قسم السلايدشو

أساتذة التطبيقي لأكاديميا: قبول أكثر من 12500 طالب هو قرار غير مدروس وسينتج مشاكل تعليمية كثيرة



 

أكاديميا | فاطمة الزيد  ومبارك الميع

قامت الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بقبول عدد كبير هذا العام فاق ١٢٥٠٠ طالب وطالب على غرار العادة. واستاء عدداً كبيراًمن أساتذة التطبيقي من هذا القرار الغير مدروس واعتبروه حلاً ترقيعياً لتقاعس الحكومة. ويظن البعض بأن تبعات هذا القرار كبيرة على المستوى التعليمي والعملية التعليمية على أعضاء هيئة التدريس والطلبة على حد سواء. قامت جريدة أكاديميا بأخذ آراء المختصين حول هذا الموضوع لأخذ آرائهم وتعليقاتهم.

عدم الإلتزام بأعداد القبول
IMG_1267 
قال د. فارس مناحي الديحاني قبول الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب لهذا العدد الكبير بسبب عدم التزام الجامعة ووزارة التعليم العالي بقبول العدد المتفق عليه مسبقاً لزياده عدد المتقدمين بشكل كبير ورغم ذلك أمر المدير العام الدكتور / أحمد الاثري بقبولهم جميعا والعمل علي استيعاب كليات ومعاهد الهيئة لهم ايمانا من سيادته بمسؤليته تجاه الوطن وأبناءه الطلاب ليحل بذلك تلك الأزمة بكل أقتدار مما يعد حدثا تاريخياً للهيئه منذ أنشاء الهيئة يحسب للمدير العام
ثالثاً :أن عدد المقبولين كبير جداً يفوق أمكانيات الهيئة المتاحة الآن ولكن يمكن تذليل تلك العقبه بحلول يمكن من خلالها استيعاب كليات ومعاهد الهيئه لهم.
تواجه الهيئة عدة مشاكل منها:
١- أزمة شُعب مغلقة كثيرة.
٢-تأخر تخرج الطلبه المستمرين بسبب غلق الُشعب.
٣- تكدس فى عدد الطلبة في القاعات الدراسية حيث يتجاوز العدد أكثر من ٧٠ طالب أحياناً مما يسبب ضغط نفسي على أستاذ المقرر.
٤- يوجد ضغط على مكاتب التسجيل بالكليات والإقسام العلمية.
٥-ضغط على موقع الهيئة مما يؤدي الي أغلاق التسجيل الإلي.
واستطرد د. الديحاني: سوف يؤي هذا القرار الى تكدس كثير من الطلبة في قاعة واحده مما يؤدي الى إنخفاض مستوي التحصيل الدراسي للطلبة، ولكن هناك بعض الحلول سوف تؤدي الى تجاوز هذي المشاكل والتي بدء المدير العام دراستها بعضها – وهي :
١-يجب على وزير التربية والتعليم العالي ان يطلب من مجلس الوزراء بإجتماعه القادم تعزيز ميزانية الهيئة بصفة مستمرة تستطيع مواجهة الاعداد المتزايدة للطلبة والتي تفوق أمكانيات الهيئة في الوقت الراهن.
٢-تمديد العمل بالهيئة للساعه ٨ مساء.
٣-تمديد العمل بالساعات الزائدة لاعضاء هيئة التدريس لفتح ُشعب إضافية لإستيعاب أعداد الطلبة.
٤-صرف بدل أضافي لمكاتب التسجيل والإداريين للعمل المسائي حتى الانتهاء من فترة التسجيل.
٥-أعطاء الأقسام العلمية صلاحيات لفتح شعب اضافية لإستيعاب الطلبة.

فيما يتعلق بالقبول بالتطبيقي
12_21_201214550AM_4621855871 
وعلق د. أحمد الحنيان عن هذا الموضوع بقوله: لا شك أننا نفتخر بمنح مقاعد للطبة الخريجين وان تقبل الهيئة هذه الاعداد الا انني احب أن اضع ملاحظاتي لتوفير الجو الأكاديمي المناسب لخدمة هذه الاعداد ولتوفير التعليم المناسب لتقديم شريحة متمكنة من الخريجين قادرة على تلبية احتياجات البلد. الا أنه يجب أن ننتبه للملاحظات التالية:
أولا: فصل التعليم التطبيقي عن التدريب سيساعد ويساهم في قبول أعداد أكبر لامكانية كل قطاع في التوسع في انشاء معاهد وكليات وكذلك وضع أنظمة للقبول والتسجيل تتناسب مع طبيعة كل قطاع، كما أن الفصل سيساعد في تقليل التردي الإداري بالهيئة ويجعل كل قطاع مستقلا في استقبال الاعداد الكبيرة من الطلبة وبتوفير المناخ الاكاديمي المناسب.
ثانيا: يجب العمل بقدر الإمكان على الارشاد والتوعية لجميع المتقدين لمعرفة المتاح من التخصصات وشروط القبول وكذلك تحسين نظام القبول بحيث يساعد في سرعة تسجيل الطالب ويوفر له خدمة ارشادية بشكل الكتروني، كأن يضغط المتقدم على اسم التخصص لتظهر للمتقدم معلومات حول هذا التخصص ومجالات عمل الخريج وغيره حتى يتعرف المتقدم على كل تخصص قبل التسجيل وبشكل عام نظام التسجيل
تطور عن السنوات الماضية.
ثالثا: التركيز على الارشاد والتوجيه وتوفير الاساتذة والقاعات والمختبرات وتوفير الكوادر الادارية في الكليات للقيام بمساعدة الاساتذة وكذلك الطلبة والذي ينتج عنه حل سريع للشعب المغلقة ومشاكل السحب والاضافة والارشاد والتسجيل وتطبيق الانظمة واللوائح – عدم الاهتمام بالكوادر سواء الاساتذة او الطاقم الاداري والفني والقاعات والمختبرات سيسبب ربكة في استقبال الاعداد الكبيرة.
وختم د. الحنيان قائلاً: نسال الله تعالى أن يوفقنا في استقبال ناجح للعام الدراسي متمنيا تعاون الهيئة في توفير المتطلبات المادية والمعنوية لتقوم الكليات بواجبها تجاه هذا الاعداد.

خطأ فادح
IMG_1210 
علق د. داود جوهر أستاذ في كلية التربية الأساسية بأنه من الخطأ الفادح قبول مثل تلك الأعداد في المؤسسة الأكاديمية فالأمر يسبب ربكة كبيرة للجموع الطلابية من جهة وللأساتذة من جهة اخرى، ما لم تكن الأمور مقننة ووفق دراسات علمية وأكاديمية. وقال: أعتتقد يجب أن تكون هناك معايير محددة للقبول ومقاعد دراسية محددة مسبقا لضمان سير العملية الأكاديمية بكل اريحية وعقلانية.
وعن تبعات هذا القرار قال د. جوهر بأن تبعاته ستترك آثارا سلبية جدا على سير الدراسة، مثلا: عدد الأساتذة غير كاف لسد المواد التعليمية وعدد الشعب غير كافية لعدم وجود أعضاء هيئة تعليمية تدريبية بشكل كاف، بالإضافة لعدد الجموع الطلابية فسيكون في القاعة على سبيل المثال ٣٠ طالب بدلا من ٢٠ طالب مما يسبب ارتباك واضح في العملية التدريسية، وكذلك الأمر سينطبق على القاعات الدراسية التي لا تكفي الجموع الطلابية
لهول العدد.
وعن رأيه في عدد المقبولين علق د. جوهر: اعتقد ان الكلية الجديدة ليست على مستوى الطموح
والتي قد تكفي البرامج الاكاديمية وبالأخص بوجود أعداد اضافية من دول مجلس التعاون وابناء الكويتيات والمبعوثين من الدول الصديقة واخيرا من المجازين دراسيا.
وعن المشاكل التعليمية والعلمية التي قد ينتجها هذا القرار قال بأن المشاكل التي ستتركها تلك النسب هي: التحصيل الاكاديمي، فسيقل الى مستوى النصف بالإضافة إلى الفوضى الطلابية العارمة وعدم التحكم بالمستويات الجامعية من حيث إعطاء حقوقهم التعليمية كاملة والمناهج الدراسية تأخذ احقيتها في إيصال المعلومة. واما من حيث التأثير على المستوى الأكاديمي قال د. جوهر: اعضاء الهيئة التدريسية والتدريبية سيكونون في حالة ارتباك واضح وعدم استقرار اكاديمي اذا ما كانت الأعداد الطلابية اكثر من المتوقع وبالأخص في المواد التطبيقية والعملية مثل الكمبيوتر لأن المقاعد الدراسية محدودة والاجهزة ذات اعداد مماثلة، ناهيك عن ان مقرراتنا جميعها عملية وتطبيقية بإعتبار المسمى الأكاديمي هو الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، أمر طبيعي سيكون تأثير تلك الجموع الطلابية اقل من مستوى الطموح العلمي والاكاديمي. مثلا، حينما اكون متابعا لخمسة عشر طالبا يختلف الامر في حالة متابعتي ل 30 طالبا من ناحية المتابعة الشديدة وسير المحاضرة والكنترول الواضح والإستيعاب العلمي والصفاء الذهني وهذا الأمر ينطبق بنفس الحال على الجموع الطلابية. كما ذكرت سالفاً بأن طبيعة مقرراتنا ذات طبيعة عملية وتطبيقية وليست نظرية، وفي الحالة الأخيرة لا مشكلة لدي في استيعاب عدد فوق الحد الأقصى، ولكن هذا الامر ينطبق على 15٪ فقط من اجمالي المقررات العلمية والتي يمكن حصرها في المواد العامة. اعتقد ان الامر بحاجة الى اعادة نظر في عمليات القبول لدى ديوان عام الهيئة ووضع شروط علمية وأكاديمية دقيقة حتى لا تكون الهيئة مجرد بوابة تفتح درفاتها لمن لم يتم قبوله في الجهات الاخرى. يجب ان تكون الهيئة اكثر دقة في تحديد المسارات الطلابية لضمان مخرجات عالية الجودة والدقة، مثلا في اليابان وكوريا الجنوبية تكون المقاعد الجامعية محجوزة بالدرجة الأولى لمن لديهم الرغبة بأن يكونوا معلمين او معلمات وتتطلب اكبر النسب بما في ذلك نسب التخصصات الطبية، بينما هنا نلاحظ ان الهيئة كأنها وضعت لمن لا يحصل على مقعد دراسي خارج السرب التعليمي من الجهات الأخرى، فتكون المخرجات ضعيفة وقد آن الأوان للفصل ما بين القطاعين التعليمي والتدريبي بإستقلالية تامة وادارتين منفصلتين للتحكم بكل منها على حدة، وبالأخص في تحديد اعداد الجموع الطلابية والقبول.

تخبط واضح بسياسة القبول
IMG_1211 
قال دكتور حسين الهدبة بأن قبول هذا الرقم الهائل من الطلبة كل عام يدل على التخبط الواضح في سياسة القبول حيث عدم وجود تخطيط مسبق لهذه الأعداد المتزايدة من الطلبة المتقدمين للهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب. وبسبب هذه السياسة نجد المشاكل المستمرة مثل التكدس الطلابي وتجاوز الحد المسموح بحيث يتضرر عضو هيئة التدريس والطالب على حد سواء، ناهيك عن وجود الشعب المغلقة وعدم تحقيق رغبات المتقدمين للتخصصات اللي يرغبون فيها وهناك مشاكل كثيرة لاحصر لها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock