كتاب أكاديميا

(من له الأولوية في المساعدة؟)

 

IMG 4483 copy

الطالب إنسان له مشاعر وأحاسيس. كما أنه يمرض ويتعرض للعديد من المشاكل أثناء دراسته، فهل يعي أعضاء هيئة التدريس لمثل هذه الأمور؟ سواء كانت هذه المشاكل داخل الحرم الجامعي أم خارجه. لكل طالب شخصية خاصة تميزه عن غيره. البعض يضعف عند مواجهة أول مشكلة وينتج عن ذلك تدني مستواه الدراسي. أما البعض فيقوم ويبذل جهود مضاعفة لحل المشكلات التي يواجهها حتى يتحقق الهدف المرجو والذي يسعى إليه. كوني طالبة فإني أعلم خفايا عن تصرفات بعض الطالبات. البعض يعتمد على الغش بطرق احترافية وجنونية للنجاح والبعض يعتمد على الواسطة والبعض على التمثيل أمام الدكتور حيث تدعي بأنها طالبة مضغوطة بذلت جهد لكنها تعرضت لظروف ما وتحتاج للمساعدة حتى تحقق الهدف. أرى أن هذا التصرف فيه استغلال وخداع للدكتور نفسه. لكن السؤال الذي يتراود في ذهني: هل الدكتور هو من يتغافل من أجل تقديم المساعدة أم أن ذكاء الطالبة يتغلب على ذكاءه؟

إن كان ذلك من طيبة الدكتور، فماذا عن مساعدة الطالب المجتهد الذي تعرض لظروف قاسية ويخجل من الفضفضة بمشاكله وأعذاره الشخصية. إذا كان الطالب مجتهد ومستواه عالي ألا يستحق القليل من الدعم والمساعدة إذا تعرض لظروف ما؟ أم يجب عليه أن يبوح بمشاكله أمام الدكتور حتى يلتمس له العذر ويساعده؟

الأمر المضحك والمفهوم الخاطئ المتداول بين الطالبات هو أن الدكتور دائماً أكثر عاطفية وأرحم من الدكتورة وأن الذكور يقدرون الظروف بعكس النساء. من وجهة نظري أرى أن النساء أكثر عاطفية لكن من الصعب أن نحكم بشكل عام لأنه يعتمد على الشخص نفسه دون جنسه. وفي حقيقة الأمر النساء يفهمن بعض لذلك يصعب على الطالبات تزييف الأعذار والخداع لأنه من الصعب جداً أن امرأة تخدع امرأة ولهذا السبب أغلب الطالبات يفضلن التسجيل عند دكاترة لتتسهل الأمور.

من خلال تجربتي شخصياً، مررت بأحد أعضاء هيئة التدريس حيث رفع درجات الطالبات عدا درجتي وكانت إجابته الصادمة أن مستواي عالي ولا أحتاج مساعدة ويكفي أن نلت على ماأستحق دون نقصان وهذا يكفي. حيث مساعدته اقتصرت على من لديها إنذار أو ظروف خاصة. عفواً! من منا لايمر بظروف وأنا كنت أمر بظروف لكن هل كان من اللازم أن أشرح وأفصح عن ظروفي؟

الطالب المتفوق ليس برجل آلي وإنما هو إنسان ربما يضعف لظروف قاهرة وحساسة جداً، ومن واجب الدكتور الدعم ولو بكلمة طيبة وليس من الضروري أن يكون الدعم من خلال الدرجات. ربما كلمة بسيطة تعطي الطالب دافعية إيجابية قوية تجعله يشعر بالاهتمام والراحة النفسية. بعض الطلبة لايحب أن يزعج من حوله بمشاكله لأن ليس هو وحده من لديه مشاكل. كلنا في هذه الدنيا نواجه العديد من العقبات والمشكلات ولكن على كل شخص أن يعرف الطريقة الصحيحة للتكيف والتعامل مع المشكلات لإكمال مشوار الحياة. بعض الطلبة لايحب هذا النوع من الفضفضة والثرثرة وأن الدكتور ليس بأخصائي اجتماعي أو طبيب نفسي حتى يستقبل جميع الطلبة وهمومهم.

وفي الختام ومن مبدأ العدل والمساواة يجب أن تشمل المساعدة جميع الطلبة وليس فئة معينة دون سواهم وأن لايتعلق أمر المساعدة بالواسطة أو مدى الفضفضة والأفلام الدرامية المقدمة من قبل بعض الطالبات، فكل دكتور يعرف مستوى الطالبة وإن كانت تستحق المساعدة أم لا.

بقلم : سلطانة الشمري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »

Thumbnails managed by ThumbPress

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock