وزارة التربية

مرسم السياسات التعليمية… باهت الألوان

إعادة تشكيل المجلس الأعلى للتعليم… مطلب ضروري لتطوير العملية التعليمية

– المجلس الأعلى يرسم السياسة التعليمية و«التربية» تنفّذ والمركز الوطني للتعليم يقيّم النتائج
– بغيابه تفرّدت «التربية» بالقرار… مطلوب إعادة تشكيله بصلاحيات أوسع

بعد انتهاء مرسوم تشكيله قبل جائحة كورونا بشهرين، بدا المجلس الاعلى للتعليم وهو مرسم السياسات التعليمية في البلاد-باهت الألوان- وبلا صلاحيات في وقت أحوج ما تكون فيه وزارة التربية إلى إستراتيجية تعليمية واضحة الرؤية تنفذ وفق جدول زمني محدد لا سيما بعد إلغاء جميع مشاريعها التطويرية التي كانت مبرمة مع البنك الدولي، إضافة إلى انتهاء الأزمة الصحية بتداعياتها التي خلفت بعض الندوب في الجسم التربوي.

وأوضح مصدر تربوي  أن المجلس الأعلى للتعليم تشكل في نوفمبر 2016 لمدة 3 سنوات، حيث كان يضم 19 عضواً من مختلف الأطياف التربوية في وزارتي التربية والتعليم العالي وبعض الجهات الأخرى وبرئاسة وزير التربية، حيث كانت تسند إليه كثيرا من المهام الرئيسية وأهمها وضع خطط تنسيقية لاستثمار المخرجات التعليمية وفقاً لحاجة سوق العمل، ومساندة وزير التربية للنهوض بالنظام التعليمي ووضع الأسس العامة التي يقوم عليها المنهج الدراسي، إضافة إلى تطوير طرق وأدوات وآليات التعليم وقياس مستوى التقدم التعليمي وفق المعايير العالمية.

وقال المصدر، «إن عدم تشكيل المجلس حتى هذا التاريخ وهو وحدة تنظيمية مدرجة في الهيكل التنظيمي لقطاع وزير التربية، يعد سبباً رئيسياً لكسر أحد أضلاع المثلث التعليمي في البلاد»، مبيناً أنه بتشكيل هذ المجلس، تكتمل حلقات الثالوث لإعداد خطة عمل ممنهجة للعمل التربوي تضم 3 أقطاب محددة المهام والمسؤوليات هي المجلس المشار إليه ووزارة التربية والمركز الوطني لتطوير التعليم.

ولفت إلى أن المهام والمسؤوليات الملقاة على عاتق الجهات الثلاثة السالف ذكرها، كانت محددة ومعروفة لديها، حيث يختص المجلس الأعلى للتعليم برسم السياسة التعليمية وصنع وصياغة القرار التربوي، وتختص وزارة التربية بتنفيذ القرار ميدانياً على أرض الواقع، ليقوم المركز الوطني بعد ذلك بإكمال ثالث الأدوار عبر تقييم النتائج وفق الدراسات والاستبيانات الميدانية، مؤكداً أن ما تم خلال السنوات الأخيرة هو تفرد وزارة التربية بالقرار التربوي، دون الرجوع إلى أي جهة تعليمية متخصصة للاستئناس برأيها، بما في ذلك الميدان التربوي الذي ارقته التعديلات والتغييرات، سواء في المناهج أو في الخطة الدراسية العامة.

وتمنى على مجلس الوزراء إعادة تشكيل المجلس بصلاحيات أوسع حتى لا يقتصر دوره على إبداء الرأي فقط والمناقشة في القضايا التربوية ومنحه والمركز الوطني لتطوير التعليم الاستقلالية المطلقة عن وزارة التربية في الجانبين المالي والإداري، راجياً أن تتم عملية اختيار الاعضاء إن تم التشكيل بمعايير تخضع للشأن التربوي وتبتعد عن المجاملات والترضيات.

استثمار المخرجات التعليمية وفقاً لسوق العمل… أهم المشكلات

أوضح المصدر التربوي أن من أهم المشكلات التي يجب على وزارة التربية ومؤسسات التعليم العالي الالتفات إليها هي كيفية استثمار المخرجات التعليمية وفقاً لحاجة السوق حتى لا تتفجر أزمة البطالة المقنعة فوق معدلها الحالي، مبيناً أن هناك الكثير من المخرجات الوطنية بلا وظائف ولا تزال في قوائم المسجلين بنظام التوظيف المركزي لديوان الخدمة المدنية، إضافة إلى وجود فائض كبير في بعض التخصصات ومنها التخصصات التعليمية التي تعاني من التكدس في تخصص رياض الأطفال والاجتماعيات والعلوم.

وذكر المصدر أن هيئة التعليم التطبيقي أجرت خلال السنوات الماضية دراسات لتحسين فرص التوظيف لخريجيها في مختلف التخصصات، وقد ساهمت في تنمية كوادر الخريجين لاحتياجات الجهات الحكومية من التخصصات التي تقدمها عبر برامجها الأكاديمية والتدريبية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »

Thumbnails managed by ThumbPress

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock