رؤية الكويت نحو تعليم عالي الجودة قائم على الانضباط والشفافية.

أ.د. عبير عبدالله الهولي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock