أخبار منوعة

ضباب الدماغ عندما تصبح القرارات ضبابية ويقل التركيز

هل لاحظت يوما أن قدرتك على التركيز تبدو بطيئة ومشوشة؟ قد يعاني كثيرون من حالة غامضة تصيب الدماغ، تحرمهم من التركيز في أمور تبدو روتينية بالنسبة لهم، لكنهم يعجزون عن اتخاذ القرار الصحيح أو الإبداع أو القدرة على الفهم والتفاعل مع المحيطين. يطلق العلماء على هذه الحالة وصف “ضباب الدماغ”، ورغم أنه ليس مصطلحا طبيا أو علميا من الناحية الفنية فإنه يصف إحساسا مؤقتا بانخفاض حدة التفكير.

يصف جراح الأعصاب الأميركي، الدكتور سانجاي غوبتا، ضباب الدماغ بالشعور بالاستنزاف العقلي وعدم القدرة على التركيز، لأسباب من بينها التغذية أو النوم أو التوتر.

واقترح مجموعة النصائح الذهنية التالية، للمساعدة على الراحة والانتباه والتركيز، والحفاظ على دماغ أكثر صحة وهدوءا وقوة.

إعطاء الأولوية لراحة الدماغ

حيث يُعَد الحصول على قسط كاف من الراحة ضروريا لصحة جسم جيدة، وصحة دماغ أفضل، كما أن النوم من 7 إلى 8 ساعات في الليل، أو النوم الجيد لفترة قريبة من ذلك، “يعتبر فوزا بنصف معركة تجديد دماغنا”؛ كما تقول الدكتورة فيكتوريا غارفيلد، الأستاذة في جامعة كوليدج لندن. مُضيفة أن أخذ قيلولة قصيرة في النهار قد يعطي دفعة للعقل، وفقا لإحدى الدراسات التي شاركت فيها، وأظهرت أن من يأخذون قيلولة بانتظام لديهم حجم دماغ أكبر من أولئك الذين لم يفعلوا. ولأنها تعتقد أن انخفاض حجم الدماغ الإجمالي “يرتبط بارتفاع مستويات التوتر”، قدمت غارفيلد نصيحتين إضافيتين بقولها:

  • اذهب للنوم، واستيقظ في الوقت نفسه كل يوم.
  • افصل عقلك، عن طريق القيام بشيء مبهج، كالخروج في نزهة أو الدردشة مع صديق.

الاستمتاع بالكافيين دون إفراط

يقول الكاتب والمؤلف العلمي مايكل بولان إن”المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة والشاي، لها كثير من الآثار الصحية الإيجابية، وترتبط -أيضا- بانخفاض معدلات الإصابة بمرض باركنسون، ويمكنها أن تجعلنا نشعر بالارتياح، مما يساعدنا على اليقظة والتركيز”.

فصل الكهرباء والتنفس لتقليل التوتر

الانهماك بالأخبار ومنشورات التواصل الاجتماعي طوال الوقت، يجعل من الصعب تفادي بعض المشاعر السلبية، كما تقول الدكتورة جيل سالتز، أستاذ مساعد الطب النفسي في جامعة نيو ساوث ويلز، وتوصي “بالتمدد على الأرض والاسترخاء لمدة 5 أو 10 دقائق، والتنفس العميق للحصول على بعض الراحة لدماغنا”.

فكر في مسامحة شخص ما

يقول أستاذ علم النفس التربوي في جامعة ويسكونسن ماديسون، روبرت إنرايت إن “مسامحة شخص ما -صديق أو غريب أو حتى نفسك- يمكن أن تؤدي إلى مجموعة من الفوائد الجسمية والعقلية، ومنها تقليل القلق والاكتئاب، وانخفاض ضغط الدم وتحسين النوم”.

أطعم عقلك

تقول الدكتورة أوما نايدو، الطبيبة النفسية الحاصلة على دكتوراه في الطب، والخبيرة الغذائية المعتمدة من جامعة هارفارد، إن “الأدلة العلمية على أن بعض الأطعمة يمكن أن تحسن الحالة المزاجية تتزايد، وتثبت أن الغذاء وطريقة التغذية أدوات لا تقدر بثمن لمساعدتنا في تخفيف القلق وتعزيز التركيز وتحسين الصحة العقلية”. ورغم أن دماغنا يحتاج إلى الطعام لتزويده بالوقود ليعمل بشكل جيد، فإنه من المهم أن نتأكد من مطابقة هذا الوقود للمواصفات التالية:

  • أن يكون حقيقيا، توصي دكتورة نايدو بتناول الخضروات والحبوب والبقوليات، كمصادر رائعة للألياف، بالإضافة إلى الكربوهيدرات المعقدة، كالموجودة في الخضروات، والتي يتم هضمها بشكل أبطأ يساعد على التمثيل الغذائي الصحي، ويُجنب ارتفاع نسبة السكر في الدم، ويُعد عاملا رئيسيا في إبعاد القلق.
  •  وتنصح بالاعتماد على الخضروات الورقية الخضراء، مثل الجرجير والسبانخ؛ لاحتوائها على حمض الفوليك “الذي يرتبط انخفاضه بالمزاج المعتدل”.
  • أن تتنوع ألوانه، فتناول مجموعة واسعة من الألوان، من اللون الأخضر الداكن للبروكلي والسبانخ، إلى اللون الأصفر الزاهي للجزر والفلفل “يوفر إمدادا من العناصر الغذائية الضرورية لوظيفة الدماغ والعقل الهادئ”.
  • بالإضافة إلى ألوان الأعشاب والتوابل مثل الزعفران وإكليل الجبل والكركم والفلفل الأسود والريحان، وما تتضمنه من “مواد نشطة بيولوجيا”، تقول د. نايدو “إنها تضفي مزيدا من النكهة والخصائص المكافحة للقلق إلى وجباتنا”.
  • أن تكثر فيه المغذيات الدقيقة، إذ تُعد فيتامينات “سي”، و”دي”، و”إيه”، وفيتامين”بي” المُركّب؛ إلى جانب معادن مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والزنك “من المغذيات الدقيقة المهمة التي يمكن أن تساعد في تقليل القلق”. ولأن نقص الحديد هو الأكثر شيوعا، تقترح دكتورة نايدو تناول الشوكولاتة الطبيعية الداكنة الغنية بالحديد، مع البرتقال الغني بفيتامين “سي” الذي يساعد على امتصاص الحديد بأقصى قدر ممكن.
  • كما أظهرت دراسة شملت أكثر من 12 ألف شخص، أن الشوكولاتة الطبيعية الداكنة حَسّنت من الاكتئاب بنسبة 70%، لاحتوائها على السيروتونين والمغنيسيوم وبعض الألياف “. كما تحتوي العديد من المغذيات الدقيقة على “خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات، تحمي عقولنا من التدهور على المدى الطويل، وتساعد في إنتاج وتنظيم المواد الكيميائية المزاجية مثل الدوبامين والسيروتونين”، بحسب دكتورة نايدو.
  • أن تكون الأولوية للدهون الصحية، توضح دكتورة نايدو أن “دماغنا يتكون من 60% من الدهون، لهذا يُعَد الإمداد المستمر بالدهون الصحية أحد العوامل للحفاظ على صحته وقوته في مواجهة القلق”. وتنصح بالأسماك الغنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية مثل السلمون والماكريل والأنشوجة والسردين، بالإضافة إلى الزبادي واللوز والمكسرات الأخرى، والبذور مثل الكتان والشيا، “لأهميتها للحد من القلق، ومنع الالتهاب والتنكس العصبي”.
  • ألاّ يرفع السكر في الدم، تحذر دكتورة نايدو من الكربوهيدرات المكررة، مثل دقيق القمح المكرر والأرز الأبيض والنشويات الأخرى، والتي يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم، إلى الحد الذي يضخ موجة من الطاقة سُرعان ما يتبعها انهيار، مما يُدخل الدماغ في “دوامة من النشاط ثم الكساد، تسبب التوتر والقلق”.
  • أن يحقق الاتساق والتوازن، تقول دكتورة نايدو إن “أي طعام لا يجعلنا نشعر بالرضا بعد تناوله، فمن المحتمل أنه ليس جيدا لنا”، لذلك من المهم عندما نشعر بالانزعاج أو الجوع أو التوتر بعد تناول أطعمة معينة أن نحاول استبعادها من نظامنا الغذائي.
المصدر : مواقع إلكترونية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock